29.03.2026 07:00
بينما تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومها الثلاثين، شهدت المنطقة حدثًا غير مسبوق بعد فترة طويلة. أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن إيران سمحت بعبور 20 سفينة تحمل العلم الباكستاني من مضيق هرمز.
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، أعلن أن إيران سمحت بعبور 20 سفينة تحمل العلم الباكستاني أخرى عبر مضيق هرمز، وأنه سيتم عبور سفينتين يومياً عبر المضيق.
سَتَعْبُرُ سَفِينَتَان يَوْمِيًّا
دار، في بيان أدلى به عبر منصة وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لشركة X الأمريكية، قال: "يسعدني أن أبلغكم أن الحكومة الإيرانية وافقت على السماح بعبور 20 سفينة تحمل العلم الباكستاني أخرى عبر مضيق هرمز، وأنه سيتم عبور سفينتين يومياً عبر المضيق."
"هَذَا نَبَأُ سَلاَمٍ"
أعرب دار عن ترحيبه بهذه الخطوة، مشيراً إلى أنها "لفتة بناءة" من إيران، وقال: "هذا نَبَأُ سَلاَمٍ وسيساعد في تحقيق الاستقرار في المنطقة." وشارك برأيه بأن "الحوار والدبلوماسية والخطوات التي تعزز الثقة مثل هذه، هي الخطوات الوحيدة التي يجب اتخاذها في المستقبل."
وَسْمَ الأَسْمَاءِ الرَّفيعة الأَمْرِيكِيَّة
وزير الخارجية الباكستاني دار، وسم في منشوره نائب الرئيس الأمريكي JD Vance، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص ستيف ويتكوف.
مَاذَا يَجْرِي فِي مَضِيق هُرْمُز؟
الأحداث التي شهدها مضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة حولت المنطقة إلى خط توتر يحمل مخاطر أزمة طاقة عالمية، وليس عسكرية فقط. الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران خلق بيئة أزمة فعلية في المضيق، الذي يُعتبر واحداً من أهم نقاط عبور النفط في العالم.
رداً على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية، بدأت إيران في تنفيذ ردود فعل صارمة في مضيق هرمز. أعلنت الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت بعض السفن التي زعمت أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار. وأخيراً، تم الإعلان عن استهداف ناقلة النفط المسماة "Safesea Vishnu" التي ترفع علم جزر مارشال، بسبب عدم امتثالها للتحذيرات.
حَظْرٌ فِعْلِيٌّ عَلَى أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيل
أعلنت الحكومة الإيرانية أنها لم تكتفِ بالهجمات، بل فرضت حظراً فعلياً على عبور جميع السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل. وأشارت التصريحات إلى أن مضيق هرمز "تحت السيطرة"، وتم التحذير من أن السفن التجارية التي تحاول العبور من المنطقة قد تكون أهدافاً أيضاً.
بعد هذه التطورات، توقفت حركة ناقلات النفط في المضيق تقريباً. يُعتبر الانقطاع في هذا الخط الذي يمر منه جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، واحداً من أكبر صدمات الطاقة في التاريخ. التوقف الذي شهدته المضيق، حيث يمر حوالي 20 مليون برميل من النفط يومياً، أدى إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط وخلق حالة من عدم اليقين في السوق.
تَدَفُّقُ الطَّاقَةِ العَالَمِيّ فِي خَطَر
تستعد الولايات المتحدة للرد على الأزمة بإجراءات عسكرية واقتصادية. الحكومة في واشنطن طرحت فكرة مرافقة البحرية للناقلات لضمان سلامتها، وأعلنت عن خطط للتأمين والمرافقة لحماية شحنات الطاقة. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه التدابير قد لا تكون كافية بسبب حركة الناقلات الكثيفة وزيادة خطر الهجمات.
من جهة أخرى، يُقال إن إيران نفذت أيضاً هجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار على القواعد الأمريكية في الخليج، مما يعزز احتمال أن الأزمة لن تقتصر على الأمن البحري، بل قد تتحول إلى صراع إقليمي واسع النطاق.
عند النظر إلى الصورة الأخيرة، يُظهر أن مضيق هرمز يشهد أزمة تهدد تدفق الطاقة العالمية، وليس مجرد "صراع منخفض الكثافة". الهجمات على الناقلات، وحظر العبور، والتعزيزات العسكرية، جعلت المنطقة واحدة من أكثر النقاط الجيوسياسية حساسية في العالم.
هَجَمَات أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيل عَلَى إِيرَان
بينما تستمر المفاوضات بين طهران وواشنطن، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران في 28 فبراير. وردت إيران بهجمات على أهداف حددتها في بعض الدول الإقليمية، بما في ذلك قطر والإمارات والبحرين، حيث توجد قواعد أمريكية، بالإضافة إلى إسرائيل. في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، قُتل العديد من المسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك الزعيم الإيراني السابق علي خامنئي.