21.08.2026 11:00
في ملاطية، اكتشف مسؤولو الشركة استخدام خرسانة منخفضة الجودة في مبنى يضم 105 شقق، فأوقفوا المشروع وحصلوا على قرار هدم. وأظهر مسؤول الموقع بمطرقة ثقيلة أن الأعمدة تتحول إلى فتات.
شهدت أعمال التحول الحضري التي بدأت في ملاطية بعد الزلازل التي ضربت مركزها في قهرمان مرعش حدثاً لافتاً. فخلال الفحص الذي أجرته شركة كيليتش أوغلو بنفسها في موقع بناء العمارة السكنية المكونة من 105 شقق، والتي بدأت أعمال إنشائها في منطقة يشيل يورت، تم اكتشاف تدني جودة الخرسانة.
نتائج لافتة في اختبارات النوى الخرسانية
وفقاً للادعاءات، بعد الانتهاء من مراحل الأساس والأعمدة، تم اختبار عينات النوى الخرسانية التي أخذتها شركة الإشراف على البناء وكلية الهندسة بجامعة إينونو. وقد تم توثيق أن جودة الخرسانة التي كان من المفترض أن تكون بمستوى C37 وفقاً للمشروع، انخفضت إلى مستوى C19، وحتى إلى مستويات C13 وC14 في بعض النقاط، وذلك بناءً على نتائج التحليلات.
"المكان الذي نضربه بالمدقة يتحول إلى غبار ودخان"
صرح مصطفى أردوغان، وهو صاحب حق ومسؤول الموقع في شركة كيليتش أوغلو، أنه بمجرد اكتشافهم للوضع قاموا بإيقاف البناء وقدموا طلباً إلى المديرية الإقليمية للبيئة والتحضر وتغير المناخ، وحصلوا على قرار هدم لمشروعهم الخاص. وقال أردوغان، الذي اختبر متانة الخرسانة بضرب الأعمدة الحاملة بالمدقة: "كان من المفترض أن تكون خرسانة بجودة C37 والتي حتى الكسارات تجد صعوبة في كسرها لعدة أيام. لكن بمجرد أن نضربها بالمدقة، تتحول العوارض الرئيسية والأعمدة الحاملة إلى غبار ودخان. من الواضح جداً أنه تم التوفير في الأسمنت والمواد الداخلة في صنعها. قامت شركة المقاولات لدينا بالإبلاغ عن مبناها الخاص بوعي، حتى لا تتحمل هذا العبء الأخلاقي، وبدأت عملية الهدم قائلة إنها لا تستطيع الاستمرار بهذا الشكل".
رد فعل مسؤول البناء على تقرير الخبير
أعرب مسؤول البناء مصطفى أردوغان عن استيائه من أن جودة الخرسانة ظهرت بمستوى C13-C19 في اختبارات النوى التي لديهم، بينما وردت بمستوى C67 في تقرير الخبير، وقال إن عملية الهدم في المبنى الذي صدرت له رخصة هدم من بلدية يشيل يورت، قد أوقفت مؤقتاً إلى حين صدور نتائج التحقيق الذي بدأته النيابة العامة ومختبرات العينات الإضافية المأخوذة.
"في 105 شقق سيعيش على الأقل 210 شخصاً"
في المدينة التي لا يزال ألم الزلزال طازجاً فيها، ناشد أردوغان المسؤولين قائلاً: "هنا 105 شقق، سيعيش فيها على الأقل 210 شخصاً. لا يمكن التضحية بأرواح البشر من أجل أن يكسب البعض المال. لا نريد أن نفقد أرواحاً مرة أخرى في هذا البلد. نطلب من كبار المسؤولين في دولتنا والجهات المعنية الإسراع في هذه العملية القضائية وحل الموضوع في أقرب وقت ممكن".