تم توجيه 78 سؤالاً للحاكم السابق تونجاي سونيل، وقد أجاب على جميعها بنفس الرد.

تم توجيه 78 سؤالاً للحاكم السابق تونجاي سونيل، وقد أجاب على جميعها بنفس الرد.

22.04.2026 10:17

في التحقيق الذي أجرته النيابة العامة في الجمهورية في أرضروم، تم توجيه 78 سؤالاً حاسماً إلى تونجاي سونيل، محافظ تونجيلي السابق الذي اعتقل في إطار التحقيق، فيما يتعلق بملف جوليستان دوكو. سُئل سونيل "لماذا تم تغيير الكاميرات في النقاط K ومن الذي أعطى أمر الحذف". أجاب سونيل على هذا السؤال والـ78 سؤالاً الآخرين في إطار "التشهير والتلفيق والاغتيال المعنوي".

في 5 يناير 2020، تم الانتقال إلى مرحلة جديدة في التحقيق الذي أُجري حول اختفاء جوليستان دوكو. قامت النيابة العامة في أرضروم باستجواب تونجاي سونيل، محافظ تونجلي السابق الذي كان محور الادعاءات، بشكل شامل وناقشت أبرز النقاط الحرجة في الملف.

تم توجيه 78 سؤالاً، وأعطى الإجابة نفسها

تم توجيه 78 سؤالاً لتونجاي سونيل خلال استجواب النيابة. تضمنت الأسئلة أغمض نقاط الملف، بدءاً من سجل الكاميرا والمستشفى التي يُزعم حذفها من بطاقة SIM التي أُرسلت للفحص بشكل غير نظامي، وصولاً إلى الادعاءات الخطيرة حول ابنه مصطفى توركاي سونيل ودور ضابط الحماية شكري أروجلو.

وفقاً لمحضر الاستجواب، تم توجيه أسئلة مفصلة لسونيل حول عائلة جوليستان دوكو ومحيطها القريب وابنه مصطفى توركاي سونيل وضابط الحماية شكري أروجلو وغوخان إرتوك وإردوغان إلالدي وفرحات غوفين وجلال ألتاش وسونغول آجار والعديد من الأشخاص المذكورين في الملف خلال الفترة التي اختفت فيها جوليستان دوكو. أظهرت حدة الأسئلة ونطاقها أن التحقيق لم يعد يقتصر على بعد قضية الاختفاء فحسب، بل تعمق أيضاً حول محور شبهة طمس الأدلة والتستر.

أما سونيل فقد رد وصف جميع الاتهامات بأنها "افتراء وتلفيق واغتيال للسمعة".

بعد استجوابه، قررت المحكمة التي عُرض عليها سونيل إلقاء القبض عليه بتهم "إتلاف أدلة الجريمة أو إخفائها، أو إتلاف البيانات في النظام المعلوماتي، أو الحصول على البيانات الشخصية بشكل غير قانوني، أو إتلاف الوثيقة الرسمية أو إفنائها، أو إتلاف الوثيقة الرسمية أو إفنائها".

اعترف بفضيحة بطاقة SIM

كان أحد أبرز عناوين الاستجواب إرسال بطاقة SIM الخاصة بجوليستان دوكو إلى غوخان إرتوك في أنقرة بدلاً من إرسالها إلى سلطات التحقيق الرسمية. اعترف تونجاي سونيل صراحةً بأنه أرسل بطاقة SIM إلى غوخان إرتوك عبر شكري أروجلو. وكانت مبرراته هي "الوصول إلى الفتاة المفقودة" و"تحديد آخر إشارة" و"الحصول على نتيجة في أسرع وقت".

لكن أسئلة النيابة أصبحت أكثر حدة هنا. لأنه وفقاً لمحضر الإفادة، استفسرت سلطة التحقيق عن سبب قيام محافظ بفحص مادة يمكن أن تكون دليلاً مباشراً في واقعة قضائية خارج الإجراءات الرسمية. بينما فسر سونيل ذلك بأنه "رد فعل إنساني" و"بكاء وصراخ الأخت". ومع ذلك، بقي سؤال لماذا لم تُسلّم بطاقة SIM إلى النيابة أو وحدات الأمن السيبراني في الشرطة أحد أهم العقد الحرجة في الملف.

