17.03.2026 15:23
بينما تتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في يومها الثامن عشر، زعمت شركة دفاع صينية أن الطائرات القاذفة "B-2" غير المرئية التي تبلغ قيمتها 2 مليار دولار قد تم اكتشافها وتم الاستيلاء على اتصالاتها. وقد أدت هذه الادعاءات، التي ظهرت أيضًا في بعض وسائل الإعلام، إلى تعليقات حول إمكانية أن تغير التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي موازين الحرب.
إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تتصاعد الحرب بينها، ويصبح جبهة التكنولوجيا أكثر أهمية بشكل متزايد. آخر ادعاء طرحته شركة تكنولوجيا الدفاع الصينية، أثار نقاشات قد تغير مجرى الحرب الحديثة.
شركة جينغآن تكنولوجي، التي تتخذ من هانغتشو مقراً لها، زعمت أنه تم اكتشاف طائرات قاذفة الشبح B-2 Spirit التابعة للولايات المتحدة، التي شاركت في الهجوم الجوي على إيران في 1 مارس، وتم الاستيلاء على اتصالاتها.
ادعاء "مراقبة" الطائرات "غير المرئية"
تم الادعاء أن طائرات B-2 Spirit، التي تعتبر من بين الطائرات الحربية الأكثر تطوراً في العالم، تم تتبعها بفضل أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وأشير إلى أن منصة مراقبة الحرب المسماة "جينغكي"، قد فككت الاتصالات الراديوية التي أنشأتها الطائرات أثناء عودتها إلى قواعدها.
وفقاً لما ذكرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، أعلن فريق التحليل أنه أعاد بناء المسار الذي اتبعته الطائرات بالتفصيل وأن لديهم تسجيلات صوتية تدعم هذه الادعاءات. وقد أثار هذا التطور صدى واسع في الأوساط العسكرية.
ظهور المسارات السرية
تم التعبير عن أن منصة جينغكي لم تقتصر فقط على تتبع الإشارات، بل قامت أيضاً بتحليل مسارات الطيران ونقاط الانتشار والحركة العسكرية، مما أدى إلى إنشاء شبكة استخبارات شاملة.
يُقال إن النظام الذي يجمع بين صور الأقمار الصناعية والبيانات من المصادر المفتوحة ومعلومات مسار الطيران، أعاد فتح النقاش حول مفهوم "الخصوصية" في الحرب الحديثة.
استخدمت في "عملية الغضب الملحمية"
في الهجوم الذي أطلق عليه البنتاغون "عملية الغضب الملحمية"، كانت الأهداف هي منشآت الصواريخ والبنية التحتية العسكرية الحيوية لإيران التي كانت مختبئة في المناطق الجبلية. تم تكليف أربع طائرات B-2A قاذفة تحمل رموز اتصال من Petro 41 إلى Petro 44.
ترامب قال "أحبها كثيراً"
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً بطائرات B-2 Spirit، قائلاً: "أحب هذه الطائرة كثيراً".
الذكاء الاصطناعي جبهة الحرب الجديدة
النظام الذي طورته الشركة الصينية لم يقتصر على هذه العملية فقط. تم الادعاء أيضاً أنه تم تتبع إشارات طائرات B-52 التابعة للولايات المتحدة، التي كانت تعمل سابقاً حول تايوان وفي بحر الفلبين الغربي، بنفس الطريقة.
وفقاً للخبراء، يمكن أن تعزز هذه الأنواع من التكنولوجيا أنظمة الإنذار المبكر في ساحة المعركة، بينما تهدد أيضاً أمان العمليات العسكرية السرية. إن خطوة الصين هذه، تبرز مرة أخرى الدور الحاسم الذي سيلعبه الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا الدفاع، مما أدى إلى تعليقات حول إمكانية إعادة تشكيل التوازنات العسكرية العالمية.
خصائص طائرات B-2 Spirit
طائرة B-2 Spirit هي طائرة حربية تم تطويرها من قبل الولايات المتحدة وتعتبر واحدة من أكثر الطائرات الاستراتيجية تطوراً في العالم. تم إنتاج هذه الطائرة من قبل نورثروب غرومان، وتبرز بشكل خاص بتكنولوجيا "الخفاء". من الصعب جداً اكتشاف B-2 بواسطة الرادارات، حيث يمكنها الاختباء من أنظمة الدفاع المعادية بفضل تصميمها الفريد وطلائها الذي يشتت إشارات الرادار.
دخلت B-2 Spirit الخدمة الفعلية في عام 1997، وتستخدم من قبل طيارين اثنين، وتلفت الانتباه بقدرتها على القيام بمهام بعيدة المدى. بمدى يصل إلى حوالي 11 ألف كيلومتر، تتمتع الطائرة بقدرة تشغيلية للوصول إلى أي نقطة في العالم بفضل قدرتها على التزود بالوقود في الجو. هذه الميزة تمنح الولايات المتحدة قدرة على الهجوم على مستوى عالمي.
يمكنها حمل ذخائر تصل إلى 23 طناً
يمكن لطائرة B-2 حمل ذخائر تتراوح بين 18 إلى 23 طناً. الطائرة قادرة على استخدام كل من الأسلحة النووية والتقليدية، وهي مزودة بقنابل ذات قوة تدميرية عالية قادرة على استهداف المخابئ تحت الأرض. لذلك تلعب دوراً مهماً في تدمير الأهداف الحيوية في المراحل الأولى من الحروب.
بالإضافة إلى العديد من العمليات مثل العراق وأفغانستان وليبيا، تم الإشارة إلى أن B-2 قد استخدمت أيضاً في الهجمات الأخيرة ضد إيران، وتعتبر واحدة من المنصات النادرة التي يمكنها تجاوز أنظمة الدفاع الجوي المعادية. مع تكلفة تقارب 2 مليار دولار، تُعتبر B-2 Spirit واحدة من أغلى الطائرات العسكرية في العالم، وتعد واحدة من أبرز الأمثلة على تكنولوجيا الحرب الحديثة.
هل شاركت الصين في الحرب؟
على الرغم من أنه لم يُقال إن الصين قد شاركت بشكل مباشر في الحرب، إلا أن التطورات الأخيرة تظهر أن إدارة بكين تتدخل بشكل متزايد في العملية. أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو أمن الطاقة والتجارة. تستورد الصين بشكل كبير النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، وأي توتر يحدث في المنطقة، خاصةً في نقاط العبور الحيوية مثل مضيق هرمز، يشكل خطراً مباشراً على الاقتصاد الصيني.
من ناحية أخرى، تحاول الصين تحقيق توازن ضد الوجود العسكري المتزايد للولايات المتحدة في المنطقة. لكنها تفضل القيام بذلك من خلال الدبلوماسية والتكنولوجيا والتحركات في مجال الاستخبارات بدلاً من التدخل العسكري المباشر. كما تلعب العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع إيران دوراً مهماً في هذه العملية. تستمر إدارة بكين في تقديم الدعم غير المباشر لطهران، لأن ضعف إيران قد يؤثر سلباً على مصالح الصين في المنطقة.
علاوة على ذلك، تحاول الصين إظهار قدرتها العسكرية وقوتها العالمية من خلال البيانات التي حصلت عليها من خلال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الاستخبارات. تعتبر هذه التحركات جزءاً من هدف الصين في أن تصبح قوة عظمى جيوسياسية، وليس فقط اقتصادية.
هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران
بينما تستمر المفاوضات بين طهران وإدارة واشنطن، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران في 28 فبراير. وردت إيران بهجمات على أهداف حددتها في بعض الدول المجاورة، بما في ذلك قطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين، حيث توجد قواعد أمريكية.
في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، قُتل العديد من المسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك زعيم إيران آية الله علي خامنئي. وفقًا للمسؤولين الإيرانيين، تجاوز عدد القتلى في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية 1348، بينما تجاوز عدد الجرحى 17 ألفًا.
.