23.06.2026 10:51
أعلنت شركة أوراكل، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، عن إنهاء خدمات 21 ألف موظف، أي ما يعادل 13% من قوتها العاملة، خلال العام الماضي ضمن استراتيجياتها للذكاء الاصطناعي وخطط إعادة الهيكلة. وبلغت نفقات تعويضات نهاية الخدمة للشركة 1.84 مليار دولار، في حين تتعمق خسائر الوظائف العالمية التي يسببها الذكاء الاصطناعي في قطاع التكنولوجيا.
في قطاع التكنولوجيا العالمي، يؤدي التقدم السريع للذكاء الاصطناعي إلى تغيير جذري في طريقة عمل الشركات، كما يخلق تأثيرًا زلزاليًا في سوق العمل. شركة Oracle العملاقة للبرمجيات ومقرها الولايات المتحدة، التي تعيد هيكلة عملياتها التجارية وفقًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتحمل فاتورة هذا التحول على حساب موظفيها.
فصل 13% من القوى العاملة
كشف أحدث تقرير نشاط للشركة عن الحجم الهائل لعمليات التسريح. وفقًا للتقرير، اعتبارًا من 31 مايو 2026، انخفض عدد موظفي Oracle بدوام كامل من 162 ألفًا في نفس الفترة من العام الماضي إلى 141 ألفًا. يمثل تسريح 21 ألف موظف حوالي 13% من إجمالي القوى العاملة للشركة العملاقة.
في التقرير الذي استشهد أيضًا بتغييرات الإدارة وتحولات المنتجات وعمليات الاستحواذ والمواءمة الاستراتيجية، كان التركيز الرئيسي على الذكاء الاصطناعي. وأوضح التقرير أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية أدى إلى تقليص القوى العاملة، وأن هذا الاتجاه نحو الانكماش قد يستمر في المستقبل.
ارتفاع تكاليف التعويضات إلى 1.84 مليار دولار
تسببت موجة التسريح الواسعة النطاق في تقلبات كبيرة في البيانات المالية لـ Oracle. شكلت جهود الشركة لإعادة هيكلة عملياتها بند تكلفة كبير. ارتفعت مدفوعات التعويضات عن إنهاء الخدمة وتكاليف إعادة الهيكلة الأخرى، التي بلغت 374 مليون دولار في مايو 2025، إلى 1.84 مليار دولار في العام المالي الأخير، بزيادة قياسية.
تحذير من فقدان الإنتاجية والتعطيل
حذرت إدارة الشركة من أن هذه التغييرات التنظيمية الجذرية تحمل بعض المخاطر. بينما أشارت إلى أن جهود إعادة الهيكلة قد تؤدي إلى تعطيل العمليات التجارية، توقعت أن النقص في القوى العاملة الماهرة في أدوار معينة قد يتسبب في فقدان الإنتاجية ويؤثر سلبًا على أرباح الشركة على المدى القصير.
تزايد القلق في قطاع التكنولوجيا العالمي
ما يحدث في جبهة Oracle هو مجرد جزء من صورة أكبر في عالم التكنولوجيا. شركات التكنولوجيا العملاقة، خاصة في الولايات المتحدة، تخصص ميزانيات ضخمة بمئات المليارات من الدولارات لبناء مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لتغطية هذه الميزانيات الضخمة، تلجأ الشركات إلى خفض تكاليف "القوى العاملة"، أحد أكبر بنود الإنفاق.
وفقًا لأحدث بيانات موقع Layoffs.fyi، الذي يتتبع عن كثب عمليات التسريح في قطاع التكنولوجيا، تجاوزت حالات التسريح في هذا القطاع فقط حول العالم 121 ألف حالة هذا العام. هذا الدمار الذي يسببه صعود الذكاء الاصطناعي في سوق العمل يزيد من المخاوف بشأن نماذج التوظيف المستقبلية.