قال "لا أعرف" بشأن إرسال الدليل بالحافلة

كان العنوان الصادم الآخر في الملف هو الادعاء بأن بطاقة SIM أُرسلت إلى أنقرة عبر شركة حافلات بدلاً من الشحن الرسمي أو سلسلة التسليم القضائي. خلال الاستجواب، وبتذكيره بتصريحات غوخان إرتوك وشكري أروجلو، سُئل عن سبب إرسال مادة حرجة بهذه الدرجة بطريقة توحي بأنها غير مسجلة. قال سونيل إنه لا يعرف هذا الجزء؛ وادعى أيضاً أنه ليس لديه معلومات عن عملية الإرجاع. بينما كانت النيابة تستجوب سونيل حول سبب عدم إنشاء سلسلة التسجيلات الرسمية لاكتساب الدليل وحمايته ونقله، لم تتلقَ أي رد.

جدل "الصندوق الأسود شكري أروجلو"

كان شكري أروجلو، ضابط الحماية آنذاك، أحد أكثر الأسماء لفتاً للانتباه طوال فترة الاستجواب. في الإفادات، طُرحت عبارة "الصندوق الأسود للمحافظ" كوصف لشكري أروجلو. وبناءً على تصريحات غوخان إرتوك وفرحات غوفين، سُئل سونيل عما إذا كان شكري أروجلو يمثل حلقة أكثر قرباً وأهمية وليس مجرد ضابط حماية.

رفض تونجاي سونيل هذا الوصف. وادعى أن علاقته بشكري أروجلو كانت فقط في إطار العمل. لكن مجموعة الأسئلة في الاستجواب أظهرت أن اسم شكري أروجلو ورد في العديد من المجالات الحرجة، بدءاً من إرسال بطاقة SIM ونقل معلومات الموقع، وصولاً إلى تدفق النقود ومتابعة الأعمال الخاصة. من حيث الملف، يُقيّم دور شكري أروجلو بأنه يتجاوز بكثير دور ضابط حماية عادي.

حركة الأموال بين تونجاي سونيل وغوخان إرتوك

كان العنوان الآخر الذي أشارت إليه النيابة هو التحويلات المالية إلى غوخان إرتوك. خلال الاستجواب، تم التذكير بأنه تم اكتشاف عمليات إرسال الأموال التي أُرسلت على دفعات عبر شكري أروجلو وفقاً لتحركات MASAK. فسر سونيل هذه المدفوعات بأنها "مصروف جيب" و"مساعدة" و"ربما كانت لديه حاجة فنية".

بينما استفسرت سلطة التحقيق مباشرةً عن سبب تحويل الأموال من حساب شخصي إلى شخص قيل إنه تم التواصل معه فقط بضع مرات في إطار الدعم الفني ووسائل التواصل الاجتماعي. أعطى رد سونيل على سؤال لماذا لم يُستخدم الميزانية الرسمية لعمل حكومي رسمي انطباعاً عن دفاع بعيد عن تبديد الشكوك في الملف.

"بأمر من تم حذف تسجيلات الكاميرا؟"

كانت تسجيلات كاميرات الأمن التي نوقشت لسنوات في ملف جوليستان دوكو أيضاً في مركز الاستجواب. سألت النيابة سونيل عن سبب تغيير الكاميرات في النقاط K، ولماذا لم تُسجل التسجيلات، ولماذا تم التغيير رغم عدم ظهور عطل في السجلات الرسمية. بينما قال سونيل إنه ليس لديه معلومات بهذا الشأن، وأن الطرف المعني هو مديرية أمن المحافظة.

والأكثر لفتاً للانتباه أنه على الرغم من فهم أن الكاميرا التي ترى الجسر كانت نشطة أثناء فحص المكتب الوطني للطب الشرعي، إلا أن العكس ذُكر في المحضر الذي دُوّن سابقاً من قبل الشرطة. وُجه هذا التناقض مباشرةً إلى سونيل خلال الاستجواب. سألت النيابة صراحةً "لماذا حُذفت التسجيلات، من أصدر الأمر، ماذا كان في تلك التسجيلات؟". رفض سونيل هذه التهمة أيضاً.

احتلت سجلات المستشفى مركز استجواب النيابة

كان أحد أخطر العناوين في الاستجواب هو سجل دخول المستشفى المؤرخ 31 ديسمبر 2019، والذي قيل إنه يعود لجوليستان دوكو. تضمنت أسئلة النيابة عدم وجود هذا السجل، الذي ظهر في استعلام POLNET، في قاعدة بيانات المستشفى وتقييم إحدى الشركات الفنية بأنه "ربما حُذف بطريقة مهنية ومتعمدة".

سُئل سونيل صراحةً عما إذا كان لديه أي معلومات أو تعليمات بشأن حذف هذا السجل. بينما قال سونيل إنه لم يتحدث لا مع رئيس الأطباء ولا مع أي شخص آخر بهذا الشأن، وأنه يعرف ادعاءات سجل الحمل فقط على أنها "إشاعات متداولة بين الناس". لكن مجرد توجيه النيابة لهذا السؤال أظهر أن الشكوك حول بيانات المستشفى دخلت وثيقة الاستجواب الرسمية.

