06.06.2026 15:31
تم فك شفرة بورغ التي ظلت غير محلولة لأكثر من 400 عام في مكتبة الفاتيكان بفضل الدراسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وقد حدد الباحثون أن المخطوطة الغامضة تحتوي على آلاف طرق العلاج غير العادية المتعلقة بالممارسات الطبية في تلك الفترة.
في الأرشيفات العميقة لمكتبة الفاتيكان، ظل مخطوط غامض مكتوب برموز غريبة غير مقروء لأكثر من 400 عام.
يتكون شيفرة بورغ المكونة من 408 صفحات باستخدام 34 رمزًا غامضًا مختلفًا، وبعض الحروف الرومانية، وصفحة أمامية مكتوبة بالعربية. وتشير الملاحظات المنقوشة على غلاف الكتاب إلى أنها تخفي علاجات سرية لأمراض الجسم البشري.
يُعتقد أن المعلومات قد تم تشفيرها وإخفاؤها لأن بعض طرق العلاج في تلك الفترة كانت قد تُربط بالسحر أو الممارسات المحظورة.
الذكاء الاصطناعي ينجح في فك الشيفرة
تمكن الفريق الذي ضم بياتا ميجيسي، أستاذة اللغويات الحاسوبية في جامعة ستوكهولم بالسويد، من فك الشيفرة باستخدام تقنيات التعلم الآلي.
وصفت ميجيسي العملية بأنها 'عمل تحري، حيث كل رمز وكل نقش يقربنا أكثر إلى أسرار عالم مفقود'.
وأكد الباحثون أن عملية كشف مفتاح الشيفرة كانت شاقة للغاية رغم دعم الذكاء الاصطناعي.
اكتشاف علاجات غير تقليدية
مع فك الشيفرة، ظهرت في النص معلومات عديدة ومثيرة عن الفهم الطبي في تلك الحقبة.
من بينها طرق غير تقليدية مثل شرب عدة كؤوس من النبيذ الأحمر عالي الجودة لعلاج الزحار، أو تخمير جوز الهند في العجينة.
ويشير الباحثون إلى أن النص يحتوي على آلاف التوصيات العلاجية المختلفة.
عصر جديد في تعقب الشيفرات التاريخية
وفقًا للخبراء، حوالي 1٪ من المواد الموجودة في الأرشيفات والمكتبات حول العالم مشفرة كليًا أو جزئيًا.
تتضمن هذه الوثائق مراسلات دبلوماسية، معلومات طبية، سجلات جماعات سرية، رسائل حب، وأسرار سياسية لتلك الفترة.
في الآونة الأخيرة، أدى فك رسائل مشفرة تعود لماري ملكة اسكتلندا إلى إعادة تقييم التاريخ.
الذكاء الاصطناعي يفتح صفحات التاريخ المفقودة
اليوم، بدأ الباحثون في دراسة ليس فقط شيفرة بورغ، بل أيضًا العديد من الوثائق التاريخية التي لم تُفك من قبل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تقوم فرق دولية تضم علماء من النرويج وفرنسا والسويد بنقل الرسائل القديمة والوثائق المشفرة والأرشيفات السرية إلى الوسائط الرقمية وتحليلها.
الأنظمة المطورة حديثًا لا تقتصر على رقمنة النصوص فحسب، بل يمكنها أيضًا فك الشيفرات وكشف محتوياتها.
الهدف: كشف الشيفرات التاريخية غير المحلولة
تعتقد ميجيسي وفريقها أنه في المستقبل، قد يتمكن الذكاء الاصطناعي من إجراء عملية النسخ وفك الشيفرة في خطوة واحدة بمجرد تحليل صور الوثائق.
يشير الباحثون إلى أن هذه التكنولوجيا قد تساهم ليس فقط في فك الشيفرات التاريخية، بل أيضًا في فك أنظمة الكتابة القديمة التي لا تزال غير مفهومة حتى اليوم.
وفقًا للخبراء، يفتح الذكاء الاصطناعي بابًا لعصر جديد في إظهار المعلومات المخفية عبر التاريخ.