03.07.2026 14:30
يُتهم الطبيب البريطاني ماثيو فوستر سميث، البالغ من العمر 36 عامًا، بقتل عارضة الأزياء ناتاليا فيلالبا البالغة من العمر 36 عامًا ووضع جثتها في حقيبة في جريمة مروعة وقعت في كولومبيا. وقد كشف تقرير الطب الشرعي سبب الوفاة. ونفى الطبيب البريطاني الاتهامات.
جريمة مروعة في كولومبيا أثارت ضجة كبيرة داخل البلاد وفي الرأي العام الدولي. الطبيب البريطاني ماثيو فوستر سميث، البالغ من العمر 46 عامًا، متهم بقتل عارضة الأزياء الكولومبية ناتاليا فيلالبا البالغة من العمر 36 عامًا، ثم تقطيع جثتها ووضعها في حقيبة سفر. مع نشر تقرير الطب الشرعي، بدأت تفاصيل التحقيق تتكشف.
وفقًا للتحقيق الذي تجريه النيابة الكولومبية، عثر عمال النظافة على جثة ناتاليا فيلالبا الهامدة في شقة سكنية في حي تشيكو الراقي بالعاصمة بوجوتا. لاحظ العمال أن الدش كان مفتوحًا لعدة أيام، وعند دخولهم الشقة، عثروا على حقيبة سفر تركت تحت الدش. وأظهر الفحص أن الحقيبة تحتوي على بقايا بشرية تعود للعارضة الشابة.
تقرير الطب الشرعي يكشف سبب الوفاة
وفقًا لتصريح مدير المعهد الوطني للطب الشرعي في كولومبيا، آرييل كورتيس، فإن وفاة ناتاليا فيلالبا ناجمة عن ضربة قوية على رأسها بجسم صلب وثقيل.
أظهرت الفحوصات الطبية أنه بعد وفاة الشابة، تم تقطيع جثتها ووضعها داخل الحقيبة.
ويرى المسؤولون أن ترك الحقيبة تحت الدش لم يكن مصادفة. يعتقد الخبراء أن تدفق الماء المستمر قد يسرع تحلل الجثة، بهدف صعوبة التعرف على الهوية وفحص الأدلة.
وقال آرييل كورتيس في بيانه: "توفيت نتيجة ضربة قوية على رأسها. ثم تم تقطيع جثتها ووضعها في الحقيبة. ترك الحقيبة تحت الماء الجاري قد يكون بهدف تسريع عملية التحلل وصعوبة الفحوصات الطبية الشرعية."
الطبيب البريطاني ينفي الاتهامات
ماثيو فوستر سميث، الطبيب البريطاني البالغ من العمر 46 عامًا، وهو الشخصية المحورية في تحقيق القتل، نفي الاتهامات بعد ساعات قليلة فقط من توقيفه، حيث اتصل بالصحافة البريطانية.
في المكالمة الهاتفية، ادعى فوستر سميث أنه كان يشاهد مباراة كرة قدم إنجليزية أثناء وقوع الحادث، وأنه لا علاقة له بالقتل على الإطلاق.
لكن فرق الشرطة التي تحقق في القضية ذكرت أن تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة الأخرى جعلت هذا الدفاع غير صالح في المراحل المتقدمة من التحقيق.
وأعلن المسؤولون أن الجريمة ارتكبت في 18 يونيو، وأنه تم العثور على أدلة قوية تشير إلى وجود المشتبه به في منزل ناتاليا فيلالبا وقت الحادث.
القبض عليه بعد هروب دام خمسة أيام
بعد الحادث، غادر فوستر سميث كولومبيا، وتم إصدار نشرة حمراء بحقه عبر الإنتربول.
بعد جهود بحث دولية استمرت حوالي خمسة أيام، تم القبض على المشتبه به في مطار ماريسكال سوكري الدولي في كيتو، عاصمة الإكوادور.
وفقًا لتصريح النيابة الكولومبية، زُعم أن فوستر سميث كان يخطط للهروب إلى هولندا بجواز سفر مزعوم التزوير.
بعد اعتقاله، تم إحضار المشتبه به من الإكوادور إلى بوجوتا، وبدأت إجراءات الاحتجاز الرسمية بحقه.
أعلنت النيابة العامة الكولومبية أن الأدلة الفنية أظهرت أن فوستر سميث دخل شقة الشابة يوم الحادث، واعتدى عليها جسديًا، وبعد وفاتها وضع جثتها في الحقيبة.
قد يُحاكم بتهمة القتل المشدد للنساء
وفقًا للقوانين الكولومبية، من المتوقع أن يُحاكم فوستر سميث بتهمة "القتل المشدد للنساء".
في حال إدانته بهذه التهمة، قد يواجه عقوبة السجن من 40 إلى 50 عامًا.
أفيد أن التحقيق مستمر، وأن النيابة تواصل تعزيز الملف بتسجيلات كاميرات المراقبة والبيانات الرقمية وفحوصات الطب الشرعي.
ماضيه يثير الاهتمام أيضًا
عاد ماضي ماثيو فوستر سميث إلى الواجهة في إطار التحقيق.
علم أنه في إنجلترا، حُكم عليه بالسجن في عام 2020 بتهمة ملاحقة حبيبته السابقة لفترة طويلة ونشر صور خاصة انتقامية على الإنترنت.
يُزعم أن فوستر سميث، بعد خروجه من السجن، تعقب امرأة أخرى بشكل منهجي، وتم اتخاذ إجراءات ضده مرة أخرى في عام 2024.
في ذلك الوقت، حذرت الشرطة البريطانية المواطنين في بيان عام من الاقتراب من المشتبه به، وبدأت عملية بحث واسعة النطاق بعد أن انتهك شروط الكفالة وهرب.
تم القبض على فوستر سميث فيما بعد في لندن وحُكم عليه بالسجن مرة أخرى.
أما الحادث الأخير في كولومبيا فقد أعاد تسليط الضوء على سجله الإجرامي السابق، بينما يتابع الرأي العام الدولي التحقيق عن كثب.
لا تزال الاتهامات الموجهة إلى ماثيو فوستر سميث قيد النظر في العملية القضائية. سيتم تحديد المسؤولية القانونية النهائية بقرار من المحكمة.