09.04.2026 13:00
هاسرت إكمن، تجمع بين موهبتها التي اكتشفتها في الفصل وبين الحب من خلال دميتها "تارسين"، وتلمس عالم الأطفال. هذه العلاقة الخاصة التي تجمع بين المرح والتعلم تضيف نفسًا جديدًا لعلاقة المعلم بالطفل.
المعلمة في مرحلة ما قبل المدرسة هاسريت إكمن، التي تعمل في باتمان، كانت تجري ورش عمل درامية مع الأطفال لسنوات. كانت الدمى جزءًا طبيعيًا من دروسها. ولكن في يوم من الأيام، فتحت لحظة صغيرة حدثت في الفصل باب تحول كبير.
كلمات أحد طلابها "معلمتي، أنت تتحدثين من خلال الدمية" جعلت إكمن تكتشف موهبتها التي كانت غير مدركة لها. هذه الوعي، مع تشجيع إدارة المدرسة ودعم زوجها أدم إكمن، تحولت إلى طريق جديد: فن الدمى.
"القرفة" ليست مجرد دمية، بل هي فرحة الفصل
بعد أبحاثها، اختارت المعلمة هاسريت دمية ذات شعر برتقالي، وأعطتها اسمًا دافئًا يمكن للأطفال التواصل معها بسهولة: القرفة.
في وقت قصير، أصبحت القرفة جزءًا لا يتجزأ من الفصول الدراسية. بالنسبة للأطفال، لم تعد مجرد دمية؛ بل صديق يتحدث، يمزح، ويجيب.
تصف هاسريت إكمن هذه العلاقة قائلة:
“الأطفال لا يرون القرفة كدمية. يتحدثون معها، يسألونها، ويريدون احتضانها. دهشتهم من ردود أفعالها هي في الواقع أكثر أشكال التعلم طبيعية.”
قوة التعلم من خلال المرح
فن الدمى يعتمد على تقنية التحدث من الحجاب دون تحريك الشفاه. ولكن بالنسبة للمعلمة هاسريت، ليست مجرد تقنية؛ بل هي وسيلة مختلفة للوصول إلى الأطفال.
بفضل القرفة، الأطفال:
يتواصلون بشكل أكثر راحة
يشاركون في الدرس بشكل أكثر نشاطًا
يستمتعون أثناء التعلم
هذه العلاقة الدافئة التي تم إنشاؤها في الفصل تعزز التواصل بين المعلم والطالب، وتسهّل أيضًا تعبير الأطفال عن أنفسهم.
"أريد أن ألتقي بالأطفال في 81 محافظة"
تظهر هاسريت إكمن على المسرح في المدارس والفعاليات، وهي راضية جدًا عن الاهتمام الذي تلقاه. تأثير القرفة على الأطفال قد زاد من طموحاتها.
تقول إكمن: “هدفي ليس فقط في المدينة التي أعيش فيها، بل أن ألتقي بالأطفال في 81 محافظة في تركيا. القرفة سعيدة مع الأطفال، والأطفال سعداء مع القرفة” وتريد أن تستمر في هذه الرحلة للوصول إلى المزيد من الأطفال.
من عيون الأطفال: القرفة
أفضل من يصف تأثير القرفة في الفصول هم الأطفال أنفسهم:
نيلاي إجي يلدز، 10 سنوات:
“كانت القرفة مضحكة جدًا. كنت أريد مشاهدتها، وعندما رأيتها شعرت بسعادة كبيرة.”
أراس أسلان:
“لم أرَ شيئًا مثل هذا من قبل. كانت مضحكة جدًا وكانت ممتعة للغاية.”
ديلدا يامان، 5 سنوات، تعبر عن سعادتها قائلة:
“لعبنا مع القرفة، وضحكت كثيرًا. أحبها كثيرًا.”
أكثر من دمية: الثقة، الفرح، والرابطة
قصة المعلمة هاسريت والقرفة تظهر مرة أخرى أن العلاقة بين المعلم والطالب ليست مجرد نقل معلومات.
أحيانًا، يمكن لدمية أن تفتح بابًا لطفل للتعبير عن نفسه.
وأحيانًا، يمكن لصوت أن يغمر الفصل بالضحك.
وأحيانًا، يمكن لمعلم أن يترك أثرًا في حياة مئات الأطفال بلمسة صغيرة.