22.07.2026 10:51
الحريق الذي اندلع في مركز الخدمات اللوجستية الضخم التابع لـ"وايلدبيريز"، الذي يسيطر على 45% من سوق التجارة الإلكترونية الروسية، يحمل خطر انهيار سلسلة التوريد المدنية والعسكرية. يُشار إلى أن عملية الإصلاح الطويلة التي ستبدأ بعد الكارثة التي تسببت في خسائر بضائع تقدر بنحو 1.2 مليار دولار، ستؤدي إلى هز الاقتصاد الوطني. كما أن احتراق هذه المنشأة وجه ضربة قوية للوجستيات المعدات العسكرية الحيوية مثل الطائرات بدون طيار وأجهزة الاتصال التي يرسلها المتطوعون الروس إلى الجبهة.
أحد أكبر منصات التجارة الإلكترونية في روسيا، ويلدبيريز، شب حريق في مركز لوجستي ضخم تابع لها، لا يقتصر تأثيره على الشركة وحدها، بل يمتد ليهز سلسلة التوريد بأكملها في البلاد بعمق. في أحدث الصور المسجلة، يظهر المستودع الضخم وقد استسلم للنيران، وتتصاعد أدخنة سوداء كثيفة تغطي السماء. أما الجدول الاقتصادي والاستراتيجي وراء هذه الكارثة، فهو أثقل بكثير مما كان متوقعًا.
خسارة 1.2 مليار دولار ليست سوى غيض من فيض
وفقًا لتحليلات الباحث في OSINT كريس أو'ويكي، فإن نتائج مثل هذه الهجمات أو التدمير الموجّهة ضد مستودعات عملاق التجارة الإلكترونية هذا تحمل إمكانية تجاوز الخسارة المباشرة للبضائع المقدرة بنحو 1.2 مليار دولار بكثير.
بينما تسيطر الشركة وحدها على حوالي 45% من سوق التجزئة عبر الإنترنت في روسيا، فإنها مع منافستها أوزون تتحكم في 77% من هذا القطاع. تضرر هذه المنصة الرئيسية التي يعتمد عليها البائعون والشبكات اللوجستية وملايين العملاء في جميع أنحاء البلاد يخلق أزمات خطيرة جدًا للشركات.
أنقاض تستمر لأشهر وأزمة تمتد إلى خط الجبهة
تضرر مراكز لوجستية بهذا الحجم الكبير يعني أن عمليات الإصلاح قد تستغرق أشهرًا بل سنوات. في الواقع، بعد حريق كبير سابق تعرضت له الشركة، استغرق إصلاح المنشأة حوالي عام ونصف. لكن الجانب الأكثر لفتًا للانتباه في الحادثة لا يقتصر على الاقتصاد المدني وحده.
من المعروف أن هذه المنشآت العملاقة التي تحولت إلى رماد كانت تُستخدم بنشاط من قبل المتطوعين الروس لإرسال طائرات بدون طيار ومولدات وأجهزة اتصال ومكونات ومعدات متنوعة إلى خطوط الجبهة. وبالتالي، فإن هذا الحريق وجه ضربة قوية للدعم اللوجستي على الجبهة أيضًا.