17.06.2026 06:40
أفادت القناة الإسرائيلية الرسمية "كان" بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء لفترة طويلة في جنوب لبنان. في المنطقة التي تستمر فيها الهجمات رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار، يُعتقد أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤثر على حزب الله وإيران، مما يخلق ضغوطًا جديدة على التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية (KAN) نقلاً عن مصادر أمنية، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتواجد عسكري طويل الأمد في جنوب لبنان.
وأشار التقرير إلى أن القرار النهائي بشأن بقاء الجيش في المنطقة سيتخذ من قبل السلطات السياسية، فيما زعم أن إسرائيل تبقي خيارات العمليات ضد لبنان على الطاولة.
الهجمات مستمرة رغم وقف إطلاق النار
ونقلت (KAN) في تقريرها أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته لمواجهة أي سيناريو محتمل في لبنان، وذلك رغم الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران. كما لفت الانتباه استمرار الهجمات الإسرائيلية خاصة على جنوب البلاد.
كان الجيش الإسرائيلي قد شن في 2 مارس هجمات جوية مكثفة استهدفت العديد من المناطق في جنوب لبنان، وسيطر على بعض النقاط. وأعلنت الحكومة اللبنانية أن عدد النازحين بسبب الهجمات تجاوز المليون شخص.
تمديدات متتالية لوقف إطلاق النار
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 24 أبريل تمديد وقف إطلاق النار المؤقت الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
وفي مايو، وبعد محادثات بوساطة أمريكية، قرر الطرفان تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا أخرى، وفي 3 يونيو، أُعلن عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار أكثر شمولاً بين إسرائيل ولبنان.
ونص الاتفاق على أن يوقف حزب الله هجماته بشكل كامل وأن يسحب قواته إلى جنوب نهر الليطاني. وأعلن حزب الله رفضه لهذه الشروط.
عدد الضحايا يتجاوز 3800
وفقًا لأحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد لقي 3826 شخصًا مصرعهم في الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس. وتثير استمرار الهجمات في المنطقة رغم إعلانات وقف إطلاق النار علامات استفهام حول إمكانية تحقيق سلام دائم.
هل يشكل ذلك خطرًا على الاتفاق الإيراني الأمريكي؟
بحسب خبراء، فإن استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في لبنان لا يُعد تطورًا يلغي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مباشر، ولكنه يندرج ضمن العوامل التي قد تزيد من هشاشة الاتفاق.
وبخاصة أن حزب الله هو كيان مدعوم من إيران، فإن أي تصعيد جديد على الجبهة اللبنانية قد يؤدي إلى تشديد طهران لموقفها في المنطقة. وهذا قد يتسبب في الإضرار بالأرضية الدبلوماسية التي تأسست مؤخرًا بين واشنطن وطهران.
ومع ذلك، يُرى في المرحلة الحالية أن استعدادات إسرائيل في لبنان تهدف أكثر إلى الأمن والردع، في حين أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يسير عبر ملفي الأمن النووي والإقليمي. لذلك، وعلى الرغم من أن التطورات لا تهدد الاتفاق بشكل مباشر على المدى القصير، إلا أن أي موجة صراع محتملة على الأرض قد تغير التوازنات الإقليمية مرة أخرى.