06.06.2026 23:30
بعد 102 عام، محمد سامان آغا، أول والٍ تركماني يُنتخب في كركوك، أجرى اتصالات في تركيا. التقى آغا بالرئيس أردوغان، ثم شارك في فعالية نظمتها جمعيات تركمان العراق في إسطنبول. وأشار آغا إلى دعم تركيا، قائلاً: 'لو لم تكن أمتنا العزيزة وفية للجبهة التركمانية العراقية وتدعمها، لما تحقق هذا النجاح اليوم'.
قام محافظ كركوك ورئيس الجبهة التركمانية العراقية (ITC) محمد سيمن آغا بزيارة إلى تركيا. استقبل الرئيس أردوغان سيمن آغا الذي أجرى اتصالات في إسطنبول.
زيارة محافظ كركوك للرئيس أردوغان حضر اللقاء الذي جرى في مكتب الرئاسة في دولمة باهجة، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية كورشاد زورلو، ومستشار الرئيس للسياسة الخارجية والأمن أكف جاغاتاي قليتش. تم خلال اللقاء تقييم التطورات الأخيرة في العراق والمنطقة، وأوضاع التركمان كأحد المكونات المؤسسة للعراق.
أشار الرئيس أردوغان في اللقاء إلى أن الحفاظ على الهدوء في كركوك، التي تعد رمزاً للثراء الثقافي والبشري في العراق، يصب في مصلحة المنطقة بأكملها، معرباً عن أن النجاح الذي سيحقق هنا سيساهم بشكل كبير في إحياء المنطقة وتطهيرها من الإرهاب.
"الدعم التركي سيستمر بقوة" وهنأ أردوغان آغا الذي أقام علاقات وثيقة مع جميع الأطراف في المحافظة منذ توليه منصبه، مشيراً إلى أن دعم تركيا سيستمر بقوة لضمان الاستقرار في عموم العراق وكركوك. وشكر آغا، رئيس الجبهة التركمانية العراقية، الرئيس أردوغان على دعمه لكركوك.
وأكد آغا أنهم كتركمان سيواصلون المساهمة دائماً في تنمية وأمن العراق، وشدد على أنهم سيواصلون الدفاع عن الحقوق والحريات الدستورية للتركمان.
سيمن آغا: "لولا وفاء أمتنا العزيزة لما تحقق هذا النجاح" التقى آغا بالتركمان في فعالية نظمتها الجمعيات التركمانية العراقية في إسطنبول، حيث استُقبل بهتاف "كركوك تركية وستبقى تركية".
وقال آغا في كلمته هناك: "في العام الماضي، عندما كنت معكم في إسطنبول، كان لنا وعد. قلنا بإذن الله سنبذل قصارى جهدنا لتعيين والٍ تركماني لكركوك في عام 2026، بعد 102 عاماً. واليوم، وبسبب تحقق هذا النجاح، أشعر بالفخر والإثارة."
وأشار آغا إلى أن نجاح التركمان في كركوك يعود إلى أصوات الأمة بالإضافة إلى الفضل للشهداء، وقال: "لو لم تكن أمتنا العزيزة وفية للجبهة التركمانية العراقية وتدعمها، لما تحقق هذا النجاح اليوم."
وأعرب آغا عن رغبته في البقاء إلى جانب والده المريض في أنقرة، مستشهداً بكلمة والده: "عمل الدولة وعمل الأمة لا يُؤجَّل، اذهب وقم بزيارتك."
وفي تقييمه للنضال السياسي للتركمان العراقيين وهيكل الإدارة الجديدة في كركوك وأهداف الفترة المقبلة، قال آغا إن التركمان عاشوا لقرون في أراضيهم مع جميع الأمم على أساس قواسم مشتركة، في إطار الحق والقانون والعدالة.
وأكد آغا أن التركمان يخوضون نضالاً وجودياً في كركوك، وأن الحصة الأكبر في النجاح المحقق تعود للشعب التركماني والشهداء.
