02.06.2026 13:41
استقال مدير سجن هارين في بلجيكا، يورجن فان بوك، من منصبه بسبب الأزمة الناجمة عن الاكتظاظ ونقص الموظفين، مشيرًا إلى أن الظروف أصبحت لا تطاق.
بينما تستمر المناقشات بشأن الاكتظاظ الشديد في السجون البلجيكية، ونقص الموظفين، وسوء ظروف العمل، أثار قرار مدير أكبر سجن في البلاد، سجن هارين، يورغن فان بوك، بالاستقالة من منصبه القضايا في نظام السجون مرة أخرى.
وقال فان بوك في تصريحات للصحافة الوطنية إنه من المستحيل الاستمرار في منصبه في ظل الظروف الحالية في السجن، الذي يُعد أكبر مؤسسة عقابية في البلاد، لكن السجناء يضطرون للنوم على حصائر على الأرض بسبب الاكتظاظ الشديد.
"الأزمة الحالية ستؤدي إلى عواقب طويلة المدى"
وأشار فان بوك إلى أن المسؤولين يخططون لوضع أسرّة طابقية في الزنازين لتخفيف المشكلة، لكنه رأى أن ذلك لا يحل المشكلة الأساسية، قائلاً: "بهذه الطريقة نؤسس للاكتظاظ".
وحذر فان بوك من أن الأزمة الحالية ستؤدي إلى عواقب طويلة المدى، معربًا عن أن استدامة نظام السجون أصبحت صعبة بشكل متزايد.
منذ فترة طويلة على جدول الأعمال الوطني
ويذكر أنه في سجن هارين في العاصمة بروكسل، اضطر مئات السجناء مؤخرًا للنوم على حصائر على الأرض بسبب الاكتظاظ الشديد.
وفي عام 2023، أشعل سجين النار في زنزانته احتجاجًا على سوء ظروف السجن، ثم أضرم موظفو السجن إضرابًا، مما أعاد إحياء الانتقادات الموجهة لنظام السجون في البلاد.
وتلفت النقابات التي تمثل موظفي السجون الانتباه باستمرار إلى نقص الموظفين وزيادة عبء العمل، بينما أضرب موظفو السجون في جميع أنحاء البلاد لمدة 24 ساعة في أبريل.
وفي الإضراب الذي تم تنظيمه بدعوة مشتركة من ثلاث نقابات كبرى، تم الاحتجاج على خطط الحكومة الفيدرالية لإشراك شركات أمن خاصة في بعض السجون. ورأت النقابات أن هذه الممارسة من شأنها أن تمهد الطريق لخصخصة الخدمات العامة.
ظروف السجون تظهر أيضًا في تقارير المنظمات الدولية
كما تظهر ظروف السجون في بلجيكا في تقارير المنظمات الدولية. فقد أشارت لجنة منع التعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو المهينة (CPT) التابعة لمجلس أوروبا في تقاريرها إلى استمرار الاكتظاظ وعدم كفاية خدمات الصحة والنظافة وأعمال العنف بين السجناء في السجون البلجيكية.
وعلى الرغم من أن الحكومة البلجيكية تهدف إلى تخفيف المشكلة من خلال مشاريع سجون جديدة وطرق عقاب بديلة، إلا أن الاكتظاظ الشديد ونقص الموظفين لا يزالان من بين المشاكل الأساسية التي يواجهها نظام السجون في البلاد.