ادعاءات خطيرة حول ابنه مصطفى توركاي سونيل

شكلت الادعاءات حول ابن تونجاي سونيل، مصطفى توركاي سونيل، الجزء الأكثر صدمة في الاستجواب. سألت النيابة سونيل بشكل منفصل عن التصريحات التي تفيد بوجود علاقة بينه وبين جوليستان دوكو، وادعاءات الحمل، ووجوده في المنطقة يوم الحادث، وحمله سلاحاً، وحتى قوله "لقد أطلقت النار على شخص" وفقاً لبعض روايات الشهود.

رفض تونجاي سونيل جميع هذه الادعاءات بعبارات قاسية جدًا. قال إنه لا يشك في ابنه "بمقدار ذرة". دافع عن مصطفى توركاي سونيل بأنه لا يعرف جوليستان دوكو، وأنه شاب أنهى المدرسة الثانوية ويستعد لامتحان الجامعة، وأن جميع الروايات ضده هي "تلفيق" و"افتراء". ومع ذلك، أكد أن هذه الادعاءات في الاستجواب لم تكن على مستوى الإشاعات العادية، بل كانت عناصر دخلت الملف مع تصريحات شهود وشهود سريين.

تونجاي سونيل

دفاع "ابني لا يؤذي حتى النملة"

كان أحد أكثر دفاعات تونجاي سونيل تكرارًا في الاستجواب هو تأكيده على أن ابنه لا يظهر ميولًا عنيفة. في مواجهة ادعاءات السلاح والمركبة والحمل والقتل الموجهة ضد مصطفى توركاي سونيل، دافع سونيل بعبارات "لا يؤذي حتى النملة"، "طفل شديد الضمير" و"اتصل بي قائلاً من سيعتني بطيوره".

لكن الأسئلة التي وجهتها النيابة كانت محددة جدًا بحيث لا يمكن تجاوزها بمجرد دفاع عن الشخصية. ادعاء حمل السلاح داخل المركبة، وصف مسدس شبيه بجلوك، المخزن والرصاصات، بيانات الأساس وروايات الشهود؛ كلها أظهرت أن الشكوك حول ابنه تؤخذ على محمل الجد بشكل منهجي في الملف.

جلسة استجواب

سؤال "قال الوالي بعد النظر إلى الجثة مباشرة: ليست جوليستان"

كان أحد أبرز أجزاء التحقيق هو ما حدث بعد العثور على جثة امرأة. بعد تذكيره بتصريح شكري أوروغلو، سُئل تونجاي سونيل عن ادعاء أنه ذهب إلى مكان الحادث ونظر إلى الجثة وقال "ليست جوليستان". أما سونيل فقد شرح أنهم ذهبوا إلى مكان الحادث بالطائرة المروحية، وأن الرأي العام هناك كان أن الجثة تعود لشخص آخر.

أعاد هذا الجزء إبراز السؤال المطروح في الملف: "لماذا كان الوالي نشطًا جدًا في وسط حدث قضائي؟" لأن أسئلة النيابة لا تستفسر فقط عن الذهاب إلى مكان الحادث، بل أيضًا عن كيفية إجراء تقييمات قد تكون ذات طابع تعريف وبأي صلاحية.

هل تم خلق تصور "انتحار"؟

بناءً على تصريحات سونغول آجار، سألت النيابة سونيل أيضًا عن ادعاءات بأن الحادث بعد اختفاء جوليستان دوكو بقي دائمًا في إطار السد والانتحار. ورد في تصريحات الشهود ادعاء "كان الوالي يقول إن هذه الفتاة انتحرت وهي عند السد". رفض سونيل ذلك؛ دافعًا بأن عمليات البحث استمرت فقط بسبب إصرار العائلة.

ومع ذلك، عززت أسئلة أخرى في الاستجواب الشكوك حول هذا الموضوع. على الرغم من العثور على بعض متعلقات قيل إنها تعود لجوليستان عند السد، وعدم العثور على الجسد، وتقييمات الفرق المتخصصة بأنها "ليست عند السد"، واستمرار عمليات البحث رغم ذلك، كل هذا تم استجوابه مباشرة من قبل النيابة.

محامي الدفاع والموكل

ادعاءات الشاهد السري: هل دُفنت الجثة؟

جاء أحد أقسى أجزاء الاستجواب من خلال روايات الشاهد السري "شُبَاط". سألت النيابة مباشرة عن ادعاء أن مصطفى توركاي سونيل اتصل بوالده أو بشرطة الحماية قائلاً إنه قتل شخصًا، ثم نُقلت جثة جوليستان دوكو بمركبة تتبع المحافظة ودُفنت على خط بيرتك-كوج بينار.

