15.04.2026 02:39
تكشف أعمال التنقيب الأثرية الجارية في مدينة أدادا القديمة الواقعة في منطقة سوتشولار في إسبارطة عن نسيج استيطاني غير منقطع للمدينة على مدى 17 قرناً وهيكلها الإداري المتطور.
تسلط مدينة أدادة الأثرية، الواقعة في منطقة سوتشولار التابعة لمدينة إسبرطة، والتي كانت واحدة من أكثر المستوطنات الاستراتيجية في منطقة بيسيديا في العصور القديمة، الضوء على تاريخ الأناضول.
تحمل آثار 17 قرنًا من الحياة المتواصلة
يتم إجراء حفريات في المدينة التي تحمل آثار 17 قرنًا من الحياة المتواصلة، ضمن مشروع "إرث للمستقبل" التابع لوزارة الثقافة والسياحة. قال الأستاذ الدكتور أحمد موريل، عضو هيئة التدريس في قسم علم الآثار الكلاسيكي بجامعة سليمان ديميريل ورئيس فريق التنقيب، إن المدينة تتمتع باستمرارية تمتد لحوالي 17 قرنًا من العصر الهلنستي إلى العصور القديمة المتأخرة. وأشار موريل إلى أن هذا الوضع يجعل أدادة واحدة من الأمثلة النادرة في المنطقة.
"نقطة تقاطع ثقافي"
وأشار موريل إلى الموقع الفريد لأدادة ضمن شبكات النقل القديمة، قائلاً: "مدينتنا ليست على الطريق العسكري الرئيسي فيا سيباستي الذي بُني في عصر الإمبراطورية الرومانية، ولا هي فرع متصل بهذا الخط. تقع أدادة على طريق مستقل تمامًا. جعل هذا الطريق الاستراتيجي المدينة مركزًا مهمًا للنقل داخل المنطقة ونقطة تقاطع ثقافي. وتبرز قيمة المدينة بشكل أكبر بسبب تقاطع مسارات القديس بولس خلال رحلاته مع هذه الشبكة الطرقية المستقلة."
تسارعت الأعمال مع مشروع "إرث للمستقبل"
وأشار موريل إلى أن الحفريات تركزت منذ عام 2021، مشيرًا إلى أن "طريق القديس بولس" الذي يبدأ من أنطاليا ويمر عبر سوتشولار إلى أدادة هو طريق حج حاسم من حيث السياحة الدينية.
وأعرب موريل عن أن الأعمال أُدرجت ضمن مشروع "إرث للمستقبل" اعتبارًا من عام 2024، قائلاً: "في عام 2026، تستمر أعمالنا بتعزيز وفقًا لهذه الرؤية. خلال هذه الفترة، وصلنا إلى أدلة أثرية ملموسة تتعلق بالهياكل المعمارية التي تعكس التحول في الأنظمة العقائدية ومناطق التعليم المسماة 'كاتيشومينوس'."
الهيكل الإداري قائم على قرار المجلس
وأوضح موريل أن أحد أبرز سمات أدادة هو هيكلها الإداري المتطور، مسجلاً ما يلي: "تكشف النتائج التي توصلنا إليها أن جميع المباني العامة في المدينة بُنيت بقرار من المجلس، مما يوضح مدى تطور مفهوم الإدارة المحلية في ذلك العصر. تتمتع أدادة بأهمية كبيرة لكل من العالم العلمي والسياحة الثقافية بهياكلها المهيبة والواقفة إلى حد كبير."