"هدفنا بعد الآن أن يتولى والٍ تركماني المنصب كل 4 سنوات" وأوضح آغا أنهم أجروا مفاوضات بعد العملية الانتخابية مع جميع الجماعات الشيعية والسنية والكردية والمسيحية في العراق، وبخصوص تقاسم السلطة في كركوك، قال: "خضنا مفاوضات صعبة. هل حصلنا على المحافظة؟ حصلنا. هل كسرنا السلسلة؟ كسرنا. هدفنا بعد الآن أن يتولى والٍ تركماني المنصب لمدة سنة أو سنة ونصف على الأقل كل 4 سنوات."
وأشار آغا إلى أن مدة الولاية تُحدد من خلال المشاركة، مؤكداً أنهم يشاركون في الحكم بالتوافق مع المكونين العربي والكردي، ولديهم مهام في مستويات أخرى من الدولة.
وشدد آغا على أن الهدف الأساسي من توليه منصب المحافظ كرئيس للجبهة التركمانية العراقية هو خدمة الأمة، قائلاً: "لنكون والياً يليق بالتركمان. التركمان إلى جانب العدالة. نحن مجتمع عادل. سأتعامل مع الجميع بعدالة."
"حاولنا أن نكون جسراً بين أنقرة وبغداد" وأوضح آغا أنهم تمكنوا من حل أزمة المياه في العراق من خلال التحدث مع تركيا، قائلاً: "حاولنا أن نكون جسراً بين أنقرة وبغداد. حاولنا قدر المستطاع أن نكون مفيدين لعراقنا كوطننا، ولتركمانلينا كبلدنا، ولكركوكنا."
محافظ كركوك محمد سيمن آغا وأعرب آغا عن تقديره لجهود رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني في حل مشكلة المياه، مؤكداً دعمهم للخطوات الرامية إلى تحقيق استقرار العراق وسيادته وحصر السلاح بيد الدولة.
وقال آغا إن "القوى الإمبريالية المعادية تثير الفتنة" في العراق، مشيراً إلى أن تركيا "تضع المصالح العليا للدولة فوق المصالح الصغيرة"، وأنه يضرب بها المثل للسياسيين العراقيين.
"أردوغان طلب وزارة للتركمان في العراق" وتطرق آغا إلى لقائه بالرئيس رجب طيب أردوغان، وأوضح أن أردوغان هنأ رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، وطلب وزارة للجبهة التركمانية العراقية والتركمان.
وقال آغا: "التركي يظل مخلصاً لدولته، لسيادته، لجغرافيته، لعلمه، ولا تركي يفرق دولته أو يسمح بتفريقها. بعد اتصالاتنا الأخيرة في بغداد، سترون وزارة في الحكومة الجديدة إن شاء الله."
وأضاف آغا أنهم يسعون للحصول على وزارة أيضاً في الحكومة الجديدة التي ستُشكل ضمن حكومة إقليم كردستان العراق، معرباً عن أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في هذا الشأن.
دعوة لإعمار كركوك وشدد آغا على أنهم سيعملون على حماية التراث التاريخي والثقافي لكركوك، مشيراً إلى أنهم أعدوا مشاريع لترميم الجسر العثماني وقلعة كركوك والثكنة، ووقعوا تقارير الكشف عن أعمال مثل السوق الكبير وحديقة الأمة.
وذكر آغا أنهم على تواصل مع مؤسسات في تركيا مثل البلديات، وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، أسيلسان، اتحاد المقاولين الأتراك، ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية.
وأعرب آغا عن رغبتهم في الاستفادة بأفضل صورة من روابط الدم مع تركيا، قائلاً: "لتأتِ البلديات والشركات من تركيا. لنخدم كركوك، لننهض بجميع قرانا. عندها ستصبح كركوك مدينة نموذجية."
شارك في البرنامج رئيسة جمعية نساء تركمانيلي فوزية حساصو، ورئيس جمعية رجال الأعمال في الشرق الأوسط عمر كوبريللي، ورئيس جمعية التركمان العراقيين ألتون كوبري أمير كوبريللي، وممثل الجبهة التركمانية العراقية في تركيا قتلخان خايشيلي، ورئيس مؤسسة كركوك أرشد هرمزلو، ورئيس جمعية حقوق الإنسان في تركمانيلي سافاش أفجي، ورئيس جمعية الثقافة والتضامن للتركمان العراقيين أيوب كريم أوغلو، ورئيس جمعية العدالة والتضامن للتركمان العراقي مثنى إبراهيم.
.