01.07.2026 10:51
قال الأمين العام للناتو مارك روته قبل قمة أنقرة إن تركيا تمتلك واحدة من أقوى جيوش الناتو، وهي ذات أهمية حيوية للحلف بفضل صناعتها الدفاعية التي تضم نحو 3000 شركة. وأضاف روته: "أكبر تهديد يبقيني مستيقظًا في الليل هو روسيا".
صرح الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في مقابلة له عن توقعاته بشأن قمة أنقرة، ومستقبل الناتو، والحرب الروسية الأوكرانية، وقدرات الدفاع الأوروبية، ودور تركيا داخل الحلف.
وأوضح روته أن قمة الناتو المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز يجب أن تكون اجتماعًا لتنفيذ القرارات المتخذة في قمة لاهاي.
وأشار روته إلى أن زيادة الإنفاق الدفاعي، ومواصلة دعم أوكرانيا، ورؤية "الناتو 3.0" ستشكل ثلاث بنود رئيسية على أجندة القمة، قائلًا إن زيادة الميزانيات وحدها لن تكون كافية، بل يجب أيضًا توسيع قدرات الإنتاج الصناعي الدفاعي بسرعة.
عصر "الناتو 3.0"
كما شرح روته مفهوم "الناتو 3.0"، مؤكدًا أن الدول الأوروبية وكندا ستتحمل مسؤولية أكبر في مجال الدفاع خلال الفترة الجديدة.
وأعرب روته عن أن الولايات المتحدة ستواصل دورها الحاسم في الناتو، لكنه أشار إلى أن أوروبا ستصل إلى موقع أكثر فعالية في كل من الإنفاق الدفاعي والقدرات العسكرية.
وقال روته: "سيكون هذا هيكلًا مختلفًا عن الناتو 2.0 الذي كان يعتمد بشكل مفرط على الولايات المتحدة. أوروبا أقوى تعني ناتو أقوى."
"أكبر تهديد يبقيني مستيقظًا هو روسيا"
وقال روته إن أكبر تهديد أمني يواجه الناتو هو روسيا، مشيرًا إلى أن هجمات موسكو على أوكرانيا تظهر ذلك بوضوح.
وأشار روته إلى أن روسيا تتحرك بتعاون وثيق مع الصين وإيران وكوريا الشمالية، لافتًا الانتباه أيضًا إلى أن الصين تزيد قدراتها العسكرية بسرعة.
وتابع روته: "على المدى الطويل، يظل التهديد الأساسي الذي نواجهه هو روسيا." وأكد أن الناتو بحاجة إلى تعزيز رادعه في مواجهة هذه الصورة.
"تركيا تمتلك أحد أقوى جيوش الناتو"
وأكد روته على أن تركيا من الدول ذات الأهمية الحاسمة بالنسبة للناتو، مشيدًا بقوة القوات المسلحة التركية وصناعتها الدفاعية.
وقال: "تركيا مهمة للغاية. لديها واحد من أقوى الجيوش في الحلف. إنها مجهزة تجهيزًا جيدًا ومدربة تدريبًا جيدًا. كما أن امتلاككم بنية تحتية ضخمة للصناعات الدفاعية تضم حوالي 3 آلاف شركة يعد ميزة مهمة."
وأشار روته إلى قوة الابتكار في الصناعات الدفاعية التركية، قائلًا إن انعكاس الدروس المستخلصة من حرب أوكرانيا على الإنتاج أمر لافت للنظر.
التركيز على أسيلسان
وتذكر روته زيارته لشركة أسيلسان في أبريل/نيسان، معربًا عن تأثره بقدرات الشركة الإنتاجية وتعاونها الدولي.
وأشار روته إلى أن الشراكات التي طورتها الصناعات الدفاعية التركية مع شركات في أوروبا والولايات المتحدة مهمة لردع الناتو، مشيرًا إلى أن منتدى الصناعات الدفاعية الذي سيعقد في أنقرة يحمل أهمية كبيرة لهذا السبب.
"الإرهاب أيضًا من أولويات الناتو"
وقال روته إن الناتو لا يركز فقط على التهديدات القادمة من روسيا، بل يرى مكافحة الإرهاب ضمن أولوياته في إطار مفهوم الأمن الشامل بزاوية 360 درجة.
وأكد روته أن خبرات تركيا في هذا المجال ومساهماتها للناتو تحمل قيمة كبيرة للحلف، مشيرًا إلى أن المعلومات التي تشاركها السلطات التركية السياسية والعسكرية تلعب دورًا حاسمًا في أمن الناتو.
التركيز على تركيا في الدفاع الأوروبي
وفي تقييمه لمبادرات الاتحاد الأوروبي في مجال الدفاع، قال روته إن أمن أوروبا لا يمكن تحقيقه باستبعاد دول الناتو غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل تركيا وبريطانيا والنرويج.
وشدد روته على أن الناتو يعمل بنهج شامل، قائلًا: "علينا بناء تحالف يمتد من كاليفورنيا إلى أنقرة ويشمل جميع الحلفاء."
رسالة الردع النووي
وأعرب روته عن ترحيبه بنهج فرنسا لاستخدام قدراتها النووية بشكل أكثر فعالية من أجل أمن أوروبا، مشيرًا إلى أن هيكل الردع النووي الذي تشكله الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يوفر ضمانًا قويًا للناتو.
وقال روته إن المظلة النووية التي توفرها الولايات المتحدة هي أحد العناصر الأساسية لأمن الحلف، معربًا عن أن البنية الحالية للردع النووي تحمي الناتو بشكل كافٍ.