04.07.2026 18:40
ألغت محكمة النقض (الدائرة الجزائية الرابعة) حكمًا بالسجن لمدة 6 أشهر صادرًا من محكمة محلية ضد متهم وصف سياسيًا بـ"القذارة" عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الحكم مخالف للقانون. وأكدت في حيثيات القرار أن كل نقد حاد أو كلام مزعج موجه للأشخاص لا يمكن اعتباره جريمة سب وقذف.
نقضت محكمة النقض - الدائرة الجزائية الرابعة - حكم الإدانة الصادر ضد متهم وصف سياسيًا بـ"القذارة" بتهمة "السب"، معتبرة أن الحكم مخالف للقانون.
محكمة الدرجة الأولى أصدرت عقوبة، والنقض نقضت
وبحسب قرار الدائرة، قام شخص يعيش في أنقرة بنشر تعليق على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي وصف فيه أحد السياسيين بـ"القذارة". وبعد شكوى السياسي، رفعت دعوى بتهمة "السب" ضد صاحب المنشور.
وأصدرت محكمة أنقرة الجزائية الابتدائية 41 حكمًا يقضي بأن الفعل يشكل جريمة، وحكمت على المتهم بالسجن 6 أشهر عن التهمة المسندة إليه. وبعد رفض استئنافه، طعن المتهم في الحكم.
وأشار المتهم إلى أن كلمة "قذارة" وفقًا لمؤسسة اللغة التركية تعني "سلوك أو عمل سيء وضار، حالة سيئة، وشخص يضر بالآخرين"، مؤكدًا أن السياسيين يجب أن يتحملوا الانتقادات اللاذعة، وأنه لم يقصد الإهانة.
وقررت الدائرة الجزائية الرابعة في محكمة النقض، أثناء نظر الطعن، أن كلمة "قذارة" لا تشكل سبًا، وبالتالي نقضت حكم الإدانة الصادر ضد المتهم.
من أسباب الحكم
وجاء في قرار الدائرة أن جريمة السب تتطلب "استهداف كرامة الأشخاص وشرفهم وسمعتهم"، وأنه "لقيام هذه الجريمة، يجب أن يكون السلوك متجهًا إلى إذلال الشخص".
وأشار القرار إلى أن تحديد ما إذا كان الفعل مهينًا أم لا هو أمر نسبي في بعض الحالات، وقد يتغير بحسب الزمان والمكان والظروف، مضيفًا: "لا ينبغي اعتبار كل انتقاد لاذع أو كلمات مزعجة موجهة للأشخاص ضمن نطاق جريمة السب؛ بل يجب أن تكون الكلمات بشكل واضح إسنادًا لفعل أو واقعة ملموسة تمس الشرف والكرامة والسمعة أو تشكل فعل سب".
وبين القرار أن كلمة "قذارة" التي استخدمها المتهم في منشوره هي "أسلوب مخاطبة مزعج وفظ وغير لائق"، وأن عناصر جريمة السب لم تتحقق في الواقعة محل النظر.