11.04.2026 08:50
وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، حافظت على تصنيف تركيا الائتماني عند مستوى "BB-"، بينما خفضت نظرة التصنيف الائتماني من "إيجابية" إلى "مستقرة". وأوضحت الوكالة أن وراء هذا القرار تراجع الاحتياطيات وزيادة المخاطر الخارجية.
وكالة التصنيف الائتماني الدولية فيتش ريتينغز نشرت تقييمها الأخير للاقتصاد التركي. وأكدت الوكالة أن التصنيف الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية لتركيا هو "BB-"، لكنها أعلنت أنها قامت بتعديل النظرة المستقبلية من "إيجابية" إلى "مستقرة".
انخفاض الاحتياطيات أثر على القرار
أشارت فيتش إلى أن هذا التغيير ناتج بشكل خاص عن الانخفاض الواضح في احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية بعد بدء الحرب مع إيران. وأكدت الوكالة أن البنك المركزي لجمهورية تركيا باع أكثر من 50 مليار دولار من العملات الأجنبية في السوق لدعم الليرة التركية، محذرة من أنه في حال استمرار الحرب، قد يحدث مزيد من التدهور في مظهر الدين الخارجي والتضخم.
اعتماد الطاقة ومخاطر التضخم برزت
في البيان، تم التعبير عن أن الاعتماد العالي لتركيا على استيراد الطاقة يزيد من الهشاشة الاقتصادية. وأفادت فيتش أن التضخم المرتفع أصبح دائمًا، والضغوط السياسية على السياسة النقدية، ومخاطر تكرار الأزمات النقدية، وانخفاض الاحتياطيات مقارنة بالدين الخارجي تخلق ضغوطًا على التصنيف الائتماني.
ومع ذلك، تم الإشارة إلى أن الاقتصاد القوي والمتنوع، والدين العام المنخفض نسبيًا، وقدرة الوصول إلى التمويل الخارجي، ومرونة القطاع المصرفي تعتبر من العناصر التي تدعم ملف تركيا الائتماني.
تم تعديل توقعات التضخم والعجز الجاري نحو الأعلى
وفقًا للأخبار الواردة في بلومبرغ HT؛ قامت فيتش بزيادة توقعاتها للتضخم لعام 2026 بمقدار نقطتين إلى 27%. وتتوقع الوكالة أن ينخفض التضخم إلى 21% بنهاية عام 2027.
تتوقع فيتش أن العجز الجاري سيزداد في عام 2026 بسبب تأثير أسعار الطاقة المرتفعة، وأنه سيتوسع أكثر في عام 2027، مشيرة إلى أن زيادة قدرها 20 دولارًا في أسعار النفط للبرميل قد تزيد العجز الجاري بأكثر من 1% من الناتج المحلي الإجمالي وقد ترفع التضخم.
كما اعتبرت أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة السياسة إلى 40% في مارس علامة على استمرار الموقف الصارم في مكافحة التضخم.
حاجة الدين الخارجي والتمويل تبقى مرتفعة
أكدت فيتش أن حاجة تركيا للتمويل الخارجي لا تزال مرتفعة. وأشارت الوكالة إلى أن الدين الخارجي الذي يستحق السداد في الأشهر الـ 12 المقبلة يبلغ 239 مليار دولار، مشددة على أن هذا المبلغ مرتفع مقارنة باحتياطيات العملات الأجنبية.
من المتوقع أن يرتفع معدل السيولة الخارجية من 82% في نهاية عام 2025 إلى 98% في عام 2027، لكن تم الإشارة إلى أن هذا المستوى لا يزال أقل من متوسط الدول ذات التصنيف الائتماني المماثل.
تم الحفاظ على توقعات النمو
تتوقع فيتش أن ينمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.6% في عام 2026، وأن يكتسب زخمًا بنسبة 4.2% في عام 2027. كما أشارت الوكالة إلى أن تطبيق "إيشيل موبايل" يحد من جزء كبير من تأثير أسعار الطاقة على التضخم.
أعلنت فيتش أيضًا عن تاريخ التقييم المخطط التالي في 17 يوليو 2026.