12.06.2026 19:42
في وادي توهما بملاطية، خلال أعمال المسح الميداني، تم اكتشاف كهف يعود إلى العصر الحجري الحديث يحتوي على ما يقرب من مائة شكل بشري وحيواني ورموز هندسية. يؤكد الخبراء أن هذا الكهف يحمل أهمية كبيرة للتراث الثقافي العالمي.
حدث تطور مثير يسلط الضوء على ماضي الأناضول القديم. خلال الدراسات الميدانية في وادي توحما في ملاطية، تم اكتشاف واحد من أقدم وأغنى الكهوف المصورة في المنطقة. في الفحوصات الأولية، تم تحديد ما يقرب من مائة شكل بشري وحيواني بالإضافة إلى العديد من الرموز الهندسية على جدران الكهف. يشير الخبراء إلى أن هذا الاكتشاف قد يكون نقطة تحول كبيرة للتراث الثقافي العالمي.
فريق بحث ضخم من ثلاث جامعات
الاكتشاف المذهل قام به فريق متعدد التخصصات برئاسة الدكتور ليفنت إسكندروغلو، عضو هيئة التدريس في قسم الرسم بكلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة إينونو. واجهت مجموعة البحث التي تضم أكاديميين من جامعات إينونو وإسطنبول والفرات هذه الرسوم الكهفية الفريدة أثناء المسوحات السطحية في وادي توحما.
لغز عمره آلاف السنين: تاريخ طبقي
صرح الدكتور ليفنت إسكندروغلو أن الأشكال المرسومة بألوان الأحمر والبني المحمر تمتلك لغة سرد رمزية، وأن هذه الأعمال ستلقي الضوء على العالم العقلي المبكر للبشرية. وقال إسكندروغلو، الذي أشار إلى أن الكهف قد يؤرخ بتحفظ إلى العصر الحجري الحديث، إنه لفت الانتباه إلى التفاصيل التالية:
"نحن هنا أمام فهم سطحي متراكم فوق بعضه البعض وأعيد تفسيره في فترات مختلفة. تقاطع الخطوط والاختلافات الأسلوبية تظهر أن الكهف استخدم من قبل مجتمعات مختلفة عبر آلاف السنين. مزج تصوير البشر والحيوانات مع الرموز الهندسية يشير إلى وجود نظام عقائدي محتمل أو منطقة طقوسية."
أحد أغنى الكهوف في الأناضول
يذكر أن الكهف مرشح ليكون من بين أهم الكهوف المصورة التي تم العثور عليها حتى الآن في تركيا. بالمقارنة مع أشهر الأمثلة التاريخية في تركيا مثل بيلديبي في أنطاليا، ولاتموس على حدود أيدين-موغلا، وكهف دوغو ساندال في مرسين، يبرز هذا الموقع الجديد في وادي توحما بمحتواه الأكثر ثراءً من حيث كثافة الأشكال وتنوع الموضوعات.
تحذير لصيادي الكنوز: لا ذهب هنا
لسوء الحظ، عثر فريق البحث أيضًا على آثار تدمير حديث في الكهف. وحذر الدكتور إسكندروغلو بشدة من خطر الحفريات غير القانونية وصيادي الكنوز في المنطقة، ودعا السلطات أيضًا:
"أنادي صيادي الكنوز: لن تجدوا ذهبًا أو أشياء ثمينة هنا. هناك فقط آثار التاريخ البشري. مثل هذه التدخلات تسبب خسائر لا يمكن تعويضها. من فضلكم لا تضروا بهذا التراث الثقافي. ننتظر من السلطات حماية المنطقة في أقرب وقت."
تستمر التحليلات المخبرية ودراسات تسجيل الجرد بأقصى سرعة لتحديد العمر الدقيق والخصائص التقنية للكهف. وقد أعلن أن التقرير التقييمي الأول سيقدم إلى مجلس الحماية المعني في وقت قريب.