وصلت وفود الولايات المتحدة وإيران إلى سويسرا لحضور قمة السلام

وصلت وفود الولايات المتحدة وإيران إلى سويسرا لحضور قمة السلام

21.06.2026 08:00

دخلت الاتصالات الأمريكية الإيرانية، التي تركز عليها أنظار العالم، مرحلة حرجة. بينما تنزل الوفود الأمريكية والإيرانية إلى سويسرا قبل محادثات السلام، فإن حالة مضيق هرمز والصراعات المستمرة في لبنان تلقي بظلالها على عملية التفاوض. يستعد الطرفان للجلوس على طاولة المفاوضات اليوم لتحويل الهدنة التي أُعلنت بعد أربعة أشهر من الحرب إلى سلام دائم.

بعد حرب استمرت نحو أربعة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، من المتوقع أن يبدأ الطرفان محادثات سلام في سويسرا بموجب الهدنة المؤقتة الموقعة. أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وصول مسؤولين إيرانيين كبار إلى سويسرا لإجراء المحادثات.

وأفادت التقارير أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس غادر واشنطن للمشاركة في المفاوضات. في إطار العملية التي تتوسطها باكستان، سيتم تطبيق هدنة لمدة 60 يومًا بين البلدين، مع مناقشة شروط الاتفاق الدائم.

خلاف حول مضيق هرمز يلقي بظلاله على المفاوضات

قبل المفاوضات، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، مما خلق أزمة جديدة. لكن المسؤولين الأمريكيين نفوا هذا الادعاء.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم السبت أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق، ناقلة أكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية. وأكدت القيادة استمرار الإجراءات اللازمة لضمان حركة المرور التجاري بأمان. يُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، ذا أهمية حيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

صورة توضيحية لمضيق هرمز

ترامب يخرج بتصريح حول هرمز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لن يتم فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز خلال فترة الهدنة وبعدها. لكن ترامب أشار إلى أنه في حال فشل محادثات السلام، قد تفرض الولايات المتحدة رسوم عبور مقابل الخدمات الأمنية التي تقدمها في المنطقة. وقد تابع الأسواق الطاقة والأوساط الدبلوماسية تصريح ترامب باهتمام.

إيران تدّعي عدم تنفيذ الاتفاق

ادعى محمد مخبر، أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، أن الولايات المتحدة لم تلتزم بالتزاماتها في الاتفاق المؤقت.

قال مخبر إن شروط الهدنة انتهكت بشكل خاص في لبنان، وإن الاتفاق يبقى حبرًا على ورق، وإن تدفق الطاقة في الشرق الأوسط لن يعود إلى طبيعته بالكامل ما لم يتغير هذا الوضع.

صورة لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف

أفيد أن رئيس البرلمان والمفاوض الرئيسي محمد باقر قاليباف يقود الوفد الإيراني، ويضم الوفد وزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى مسؤولين كبار من مجالات الأمن والبنك المركزي والطاقة.

استمرار الاشتباكات على الجبهة اللبنانية

لا تزال الهدنة اللبنانية، التي لعبت دورًا حاسمًا في بدء المحادثات الأمريكية الإيرانية، هشة. أعلنت الدفاع المدني اللبناني مقتل 20 شخصًا في هجمات إسرائيلية يوم السبت. وأفاد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات جاءت ردًا على أعمال حزب الله.

أعلنت إسرائيل أنها ليست طرفًا في الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، وأنها لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في لبنان. وأعلن حزب الله أنه لن يسمح لإسرائيل بالتحرك بحرية في لبنان.

صورة للحرب في لبنان

تراجع الدعم للحرب في إسرائيل

وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة القدس العبرية ونشرته رويترز، يعتقد غالبية الإسرائيليين أن الحرب لم تحقق أهدافها.

أشار 92% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن إيران استفادت أكثر من العملية العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، بينما شارك 8% فقط رأي أن إسرائيل خرجت منتصرة من الحرب. أعرب حوالي 90% من المشاركين عن عدم تحقيق أهداف الحرب.

الأنظار تتجه إلى المحادثات في سويسرا

سيناقش الطرفان البرنامج النووي والأمن الإقليمي وممرات الطاقة ووقف إطلاق النار في لبنان. أعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن اعتقاده بأن المحادثات ستؤدي إلى تقدم، متمنيًا اتخاذ خطوات ملموسة خاصة في ملفي النووي ولبنان.

تُعتبر المحادثات، التي من المتوقع أن تستمر في الأيام القليلة المقبلة، واحدة من أهم الاتصالات الدبلوماسية في السنوات الأخيرة في الشرق الأوسط.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '