11.04.2026 16:01
قال علي شاهين، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية عن غازي عنتاب ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الباكستانية، إن باكستان حققت انتصارًا دبلوماسيًا من خلال دورها كوسيط في الحرب الأمريكية الإيرانية. وأكد شاهين أن باكستان، بفضل قوتها النووية والعسكرية في المنطقة، ستكون واحدة من اللاعبين الرئيسيين في الهيكل الأمني الجديد الذي سيتم إنشاؤه في الشرق الأوسط والخليج.
في قناة يوتيوب Haberler.com، قام علي شاهين، نائب حزب العدالة والتنمية عن غازي عنتاب ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية-الباكستانية، بتقييم الوضع الدولي لباكستان التي تلعب دور الوسيط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
"باكستان بالتأكيد واحدة من الفائزين في الحرب"
أشار علي شاهين إلى أن باكستان خرجت من الحرب بانتصار دبلوماسي، وفي تصريح خاص لـ Haberler.com، قال: "باكستان بالتأكيد واحدة من الأطراف الفائزة في هذا السياق، حيث يجب أن تصبح لاعباً عالمياً في الوساطة. سنرى في الفترة المقبلة أن باكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، يقومون ببناء آلية جديدة للأمن والهندسة. من هذا المنظور، إذا أخذنا في الاعتبار قدرتها النووية، يمكننا أن نقول إن باكستان ستصبح واحدة من الفاعلين الرئيسيين في الهيكل الأمني السياسي والعسكري في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج في الفترة المقبلة. وهذا يجعل باكستان واحدة من الفائزين في هذه الحرب" كما قال.
"باكستان حققت انتصاراً دبلوماسياً"
وفي تقييم مكتوب حول الدور الحاسم الذي تلعبه باكستان في تحقيق انتصار دبلوماسي، استخدم علي شاهين العبارات التالية:
"لقد أظهرت باكستان قوتها الدبلوماسية من خلال قدرتها على وضع أزمة عالمية كانت على وشك الخروج عن السيطرة على طاولة السلام. لا نعرف ما إذا كان السلام سيخرج من الطاولة، لكن باكستان قد حققت بالفعل انتصاراً دبلوماسياً.
كيف؟
1- لقد طورت باكستان، منذ سنوات طويلة، اتصالات قائمة على الثقة والحوار مع إيران، ومع الجانب الأمريكي (ترامب) لفترة من الزمن.
2- كل من رئيس الوزراء السيد شهباز شريف ورئيس الأركان السيد أسيم منير لديهما صداقات وثيقة مع دونالد ترامب.
استقبل دونالد ترامب رئيس الأركان الباكستاني المشير أسيم منير في 18 يونيو 2025 في البيت الأبيض لتناول الغداء بمفرده، واستخدم تعبير "جنرالي المفضل" لوصفه.
3- لدى باكستان علاقات صداقة وثيقة قائمة على الثقة مع الدول الرئيسية في الخليج والشرق الأوسط."
الوجود العسكري في الخليج يلفت الانتباه
وفقاً لتقييم شاهين، فإن العديد من أفراد القوات المسلحة الباكستانية يعملون في دول الخليج، مما يبرز هذا الأمر كدليل ملموس على علاقة الثقة بين الدول. وأشار شاهين إلى أن هناك الآلاف من الجنود الباكستانيين يعملون في السعودية، وأوضح أن قدرة الأمن في قطر تدعمها بشكل كبير خبراء باكستانيون.
وأكد شاهين أن باكستان هي دولة توفر الأمن فعلياً وفعلياً للشرق الأوسط والخليج، قائلاً: "العديد من القادة المتقاعدين من القوات المسلحة الباكستانية يعملون في دول الخليج وفي الهياكل العسكرية."
السعودية، قطر، الإمارات، عمان...
استخدم علي شاهين العبارات التالية:
"أبرزهم هو اللواء مالك حميد الجيد. اللواء حميد، الذي يعمل في الحرس الملكي السعودي، مسؤول عن حماية ولي العهد محمد بن سلمان ويقع في دائرة الحماية الأقرب. هذه المهمة الرمزية هي دليل على التعاون العسكري والاستراتيجي العميق بين باكستان والسعودية.
يعمل حالياً 2600 جندي باكستاني في الجيش السعودي. كان هذا العدد حوالي 20 ألف في الثمانينات. الجنود من أصل باكستاني يعملون بشكل رئيسي في القوات الجوية وفي أمن الحدود.
يستفيد الجيش والشرطة القطرية بشكل كبير من الخبراء الباكستانيين. وقد وفرت 4500 جندي باكستاني الأمن خلال كأس العالم. حالياً، يعمل 650 جندي باكستاني في القوات المسلحة القطرية.
الإمارات العربية المتحدة وعمان هما أيضاً من بين الدول الخليجية الأخرى التي تستفيد من خبرات الجيش الباكستاني في مجال الأمن.
تستفيد عمان بشكل خاص من الجنود الباكستانيين من أصل بلوشي. العديد من الباكستانيين يحصلون على الجنسية العمانية ويعملون في الجيش العماني."
"القوة النووية والتركيبة السكانية توفران ميزة"
أشار شاهين إلى أن القوة النووية والتركيبة السكانية لباكستان توفران ميزة كبيرة، مشدداً على أن البلاد حققت انتصاراً دبلوماسياً مهماً، قائلاً:
"باكستان هي قوة نووية رادعة. باكستان، القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، تلعب دوراً رادعاً ومحترماً على الأعداء بينما تمنح الثقة للأصدقاء بفضل هذه القدرة.
باكستان هي الدولة التي تمتلك أكبر عدد من السكان الشيعة بعد إيران (حوالي 30 مليون). هذه الإمكانية تشكل رابط ثقة قوي بين باكستان وكل من إيران والدول الشيعية في الشرق الأوسط والخليج.
"باكستان حققت انتصاراً دبلوماسياً مهماً"
باكستان حققت انتصاراً دبلوماسياً مهماً من خلال إنجاز لا يُنسى وسيتم الحديث عنه كثيراً في تاريخ الدبلوماسية والسلام والمفاوضات.
حمت باكستان وفد المفاوضات الإيراني من خلال الدرع الدفاعي الجوي الذي أنشأته القوات الجوية الباكستانية في الأجواء الإيرانية ومنطقة الخليج، مما يوفر الحماية من أي تخريب أو هجوم محتمل. بينما تظهر باكستان خبرتها، تقدم أيضاً رسالة مهمة للعالم من خلال إظهار قدرتها على توفير الأمن. تهانينا باكستان…"