رفض تونجاي سونيل هذه الرواية بعبارات "قبيحة جدًا"، "افتراء دنيء". لكن مجرد دخول سيناريو بهذه القسوة إلى نص الاستجواب، كشف عن خطورة النقطة التي وصل إليها التحقيق. الملف لم يعد يتعلق بالاختفاء فقط؛ بل يتقدم بشكل متعدد الطبقات حول احتمالات القتل وإتلاف الأدلة والتغطية.

ادعاءات المركبة والتنظيف التفصيلي وإتلاف الأدلة

كان للمركبة ذات اللوحة 06 SNL 10 من نوع بي إم دبليو الأسود مكانة خاصة في الاستجواب. سألت النيابة سونيل عن ادعاء أن هذه المركبة دخلت في تنظيف تفصيلي في مركز لغسيل السيارات في إلازيغ بهدف إتلاف أدلة الجريمة. رفض سونيل هذا الادعاء أيضًا؛ قائلاً إن المركبة قد تذهب وتعود إلى مسقط رأس زوجته إلازيغ، وقد يكون تم غسلها بشكل عادي.

لكن سلطة التحقيق أصرت على التركيز على هذه المركبة. لأنها، باعتبارها المركبة المذكورة أنها كانت تحت استخدام الابن مصطفى توركاي سونيل، وكذلك بسبب ادعاءات الأساس والحركة في يوم الحادث وبعده، تُحفظ في مركز الملف.

خط الدفاع: جريمة وظيفية، الاختصاص لمحكمة النقض

في القسم الأخير من محضر الإفادة، قدم المحامي المدافع تونجاي كيلينبوز دفاعًا لافتًا. ادعى المحامي كيلينبوز أن الأفعال المنسوبة في الملف يجب تقييمها في نطاق مهام الولاية، وبالتالي يجب أن تكون النيابة العامة لمحكمة النقض هي المختصة وليس نيابة أرضروم الجمهورية.

كما أكد الدفاع أن شريحة الهاتف (SIM) ليست الشريحة الأصلية ليوم الحادث، بل شريحة أعيد إصدارها لاحقًا من مشغل الاتصالات. دافع المحامي المدافع بأن الادعاء بإخفاء الأدلة المبنى حول شريحة الهاتف قيمته القانونية محل جدل. ومع ذلك، أظهر الاستجواب الشامل المكون من 78 سؤالًا من النيابة أن سلطة التحقيق تعمل على صورة شكوك تتجاوز بكثير الإطار الذي رسمه الدفاع.

وثائق قضائية

لماذا اهتز الملف من جديد؟

يظهر محضر الإفادة هذا أن الادعاءات التي تم التحدث عنها في الرأي العام لسنوات في ملف جوليستان دوكو انعكست لأول مرة بهذه الكثافة وهذه القسوة في نص استجواب رسمي. إرسال شريحة الهاتف بشكل غير نظامي، شك حذف تسجيلات الكاميرات والمستشفى، ذكر أسماء حول الولاية تباعًا في الملف، والادعاءات الخطيرة ضد مصطفى توركاي سونيل؛ كلها نقلت الملف إلى نقطة مختلفة تمامًا.

رفض تونجاي سونيل جميع الاتهامات، وقال إنه تم تنفيذ "إعدام رمزي" و"تلفيق" و"اغتيال سمعة" ضده وضد عائلته. لكن الأسئلة الـ78 التي وجهتها النيابة كشفت أن شخصية شغلت مناصب حساسة جدًا في الدولة يتم استجوابها الآن تحت عناوين شك أكثر قسوة وأكثر واقعية بكثير.

الأنظار الآن على الخطوة التالية في التحقيق

لا يُقرأ الاستجواب في أرضروم في ملف جوليستان دوكو مجرد كإجراء لأخذ إفادة. يوضح هذا المحضر بوضوح عناوين الأدلة التي يركز عليها التحقيق، والأسماء التي يضعها في المركز، والتناقضات التي يحاول حلها.

من المتوقع في الفترة القادمة أن تحدد الفحوصات التقنية والقضائية المتعلقة بسلسلة شريحة الهاتف، وأقراص التخزين للكاميرات، وتسجيلات المستشفى، وحركات الأموال، وتنظيمات الفندق والسفر، وروايات الشهود والشهود السريين مصير الملف. في ملف جوليستان دوكو، كل إفادة جديدة، وكل تقرير جديد، وكل تناقض جديد يساهم الآن في انقشاع الضباب عن هذا الملف الذي بقي في الظلام لسنوات.

.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '