في الوباء الذي تراقبه العالم، حدث ما كان يُخشى: إيبولا ينتقل إلى مخيم اللاجئين

12.06.2026 18:00

تفشي فيروس إيبولا الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ فيه، انتشر إلى مخيم للاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية يؤوي 30 ألف شخص. بعد وفاة أم وابنتها هربتا من الحجر الصحي، يُخشى من خروج التفشي عن السيطرة بسبب الاكتظاظ وسوء النظافة في المخيم، ومن أن يؤدي هذا الفيروس الذي لا علاج له ولا لقاح إلى تحفيز موجات هجرة جماعية.

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وصل وباء الإيبولا الذي أودى بحياة وأثار قلقًا عالميًا كبيرًا إلى مخيم للاجئين، محققًا السيناريو الأكثر رعبًا. جاءت أولى أخبار الوفيات من المنطقة لتدق ناقوس الخطر بشأن سرعة انتشار الوباء.

أولى الوفيات جاءت من داخل المخيم

أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وفاة شخصين بسبب فيروس الإيبولا في مخيم كبانغبا للاجئين، الذي يؤوي حوالي 30 ألف شخص في ظروف صعبة للغاية. وأعلن أن المتوفيين هما أم عمرها 60 عامًا وابنتها.

وفقًا لتقارير وزارة الصحة الكونغولية؛ في 30 مايو، خالفت الأم التي كانت نتيجة اختبارها إيجابية قواعد الحجر الصحي وهربت من متابعة الفرق الصحية. توفيت المرأة التعيسة في 31 مايو، بينما توفيت ابنتها في اليوم التالي في 1 يونيو. وأظهرت الفحوصات بعد الوفاة وجود فيروس الإيبولا في كلتيهما. وضعت الفرق الصحية ما لا يقل عن 8 أشخاص تم تحديد تواصلهم مع الأم وابنتها تحت المتابعة العاجلة.

أعلنت حالة طوارئ صحية عالمية

الوباء الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية في 17 مايو أنه 'حالة طوارئ صحية عامة دولية'، انتشر في ثلاث ولايات كبرى: إيتوري، كيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية. هذه المنطقة، التي تضم بالفعل أكثر من 5 ملايين نازح بسبب النزاعات الداخلية المستمرة منذ سنوات، شديدة الضعف أمام الوباء.

سوء النظافة والاكتظاظ الشديد يزيدان الخطر

تشير منظمات الإغاثة الدولية إلى أن السيطرة على الوباء قد تصبح مستحيلة تقريبًا بسبب الكثافة السكانية المفرطة وسوء ظروف النظافة في المخيمات. حذرت كايتلين برادي، مديرة المجلس الدنماركي للاجئين في الكونغو، العالم من أن الفيروس يمكن أن ينتشر بسرعة البرق في المخيمات، وأن الذعر الناتج قد يؤدي إلى موجة جديدة من الهجرة الجماعية. كما أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلقها الكبير من ظهور سلاسل انتقال جديدة غير مسيطر عليها في المنطقة.

الدفن السري يزيد خطر الانتشار

أحد أكبر العقبات أمام انتشار الوباء هو انعدام ثقة السكان المحليين في المؤسسات الرسمية والفرق الصحية. يؤكد المسؤولون أن بعض المتوفين يُدفنون سرًا دون اتباع بروتوكولات الإيبولا، وأن عمليات الدفن التقليدية هذه تضاعف خطر انتشار الفيروس.

الحصيلة تتصاعد: لا لقاح ولا علاج

في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تسجيل 676 حالة مؤكدة و136 وفاة وفقًا لأحدث البيانات. تجاوز الوباء الحدود وانتشر إلى أوغندا المجاورة، حيث تم الإبلاغ عن 19 حالة هناك.

ما يجعل الوضع أكثر خطورة هو أن الفيروس المسبب لهذا الوباء هو نوع نادر من فيروس بونديبوجيو. لا يوجد حتى الآن علاج رسمي معتمد أو لقاح ضد هذا النوع المحدد من الإيبولا في عالم الطب.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '