17.03.2026 11:20
زعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الأمن الإيراني، علي لاريجاني، قد قُتل في الهجوم الذي وقع ليلة أمس. بينما أثارت هذه المزاعم ضجة كبيرة في بعض المواقع الإخبارية، لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من إيران تؤكد هذه المزاعم.
في الأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، تم الإشارة إلى أن علي لاريجاني، أحد أبرز الشخصيات في إيران، كان هدفًا للهجوم الذي تم تنظيمه. ووفقًا للأخبار، لم يتضح بعد ما إذا كان لاريجاني قد قُتل أو أصيب. ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من إيران تؤكد هذا الادعاء.
ظهر الادعاء في وقت توسعت فيه الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية العسكرية والأمنية في إيران، وخاصة في طهران. وفقًا للتطورات التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس مؤخرًا، نفذت إسرائيل يوم الثلاثاء هجمات جديدة استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية في طهران وشيراز وتبريز. ويُذكر أن حصيلة الصراعات في المنطقة تجاوزت 2000 قتيل.
كان لاريجاني أحد أبرز الشخصيات في الفترة الأخيرة
كان علي لاريجاني يُعتبر أحد الأسماء البارزة في توازن القوى في إيران في الأسابيع الأخيرة. وفقًا لتقييمات وسائل الإعلام الإسرائيلية والدولية، أصبح لاريجاني أكثر تأثيرًا في آلية الأمن واتخاذ القرار في إيران بعد وفاة آية الله علي خامنئي. وذكرت بعض الأخبار أنه كان أحد أبرز الفاعلين في الهيكل الذي تم تشكيله خلال فترة الانتقال.
وفقًا لما ذكرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" سابقًا، ظهر لاريجاني مؤخرًا أمام الجمهور، وتم تصويره في مظاهرات يوم القدس في طهران. لذلك، يُعتبر الادعاء الذي تم طرحه الآن بأنه "كان هدفًا" حلقة جديدة في سلسلة الهجمات على المستويات العليا من إدارة إيران.
كان هدفًا سابقًا أيضًا
كان اسم لاريجاني من بين الشخصيات الإيرانية الرفيعة المستوى التي تم استهدافها منذ الأيام الأولى للحرب. في وسائل الإعلام الإسرائيلية والإقليمية، ظهرت أخبار سابقة تفيد بأن لاريجاني قد يكون قد تعرض للإصابة، ولكن تم فهم أنه لا يزال على قيد الحياة من خلال التصريحات والصور التي نُشرت بعد ذلك. لذلك، لم يتم التحقق من الادعاء الأخير بشكل مستقل حتى الآن.
من ناحية أخرى، تم نشر أخبار تفيد بأن الولايات المتحدة قد اتخذت خطوات لتقديم مكافآت مالية لمن يقدم معلومات عن لاريجاني في الأيام الأخيرة. وهذا يظهر أن لاريجاني يُعتبر شخصية استراتيجية ليس فقط في السياسة الداخلية الإيرانية، ولكن أيضًا في مسار الحرب الإقليمي.
لا صوت من الجبهة الإيرانية حتى الآن
كانت النقطة الأكثر لفتًا للنظر في الخبر هي صمت الجانب الإيراني. لم تصدر إدارة طهران بعد أي تصريحات رسمية بشأن الحالة الصحية لاريجاني. وهذا أبقى الأسئلة "هل قُتل، هل أصيب، أم نجا من الهجوم؟" في دائرة النقاش. في هذه المرحلة، المعلومات التي ظهرت للجمهور تقتصر على الادعاءات في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ستكون التصريحات التي ستصدر من وسائل الإعلام الإيرانية أو الجهات الرسمية حاسمة من حيث صحة الادعاء. نظرًا لأن الحرب في المنطقة قد انتقلت مؤخرًا إلى دول الخليج، وأجوائها، وخطوط الطاقة، فإن هذا الادعاء بشأن لاريجاني يُعتبر تطورًا قد يزيد من التوترات العالية بالفعل.