26.07.2026 14:14
فرنسا وإسبانيا تحتضان موجات حر شديدة وحرائق غابات عنيفة، مما اضطر عشرات الآلاف إلى مغادرة منازلهم. أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية لأول مرة في تاريخها بسبب حرائق الغابات، بينما طلبت كلتا الدولتين، غير القادرتين على مواجهة الحرائق بمفردهما، دعمًا عاجلاً من الاتحاد الأوروبي.
إسبانيا وفرنسا تحاربان حرائق الغابات. صدر أمر إخلاء لـ130 ألف شخص في البلدين، بينما نزل الجيش الفرنسي إلى الأرض، وفي إسبانيا أُعلنت حالة الطوارئ لأول مرة في تاريخ البلاد.
في فرنسا، قرار إخلاء 110 آلاف شخص
تشكل الحرائق المتزايدة في جنوب غرب فرنسا تهديدًا كبيرًا للمناطق السكنية ومواقع التخييم. أصدرت السلطات الفرنسية تعليمات بإخلاء شبه جزيرة كاب فيريه، الوجهة السياحية الشهيرة على ساحل المحيط الأطلسي، بالكامل. يتم إخلاء حوالي 110 آلاف شخص، معظمهم من السياح في المنطقة، عبر الطرق والقوارب التي تم إرسالها إلى المنطقة.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كلف وحدات عسكرية لدعم جهود مكافحة الحرائق، يتابع العملية عن كثب، بينما أشار وزير الداخلية لوران نونيز إلى خطورة الحريق:
"النار التي نواجهها هي من نوع 'الحريق الحملاني' الذي ينتج طاقته الخاصة ويمكن أن يغير اتجاهه فجأة. اللهب يتقدم بشكل رئيسي شرقًا نحو منطقة بوردو الحضرية."
أفيد أن حريقًا كبيرًا آخر اندلع بالقرب من قرية سوموس شمال كاب فيريه، ويشكل خطر قطع الطريق الوحيد المؤدي إلى خارج شبه الجزيرة. يُذكر أن أكثر من 14 ألف هكتار من الغابات قد تحولت إلى رماد في فرنسا هذا الموسم.
في إسبانيا، إعلان حالة طوارئ تاريخي وحرائق متصلة
في إسبانيا، لا يمكن السيطرة على النيران في المناطق الجبلية غرب مدريد. على الرغم من تدخل أكثر من ألفي فرد و10 طائرات إطفاء، لم يتم منع اندماج حريقين كبيرين حول مدريد، وأُعلن أن حريقًا ثالثًا في منطقة أفيلا على وشك الوصول إلى هذا الخط.
صدر أمر إخلاء لـ19 ألف شخص واحتراق 43 منزلًا
في إسبانيا، صدر أمر إخلاء لأكثر من 19 ألف شخص يعيشون في المناطق الجبلية غرب مدريد، بينما احترق 43 منزلًا بالكامل في منطقة سكنية تكثر فيها المنازل الصيفية والمنازل الثانية.
"أسوأ حريق غابات في التاريخ"
وصفت رئيسة منطقة مدريد الذاتية الحكم، إيزابيل دياز أيوسو، الوضع قائلة: "هذا أسوأ حريق غابات في تاريخ منطقتنا. درجات الحرارة المرتفعة جدًا والرياح المستمرة خلقت عاصفة مثالية." نظرًا للأضرار الكبيرة التي لحقت بالمناطق السكنية، أعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ الوطنية لأول مرة في تاريخ البلاد بسبب حريق غابات. من ناحية أخرى، تم اعتقال شخص يشتبه في إشعال حريق باستخدام آلة ثقيلة في منطقة محظورة، كما تم فتح تحقيق مع شخص آخر.
المحطات النووية تأثرت أيضًا
لا تؤثر الحرارة الشديدة على الغابات فحسب، بل تؤثر أيضًا بشكل مباشر على البنية التحتية للطاقة في فرنسا. أدى ارتفاع درجة حرارة مياه الأنهار المستخدمة في تبريد المفاعلات النووية إلى انخفاض إنتاج الكهرباء بشكل إلزامي. في إطار هذه القيود، أُفيد أن المفاعل النووي جولفيك 2 في جنوب فرنسا قد تم إيقافه منذ 7 يوليو.