11.06.2026 07:51
بعد هجوم بسكين في أيرلندا الشمالية، استمرت الاحتجاجات المعادية للمهاجرين لليلتها الثانية. حاول المحتجون التوجه إلى فندق يقطنه مهاجرون غير نظاميين، فتدخلت الشرطة باستخدام خراطيم المياه والرصاص البلاستيكي. خلال الأحداث، أُضرمت النيران في مركبات، وتَم تداول عناوين منازل يُزعم أن مهاجرين يسكنونها على وسائل التواصل الاجتماعي. كما دعا السفير التركي في لندن عثمان كوراي أرطاش المواطنين الأتراك إلى توخي الحذر.
اشتدت الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في أيرلندا الشمالية بعد هجوم بسلاح أبيض وقع في 8 يونيو، وذلك في ليلتها الثانية. حاول المتظاهرون الذين تجمعوا في منطقة نيوتاون آبي في العاصمة بلفاست السير نحو فندق يقيم فيه مهاجرون غير نظاميين.
في محاولة لوقف تقدم المحتجين، استخدمت قوات الشرطة خراطيم المياه والذخائر البلاستيكية أحيانًا. واندلعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن خلال الأحداث.
استهداف مركبات ومبانٍ
أُضرمت النار في مركبة خلال الأحداث التي استمرت طوال الليل. كما أفيد بمحاولة إحراق مبنى غير مستخدم.
على وسائل التواصل الاجتماعي، تم تداول "قوائم أهداف" تضم عناوين منازل يُزعم أن مهاجرين يسكنونها. وذكر أن القوائم المنشورة تحتوي على عناوين نحو 100 منزل، معظمها في بلفاست.
دعوة من عائلة ضحية الهجوم بالسلاح الأبيض إلى الهدوء
كما دعت عائلة ستيفن أوغيلفي، ضحية الهجوم الذي أشعل الأحداث، الجمهور إلى التزام الهدوء بعد ما جرى.
طلبت عائلة أوغيلفي، الذي فقد إحدى عينيه وما زالت حالته الصحية خطيرة، في بيان نشرته عبر الشرطة، إنهاء الأحداث.
وجاء في البيان: "هناك العديد من المهاجرين الذين يقدمون إسهامات كبيرة لبلدنا. نحتاج إليهم لسير أمور بلدنا. لا نريد استغلال المأساة التي نعيشها لتفرقة الناس."
تحذير للمواطنين الأتراك
كما دعا سفير تركيا في لندن، عثمان كوراي إرطاش، المواطنين الأتراك المقيمين في أيرلندا الشمالية إلى توخي الحذر بعد الأحداث.
قال إرطاش، الذي أشار إلى متابعته عن كثب للتطورات، إنه يجب الابتعاد عن المناطق التي تشهد احتجاجات مكثفة. وشدد إرطاش على ضرورة مراعاة تحذيرات السلطات البريطانية بشأن الأمن، ونصح بالتواصل مع قوات الأمن المحلية والبعثات التركية في حال حدوث أي طارئ.
كما التقى السفير إرطاش بالحلاق التركي أوميت غولر، الذي استهدف محل عمله في بلدة باليكلير بالقرب من بلفاست، ونقل إليه أمنياته بالشفاء العاجل.
كيف بدأت الأحداث؟
في الحادث الذي وقع شمال بلفاست في 8 يونيو، أصاب شخص يُقال إنه سوداني الجنسية وحصل على وضع لاجئ في عام 2023، مواطنًا أيرلنديًا بجروح خطيرة في وجهه وعينه وظهره باستخدام سلاح أبيض. وتم تحييد المهاجم البالغ من العمر 30 عامًا بمساعدة أشخاص كانوا في الموقع، ثم اعتقلته الشرطة.
بعد الهجوم، بدأت جماعات يمينية متطرفة حملات مناهضة للمهاجرين ودعت إلى "الترحيل الجماعي". في الاحتجاجات التي بدأت في 9 يونيو، استُهدفت منازل ومتاجر يملكها أجانب، وتضررت مركبات شرطة وممتلكات عامة.