26.08.2026 00:51
وردت ردة فعل قاسية من مستشار الرئيس التركي محمد أوجوم بشأن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بخصوص عثمان كافالا. وانتقد أوجوم قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الموجهة إلى تركيا، كما استهدف المقرر البرلماني الأوروبي لشؤون تركيا ناتشو سانشيز أمور، وأشار إلى أن تركيا قد تعيد النظر في إمكانية التقديم الفردي إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
أكد مستشار الرئيس التركي ونائب رئيس مجلس سياسات القانون الرئاسي، محمد أوجوم، رفضه لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن عثمان كافالا. واستهدف أوجوم المحكمة الأوروبية ومقرر البرلمان الأوروبي لتركيا ناتشو سانشيز أمور قائلاً: "على المحكمة الأوروبية وأمور أن يعرفا حدودهما!"
"كلما أصدرت المحكمة الأوروبية قرارات بمشاريع سياسية، تفقد قيمتها بالنسبة لتركيا" قال أوجوم في تصريح عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إن استقلال القضاء الوطني لا يقتصر على مواجهة القوى الداخلية فحسب، بل يسري أيضاً في مواجهة الهيئات الدولية.
وأشار أوجوم إلى أن المحكمة الأوروبية ليست محكمة عليا أو هرمية، معرباً عن أن الاتفاقيات والقرارات الدولية لا يمكن أن تلغي الطبيعة الأساسية للقضاء الوطني.
"قراراتها غير ملزمة من حيث الأساس" كما أدلى أوجوم بتقييمات حول كيفية تطبيق قرارات المحكمة الأوروبية في المحاكم الوطنية. وزعم أن قرارات الانتهاك الصادرة عن المحكمة الأوروبية تستلزم إعادة النظر في الملف المعني، لكن المحاكم الوطنية يمكنها تقييم أساس قرار المحكمة الأوروبية واتخاذ قراراتها الخاصة.
وأكد أوجوم: "إن سلطة الامتثال أو عدم الامتثال لقرارات الانتهاك تعود إلى المحاكم الوطنية المعنية".
عثمان كافالا هجوم حاد على أمور وانتقد أوجوم أيضاً تصريحات مقرر البرلمان الأوروبي لتركيا ناتشو سانشيز أمور، واصفاً كلامه بأنه "وقح ولا أساس له".
ناتشو سانشيز أمور وانتقد أوجوم الدول الأوروبية بسبب العنصرية وكره الأجانب وسياسات اللاجئين، مؤكداً أن تركيا لن تقبل التدخلات الخارجية في استقلال قضائها.
"يمكن مراجعة الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واللجوء الفردي إلى المحكمة الأوروبية" وفي الجزء الأخير من بيانه، وجه أوجوم رسالة لافتة. وقال إنه إذا استمرت المحكمة الأوروبية في إصدار قرارات ضد تركيا بدوافع سياسية، فقد تُضطر تركيا إلى مراجعة وضعها كطرف في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وإمكانية اللجوء الفردي إلى المحكمة الأوروبية.
وأكد أوجوم أنه في حال حدوث ذلك، "فإن انهيار نظام المحكمة الأوروبية سيكون أمراً لا يمكن منعه".