26.07.2026 13:55
أُجبر أكثر من 280 ألف شخص على الإخلاء بسبب حرائق الغابات التي استمرت لأيام في جنوب غرب فرنسا ووسط إسبانيا. وأعلن المسؤولون أن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والرياح القوية جعلت من الصعب السيطرة على النيران، وأن الساعات القادمة ستكون حاسمة.
أجبرت حرائق الغابات الهائلة الخارجة عن السيطرة في فرنسا وإسبانيا أكثر من 280 ألف شخص على الإخلاء. بينما أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية، تم استدعاء الجيش في فرنسا بسبب الحريق المتقدم نحو مدينة بوردو.
الجيش ينزل إلى الميدان في فرنسا
أجبرت حرائق الغابات المستمرة منذ أيام في جنوب غرب فرنسا ووسط إسبانيا أكثر من 280 ألف شخص على الإخلاء. وأعلن المسؤولون أن ارتفاع درجة الحرارة والجفاف والرياح القوية تجعل السيطرة على النيران صعبة، وأن الساعات القادمة تحمل أهمية حاسمة.
في فرنسا، تم إخلاء المناطق السكنية خاصة حول بوردو في منطقتي جيروند ولاند حيث كانت حرائق الغابات المستمرة منذ أيام الأكثر شدة. بناءً على تعليمات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تم إرسال الجيش إلى المنطقة لدعم جهود الإطفاء. وذكر أنه تم إجلاء 60 ألف شخص على الأقل فقط حول بوردو إلى مناطق آمنة.
وصف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الذي أعلن إصابة حوالي 50 رجل إطفاء في منطقة جيروند، الوضع بأنه "غير مسبوق". وذكر أن الدخان وصل إلى بوردو، وتدهورت جودة الهواء بشكل خطير في بعض الأحياء.
بيدرو سانشيز يزور منطقة الحرائق
في إسبانيا أيضًا، تم إعلان حالة الطوارئ الوطنية بسبب الحرائق غرب مدريد. بينما تم التحذير من أن الحريق الكبير الناجم عن اندماج ثلاثة حرائق منفصلة في منطقتي مدريد وأفيلا تجاوز قدرة فرق الإطفاء، أعلنت وزارة الداخلية أن عدد الذين تم إجلاؤهم تجاوز 60 ألفًا.
زار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز منطقة الحرائق، وأكد أن الأولوية هي منع فقدان الأرواح وحماية المناطق السكنية، مشيرًا إلى وجود "ساعات معقدة" أمامهم بسبب عدم اليقين في مسار الرياح. وأعرب مسؤولو إدارة الطوارئ الإقليمية في مدريد عن أن الحريق في "ذروته" وأن السيطرة عليه أصبحت صعبة للغاية في الظروف الحالية.
لم تؤثر الحرائق على المناطق السكنية فحسب، بل أثرت أيضًا على البنية التحتية الحيوية. أعلنت وكالة ناسا أن مجمع الاتصالات الفضائية العميقة بالقرب من مدريد تضرر من الحريق، وتم إجلاء الموظفين بأمان، وسيتم تقييم الأضرار بعد ضمان السلامة.
تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية
قام الاتحاد الأوروبي أيضًا، بناءً على طلب فرنسا وإسبانيا، بتفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد. بينما يرسل الاتحاد الأوروبي طائرات إطفاء ومروحيات إلى كلا البلدين لدعم مكافحة الحرائق، فإنه يقدم أيضًا الدعم للعمليات من خلال صور الأقمار الصناعية وأنظمة رسم الخرائط.
تغير المناخ يزيد من خطر انتشار حرائق الغابات بسرعة
يشير خبراء الأرصاد الجوية، الذين يقدمون تقييمات لوسائل الإعلام الدولية، إلى أن موجات الحرارة المتتالية والجفاف الطويل الذي تشهده أوروبا الغربية هذا العام قد جفف الغطاء النباتي بشكل مفرط، وأن هذه الظروف مجتمعة مع الرياح القوية تخلق بيئة مناسبة لانتشار الحرائق بسرعة. وفقًا للخبراء، يؤدي تغير المناخ إلى زيادة درجات الحرارة القصوى وما يرتبط بها من خطر حرائق الغابات في أوروبا.