06.07.2026 11:31
أجرت الصين تجربة صاروخ باليستي عابر للقارات يحمل رأسًا حربيًا وهميًا في المحيط الهادئ. بينما أعلنت بكين أن الاختبار لم يستهدف أي دولة، جاءت ردود فعل متتالية من نيوزيلندا وأستراليا واليابان بعد التجربة. وأشارت الدول الثلاث إلى أن الأنشطة العسكرية المتزايدة للصين تثير قلقًا خطيرًا بشأن الأمن والاستقرار الإقليمي.
أجرت الصين تجربة صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) جديد في المحيط الهادئ.
وفقًا لوكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا)، أُطلق الصاروخ الذي يحمل رأسًا حربيًا وهميًا من غواصة تعمل بالطاقة النووية في الساعة 12:01 بتوقيت بكين، ووصل بنجاح إلى منطقة الهدف المحددة مسبقًا.
أعلنت إدارة بكين أن التجربة تمت في إطار الأنشطة العسكرية الروتينية، وأوضحت أنها لا تستهدف أي دولة أو هدف محدد. ولم يتم الكشف عن موقع سقوط الصاروخ في المحيط الهادئ للجمهور.
الأنظار تتجه نحو صاروخ JL-3 من الجيل الجديد
بينما لم يقدم المسؤولون معلومات حول طراز الصاروخ المستخدم في التجربة، يرى خبراء عسكريون أنه من المحتمل أن يكون صاروخ JL-3 الباليستي العابر للقارات من الجيل الجديد الذي طورته الصين للإطلاق من الغواصات قد استُخدم في الاختبار. تم تقديم صاروخ JL-3 للجمهور لأول مرة في العام الماضي خلال عرض عسكري في بكين.
أول اختبار منذ 2024
في سبتمبر 2024، أطلقت الصين أيضًا صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات يحمل رأسًا حربيًا وهميًا فوق المحيط الهادئ نحو المياه القريبة من بولينيزيا الفرنسية.
سُجلت هذه التجربة كأول اختبار ICBM تُعلنه الصين علنًا في المحيط الهادئ بعد أكثر من 40 عامًا، وأثارت قلقًا بين دول المنطقة.
إخطار دول المحيط الهادئ مسبقًا
ذُكر أن الصين أبلغت بعض دول المحيط الهادئ قبل فترة قصيرة من تجربة الصاروخ. ولفت الانتباه أن التجربة تمت مباشرة بعد إعلان أستراليا وفيجي عن إبرام اتفاقية دفاع متبادل وتحالف أمني إقليمي.
ردود فعل من نيوزيلندا وأستراليا واليابان
صرح وزير خارجية نيوزيلندا، وينستون بيترز، بأنهم يشعرون بـ"قلق عميق" من التجربة، وأعرب عن عدم رغبتهم في استخدام الصين لجنوب المحيط الهادئ كمنطقة لاختبار قدراتها الصاروخية.
أما وزيرة خارجية أستراليا، بيني وونغ، فجادلت بأن التجربة تقوض الاستقرار الإقليمي. وأشارت وونغ إلى أن بكين لا تُظهر شفافية كافية بشأن نواياها رغم قدراتها العسكرية المتنامية بسرعة.
كما أعلنت الحكومة اليابانية عن قلقها البالغ إزاء الأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة. وأفادت إدارة طوكيو أنها طلبت من بكين إعادة النظر في الإطلاق قبل التجربة.