23.06.2026 14:50
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة بعد الجولة الأولى من المحادثات التي استمرت 18 ساعة في سويسرا. وأعلن ترامب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية طويلة الأجل وعلى مستوى عالٍ، مؤكداً أن المفاوضات لن تستمر بدون هذا الشرط. كما أعلن ترامب أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً، وأن الأموال الناتجة عن الإعفاءات من العقوبات ستُحتجز في حسابات تحت سيطرة الولايات المتحدة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بيان نشره على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي شامل في المستقبل.
وقال ترامب في منشوره: "إيران قبلت بالكامل أعلى مستويات التفتيش النووي بشكل غير محدد في المستقبل. وهذا سيضمن النزاهة النووية. لو لم تقبل بذلك، لما كانت هناك أي مفاوضات أخرى".
جاء هذا التصريح بعد أسابيع من المحادثات الأمريكية الإيرانية التي جرت في سويسرا. وتعتبر الإدارة الأمريكية قبول إيران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أحد أكثر المراحل حرجًا في العملية الدبلوماسية.
حقبة جديدة لمضيق هرمز
وجه ترامب رسائل مهمة أيضًا بشأن مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية. وقال الرئيس الأمريكي إنه، في إطار الاتفاق المبرم مع إيران، سمح بإبقاء المضيق مفتوحًا ولن يفرض حصارًا بحريًا جديدًا. لكنه أشار إلى أن البحرية الأمريكية ستواصل وجودها في المنطقة، مؤكدًا إمكانية إعادة فرض الحصار عند الضرورة.
ويُعتبر أحد أهم بنود الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وإيران هو إعادة فتح مضيق هرمز أمام التجارة الدولية ونقل الطاقة.
الإعفاءات من العقوبات تُطلق بشكل خاضع للرقابة
من أبرز العناوين في تصريحات ترامب كانت الترتيبات المالية تجاه إيران. وأوضح ترامب أن الأموال التي ستفرج عنها وزارة الخزانة الأمريكية لن تُترك مباشرة تحت تصرف إيران. ووفقًا لذلك، ستُحتفظ هذه الموارد في حسابات ضمان تحت السيطرة الأمريكية، ولن تُستخدم إلا لشراء الغذاء والمواد الطبية. وقال ترامب إنه سيتم شراء الذرة والقمح وفول الصويا خاصة من المزارعين الأمريكيين بهذه الأموال.
رسالة حذرة من إيران
في مقابل تصريحات ترامب، تأتي رسائل أكثر حذرًا من الجانب الإيراني. أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عمليات التفتيش في المنشآت النووية تخضع لآليات الأمن الوطني والموافقة البرلمانية. كما أشارت إلى أن فتح بعض المنشآت المتضررة من الهجمات للتفتيش لم يحسم بعد.
ويشير خبراء إلى أنه على الرغم من أن الطرفين يبدوان متفقين من حيث المبدأ على التفتيش النووي، إلا أن المفاوضات مستمرة حول تفاصيل التنفيذ.
خطوة لخفض التوتر في الشرق الأوسط
نتيجة للمحادثات التي جرت في الأسابيع الأخيرة بوساطة قطر وباكستان، تم تحقيق تقدم في ملفات حرجة بين الولايات المتحدة وإيران مثل البرنامج النووي والعقوبات واستخدام مضيق هرمز. ومن المتوقع أن يواصل الطرفان المحادثات الفنية خلال الستين يومًا القادمة للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً.