31.05.2026 15:20
رداً على رسائل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأننا "اقتربنا كثيراً من الاتفاق"، أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أنهم لا يثقون بالوعود الجوفاء لواشنطن، وأوضح أنهم لن يوافقوا على أي تفاهم حتى يتم تحقيق مكاسب ملموسة في القضايا الحاسمة مثل مضيق هرمز والعقوبات والضمانات الأمنية، وتأمين حقوق الشعب الإيراني.
جاءت رسالة واضحة جداً من طهران بخصوص المفاوضات الحاسمة الجارية بين إيران والولايات المتحدة. أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الكلمات الجوفاء أو الوعود لن تكون كافية لإبرام أي اتفاق محتمل، قائلاً: 'لن نوافق على أي اتفاق حتى يتم ضمان حقوق الشعب الإيراني'.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أدلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتصريحات لافتة حول عملية التفاوض مع الولايات المتحدة خلال جلسة البرلمان عبر الإنترنت. وأشار قاليباف إلى أن الدبلوماسية يجب أن تكمل المكاسب التي تحققت في ساحة المعركة، مؤكداً أن المقياس الأساسي لإيران بشأن الاتفاق هو النتائج الملموسة فقط.
'لن نوافق دون ضمان حقوقنا'
قال قاليباف إنهم سينظرون فقط إلى الأفعال على طاولة الدبلوماسية، مضيفاً: 'جنودنا في الساحة الدبلوماسية لا يثقون بكلمات ووعود العدو. بالنسبة لنا، تحقيق المكاسب الملموسة هو المعيار، وسنفي بالتزاماتنا في المقابل. لن نوافق على أي اتفاق حتى يتم ضمان حقوق الشعب الإيراني. لن يتم اتخاذ أي خطوة قبل أن يتحرك الطرف الآخر'.
'يحاولون كسر الوحدة الوطنية بالضغط الإعلامي والاقتصادي'
وفي كلمته، استهدف قاليباف الولايات المتحدة وحلفاءها، مدعياً أن القوى الغربية تحاول تقويض الوحدة الوطنية في إيران من خلال الضغط الاقتصادي والدعاية الإعلامية في مرحلة جديدة من الحرب. ووصف ذلك بأنه 'وهم فارغ' تماماً، مؤكداً أن النضال مستمر بحزم ليس فقط على الجبهة، بل في الدبلوماسية والشوارع ومجال خدمة الشعب.
ترامب يقول 'الاتفاق وشيك' وطهران ترفض
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أطلق تصريحات متفائلة في الأيام الماضية مفادها أنه تم تحقيق تقدم كبير في المفاوضات مع إران وأن الاتفاق أصبح قريباً جداً. لكن الجهة الطهرانية ترفض بشكل قاطع الادعاءات بالتوصل إلى تفاهم نهائي. ووفقاً لرويترز، اعترف إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بتحقيق تقدم في العديد من البنود في مذكرة التفاهم المحتملة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني أن طهران على وشك التوقيع الفوري على اتفاق. وفي تقرير لصحيفة الغارديان، نُقل عن طهران قولها إن الشروط التي أعلنتها واشنطن علناً، خاصة بشأن مضيق هرمز والمواد النووية، لا تعكس الموقف الرسمي لإيران.
ما هي البنود الحاسمة في المفاوضات؟
تتركز المفاوضات الصعبة بين البلدين على بنود بالغة الأهمية قد تهز التوازنات العالمية والإقليمية:
- الإنهاء الكامل للحرب،
- إعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل آمن،
- العقوبات الدولية المفروضة على إيران،
- الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الغربية،
- ضمانات أمنية متبادلة.
من جهة أخرى، تشير الوكالات الدولية إلى أن إيران تعتبر الهجمات الأمريكية الأخيرة 'انتهاكاً لوقف إطلاق النار'، مما أدى إلى تعقيد خطير للعملية الدبلوماسية على الطاولة.