07.04.2026 12:30
وفقًا للخبراء، قد تتحول العملية العسكرية المحتملة للولايات المتحدة ضد إيران إلى عملية مكلفة وصعبة السيطرة عليها بسبب جغرافيا البلاد الواسعة والوعرة. بينما تحمل سيناريوهات مثل مضيق هرمز والسواحل الجنوبية والجبهة الغربية مخاطر عسكرية خطيرة، فإن البنية التحتية المتناثرة للصواريخ الإيرانية وعمقها الجغرافي يزيدان من المقاومة، كما يُعتقد أن الولايات المتحدة قد تتكبد خسائر فادحة في أي عملية محتملة.
تظهر السيناريوهات المحتملة للعملية البرية الأمريكية ضد إيران، بسبب المساحة الواسعة للبلاد، والتضاريس الجبلية، والصحاري، والساحل الاستراتيجي، صورة عسكرية عالية المخاطر ومكلفة. يحذر الخبراء من أن مثل هذا التدخل قد يتحول إلى عملية يصعب السيطرة عليها.
وفقًا لتحليل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني؛ فإن المساحة التي تتجاوز 1.4 مليون كيلومتر مربع وموقع إيران الممتد بين بحر قزوين في الشمال، وبحر عمان والخليج العربي في الجنوب، تجعل من الغزو المحتمل أمرًا معقدًا للغاية. يوجد في البلاد أكثر من 390 جبلًا يزيد ارتفاعها عن 2000 متر، بينما تساهم القمم التي تتجاوز 4000 متر وجبل دماوند الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 5700 متر في زيادة التحديات الجغرافية.
ثلاثة سيناريوهات حاسمة على الطاولة
يركز الخبراء على ثلاثة سيناريوهات أساسية في حالة حدوث عملية برية أمريكية. هذه السيناريوهات هي؛ الاستيلاء على جزر مضيق هرمز، التقدم من الساحل الجنوبي، والدخول من الغرب. ومع ذلك، يُقال إن كل سيناريو يحمل مخاطر عسكرية وسياسية خطيرة. بينما يشكل احتمال إغلاق مضيق هرمز ضغطًا على واشنطن، فإن السيطرة على الجزر التابعة لإيران تُعتبر أيضًا من الخيارات المطروحة للنقاش. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الاستيلاء على جزيرة هارغ، على وجه الخصوص، ليس مستدامًا وأن السيطرة عليها ستكون صعبة للغاية. كما يُبرز أن قطع صادرات إيران اليومية من النفط التي تبلغ حوالي 1.5 مليون برميل قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة في سوق الطاقة العالمية. بين 42 جزيرة تقع في جنوب إيران، تبرز جزر "تونب الكبرى"، و"تونب الصغرى"، و"أبو موسى" كمناطق حساسة جيوسياسيًا.
صعوبات على الساحل والمناطق الداخلية
تجاوز الشريط الساحلي الإيراني من الحدود العراقية إلى باكستان 1800 كيلومتر، مما يجعل الدفاع صعبًا ويشكل عبئًا كبيرًا على القوات الغازية. يشير الخبراء إلى أن حتى عملية ساحلية محدودة يمكن أن تتحول بسرعة إلى صراع واسع النطاق. حتى في حالة السيطرة على المناطق الساحلية، يُقال إن القوات ستظل تحت ضغط الهجمات المستمرة وأن التقدم إلى المناطق الداخلية سيكون أمرًا لا مفر منه.
العمق العسكري الإيراني يوفر المقاومة
تسمح الجغرافيا الواسعة لإيران والبنية التحتية العسكرية المنتشرة تحت الأرض للبلاد بالاستمرار في عملياتها حتى تحت الهجوم. يساعد انتشار منصات الصواريخ في جميع أنحاء البلاد واختباء الطائرات بدون طيار في المنشآت تحت الأرض في الحفاظ على القدرة العسكرية لإيران. يشير الخبراء إلى أن إيران قادرة على إعداد وإطلاق صواريخها التي تعمل بالوقود السائل بفضل ميزة الأراضي الواسعة.
انتقادات لاستراتيجية الولايات المتحدة
تشير التحليلات إلى أن الهدف النهائي للولايات المتحدة تجاه إيران لم يتضح بعد. يُقال إن العملية التي بدأت بهدف تغيير النظام، على الرغم من الهجمات الجوية التي استمرت لأسابيع، لم تؤثر على الهيكل السياسي في إيران. كما يُعتبر أن استراتيجية الضغط التي تهدف إلى إجبار إدارة طهران على التفاوض لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة، بل قد تكون دفعت الإدارة الإيرانية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة.
تأكيد على الوطنية
وفقًا للخبراء، قد يؤدي الغزو المحتمل إلى تعزيز الوطنية في إيران وقد يؤدي إلى عدم استعداد البلاد للتفاوض تحت التدخل الخارجي. كما تبرز الانتقادات التي تشير إلى نقص استراتيجية كبيرة متسقة في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران. بينما يُقال إن هدف تغيير النظام قد تم دفعه إلى الخلف بسرعة، يُعبر عن أن النهج الحالي يعتمد على توقعات لانتفاضة الشعب الإيراني بدلاً من استراتيجية مخططة.