21.06.2026 12:10
بدأت المحادثات الأمريكية الإيرانية التي يتابعها العالم عن كثب رسميًا في سويسرا. وقعت أولى الاتصالات بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والوفد الأمريكي، ومن المتوقع أن يجتمع ممثلو إيران والولايات المتحدة على نفس الطاولة خلال اليوم. ستناقش الأطراف وقف إطلاق النار في لبنان، البرنامج النووي الإيراني، العقوبات، الأصول المجمدة، وأزمة مضيق هرمز. تُعتبر هذه المحادثات عملية دبلوماسية حاسمة قد تؤثر على مستقبل الشرق الأوسط.
بدأت في سويسرا رسميًا المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تترقبها أنظار العالم. وبينما بدأت الاتصالات الأولى بين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف والوفد الأمريكي، من المتوقع أن يجتمع ممثلو إيران والولايات المتحدة وباكستان وقطر على طاولة واحدة في وقت لاحق من اليوم. تعد أزمة مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان والأصول الإيرانية المجمدة والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات من بين أهم الموضوعات الحاسمة في المحادثات.
أنظار العالم على سويسرا: بدء المحادثات الحاسمة
جاء اليوم الحاسم في العملية الدبلوماسية التي بدأت بعد نحو أربعة أشهر من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. في إطار المحادثات التي تُعقد في بلدة بورغنستوك السويسرية، بدأ الاجتماع الأول بين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف والوفد الأمريكي في تمام الساعة 12:00 بتوقيت تركيا.
انتقلت العملية الدبلوماسية التي تُجرى بوساطة باكستان إلى مرحلة جديدة بعد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا الذي وقع عليه مؤخرًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. يركز الرأي العام الدولي على ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق دائم.
إيران: سنطرح قضية لبنان على الطاولة
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريح له قبل المحادثات إن عدم قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان سيكون أحد أهم القضايا على الطاولة.
وأشار بقائي إلى أن الاجتماع في سويسرا يحمل طابع متابعة لتنفيذ الاتفاق الموقع سابقًا، معربًا عن توقع إيران من الولايات المتحدة الوفاء بتعهداتها. تدعم إدارة طهران أن العمليات الإسرائيلية في لبنان مستمرة وأن ذلك يتعارض مع روح وقف إطلاق النار.
قطر وباكستان ستكونان أيضًا على نفس الطاولة
أعلن المسؤولون الإيرانيون أنه سيُعقد في وقت لاحق من اليوم جلسة مشتركة بمشاركة ممثلين عن إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان.
وبحسب مصادر دبلوماسية، ستكون هذه الجلسة من أهم الجلسات التي ستحدد إطار عملية التفاوض.
من المتوقع أن يتناول الطرفان، بالإضافة إلى البنود الأمنية، قضايا الطاقة والعقوبات والعلاقات الاقتصادية بشكل شامل.
قائمة مطالب إيران طويلة
تطرح إيران في المحادثات ليس فقط بنود وقف إطلاق النار والأمن، بل أيضًا مطالبها الاقتصادية.
تطالب إدارة طهران بتخفيف القيود على بيع النفط الإيراني في الأسواق الدولية، وتوسيع الإعفاءات من العقوبات، وإطلاق الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. يرى الخبراء أن البنود الاقتصادية من بين الملفات الأكثر صعوبة في المفاوضات.
جي دي فانس أيضًا في سويسرا
أفيد أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وصل أيضًا إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات.
ويذكر أن الوفد الأمريكي يضم أيضًا المبعوث الخاص لدونالد ترامب ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر.
قال فانس في تصريح له قبل المحادثات إنه يعتقد أنه سيتم الحفاظ على وقف إطلاق النار، معربًا عن توقعه إحراز تقدم خاصة في قضايا البرنامج النووي ولبنان.
أزمة مضيق هرمز ترفع التوتر
أكبر عنوان توتر قبل المحادثات كان مضيق هرمز. أعلنت وكالة فارس للأنباء المقربة من الحرس الثوري الإيراني في خبر استندت فيه إلى مصادر عسكرية أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا وأن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لن تسمح بمرور السفن حتى صدور أمر جديد.
أثار هذا التصريح قلقًا في أسواق الطاقة العالمية، بينما جاءت تصريحات مختلفة من الجانب الأمريكي.
أعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية (سينتكوم) أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق في الـ 24 ساعة الماضية، وأنه تم نقل أكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
تُظهر التصريحات المتضاربة بين الطرفين أن مضيق هرمز سيكون أحد أكثر العناوين حساسية في المفاوضات.
نتيجة المحادثات قد تؤثر على مستقبل الشرق الأوسط
تصف الصحافة الدولية الاتصالات في بورغنستوك بأنها أهم محادثات أمريكية إيرانية في السنوات الأخيرة.
تتضمن الطاولة البرنامج النووي والأمن الإقليمي والعقوبات وممرات الطاقة ووقف إطلاق النار في لبنان ومستقبل مضيق هرمز.
تشير الأوساط الدبلوماسية إلى أن النتائج التي ستخرج من سويسرا قد تؤثر بشكل مباشر ليس فقط على العلاقات بين واشنطن وطهران، بل أيضًا على أسواق الطاقة العالمية وتوازن القوى في الشرق الأوسط.