08.06.2026 10:20
في جزيرة روبنسون كروزو التابعة لتشيلي، يُجرى سباق مع الزمن لإنقاذ شجرة "ديندروسيريس نيريفوليا" (أقحوان الشجرة)، آخر نموذج من نوعها في العالم. تم جمع البذور من الشجرة الأخيرة على جرف صخري حاد، مثبتة بالحبال إلى الصخور لمنع سقوطها وتحت مراقبة على مدار الساعة، وأرسلت إلى بنك بذور الألفية في إنجلترا؛ حيث نبتت أولى 8 شتلات في بيئة المختبر، لتصبح بصيص أمل لمستقبل هذا النوع.
على حافة جرف يبعد مئات الكيلومترات عن البر الرئيسي لتشيلي، تعيش شجرة هي آخر مثال لنوعها في العالم صراعًا من أجل البقاء. أطلقت هيئة الغابات الوطنية التشيلية (CONAF) وعلماء بريطانيون عملية إنقاذ عالمية لمنع انقراض شجرة “Dendroseris neriifolia” التي لم يبق منها سوى فرد واحد في العالم.
مثبتة بالحبال على الصخور ومحمية على مدار 24 ساعة
توجد شجرة Dendroseris neriifolia، المستوطنة في جزر خوان فرنانديز والمعروفة شعبيًا باسم “البابونج الشجري”، في جزيرة روبنسون كروزو. بسبب فقدان الموائل، والأنواع الغازية القادمة إلى الجزيرة، والمحاولات الفاشلة السابقة للحماية، انخفض عدد هذا النوع إلى 8 في عام 1980. واليوم، لم يبق في الطبيعة سوى شجرة واحدة من هذا النوع. لمنعها من السقوط والاندثار، قامت الفرق بتثبيت الشجرة الأخيرة بالحبال على الصخور ووضعت المنطقة تحت المراقبة على مدار الساعة.
يتسلقون الجرف لجمع البذور
يقع العضو الأخير الباقي من الشجرة على جرف شديد الانحدار يكاد يكون من المستحيل الوصول إليه. كل عام في شهر مارس، يقوم خبراء CONAF بتسلقات خطيرة إلى جذع الشجرة لجمع البذور الناضجة بشبكات خاصة. تم إرسال جزء من حوالي 400 بذرة تم جمعها هذا العام إلى بنك الألفية للبذور في المملكة المتحدة، الذي يحمي النباتات المهددة بالانقراض.
جاءت أولى الأخبار السارة من إنجلترا
تم إجراء تحليلات بالأشعة السينية فورًا على البذور التي وصلت إلى بنك الألفية للبذور في Kew Wakehurst في منطقة غرب ساسكس. أظهرت الفحوصات أن 25 من أصل 29 بذرة لديها القدرة على الإنبات في بيئة المختبر، وتمكنت الدراسات الدقيقة من زراعة 8 شتلات جديدة. وذكر أن بعض هذه الشتلات سيتم إرسالها إلى الحديقة النباتية الملكية في إدنبرة، بينما سيتم تخزين البذور المتبقية في المجمدات العميقة لمشاريع الترميم المستقبلية.
أكبر عقبة: الاستنساخ الجيني
يشير العلماء إلى وجود عائق بيولوجي خطير جدًا أمام إنقاذ النوع: انخفاض التنوع الجيني. بسبب العزلة الجغرافية الطويلة، فقدت معظم البذور حيويتها، بينما أدى تهجين العينات القليلة التي زرعت سابقًا في الحدائق النباتية مع نباتات أخرى إلى تعقيد الأمور أكثر.
يحذر الخبراء: “السنوات القليلة القادمة ستحدد مصير هذا النوع. نضوج هذه الشتلات الثمانية التي تمت زراعتها في المختبر في إنجلترا وإنتاجها بذورًا جديدة هو أكبر ضمان لدينا لمنع اختفاء البابونج الشجري تمامًا من على وجه الأرض.”