01.07.2026 08:50
أدى فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفريقه في تحقيق ما يريدونه في مواجهة إيران واشتداد المعارك إلى إضعاف إسرائيل اقتصاديًا. طالب الجيش الإسرائيلي برفع ميزانية الدفاع إلى مستوى قياسي، مما أوصل البلاد إلى حافة أزمة كبيرة بعد اعتراض وزارة المالية ووصفها للطلب بأنه "غير معقول".
عدم حدوث تغيير النظام المتوقع في طهران وطول عمليات الاحتلال في الشرق الأوسط جعل الميزانية العسكرية لإسرائيل في حالة لا يمكن حلها. وفقًا لتقرير من صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية البارزة، طلب الجيش الإسرائيلي الذي يعاني من ضائقة ميزانية تمويلًا إضافيًا عاجلاً من الحكومة.
حالة طوارئ في الجيش الإسرائيلي وطلب ميزانية قياسية
ووفقًا لتفاصيل الخبر، يطلب الجيش الإسرائيلي زيادة ميزانية الدفاع الحالية البالغة 38.9 مليار دولار إلى 49.5 مليار دولار. بينما تضغط وزارة الدفاع على الحكومة لرفع الإنفاق إلى مستوى قياسي في التاريخ الإسرائيلي، كُشف عن وضع الجيش بهذه العبارات الصارخة:
"اعترف الجيش الإسرائيلي، الذي شن هجمات على أراضي 6 دول مختلفة لمدة 3 سنوات تقريبًا، بأنه يجد صعوبة في العمل بالميزانية الحالية، مما اضطره إلى تسريح جنود الاحتياط والابتعاد عن العمليات العسكرية عالية التكلفة."
وزارة المالية تعتبر الأموال المطلوبة مفرطة
واجه طلب الميزانية التاريخي هذا من الجيش اعتراضًا شديدًا من وزارة المالية الإسرائيلية. ووصف مسؤولون في وزارة المالية طلب وزارة الدفاع والجيش بأنه "مفرط وغير معقول"، وأفادوا بأن مثل هذه الزيادة "لن تحدث" بالتأكيد.
وحذرت الوزارة من أن مثل هذا التمويل الإضافي الضخم للإنفاق الدفاعي سيؤدي إلى تخفيضات كبيرة جدًا في الإنفاق المدني وسيؤثر سلبًا بشكل كبير على التصنيف الائتماني الدولي لإسرائيل.
محاولات التقشف باءت بالفشل
على الرغم من محاولة تطبيق تدابير تقشف داخل الجيش بسبب الضغوط المالية، إلا أن هذه الخطوات كانت غير كافية. فبعد أن حدد الجيش الإسرائيلي سابقًا هدفًا لخفض عدد جنود الاحتياط من 60 ألفًا إلى 40 ألفًا، لم يتمكن من خفض العدد إلا إلى 64 ألفًا بعد فترة القتال المكثف التي شهدت خدمة 120 ألف جندي احتياطي في وقت واحد. بينما كانت ميزانية الدفاع الإسرائيلية لعام 2026 المحددة في يناير 30.3 مليار دولار، تم تعديل هذا الرقم في مارس بالفعل إلى 38.9 مليار دولار بسبب ارتفاع التكاليف.
القرار النهائي سيتخذه نتنياهو
يواصل المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون التأكيد على أن مساحات واسعة من الأراضي محتلة في غزة ولبنان، وأن هذه الزيادة في الميزانية ضرورية للحفاظ على الوجود العسكري. وفي مأزق الميزانية الذي تحول إلى أزمة بين الوزارتين، سيكون الكلمة الأخيرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. من المتوقع أن يؤثر القرار الذي سيُتخذ في الأيام المقبلة بشكل مباشر على استراتيجية الحرب والمستقبل الاقتصادي للبلاد.