16.03.2026 10:30
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الصين تستورد الجزء الأكبر من نفطها عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه يجب على بكين دعم إعادة فتح المضيق. وألمح ترامب إلى أنه إذا لم تتحرك الصين، فقد يتم تأجيل القمة المخطط لها مع شي جين بينغ.
تستمر الحرب التي بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث، في رفع التوتر في الشرق الأوسط. بعد الهجمات الجوية المكثفة على الأهداف العسكرية في إيران، تصاعدت التوترات الإقليمية بسرعة، وتوقف حركة ناقلات النفط بشكل كبير في مضيق هرمز، الذي يعد واحدًا من أهم نقاط انتقال الطاقة في العالم. أدت حالة عدم اليقين في هذا الممر المائي الضيق، الذي تمر منه حوالي 20% من تجارة النفط العالمية، إلى تقلبات كبيرة في أسواق الطاقة.
"يجب على الصين تحمل المسؤولية"
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بشأن الأزمة الحالية. وأشار ترامب إلى أن الصين تعتمد بشكل كبير على هذه الممر المائي لتلبية احتياجاتها من الطاقة، قائلاً إن على إدارة بكين أن تتحمل المسؤولية لإعادة فتح المضيق. وأضاف ترامب: "أعتقد أن الصين يجب أن تساعد أيضًا لأن 90% من نفط الصين يأتي من المضيق."
كيف بدأت الأزمة؟
تعمقت الأزمة في مضيق هرمز بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق على الأهداف العسكرية في إيران. بينما كانت المنشآت العسكرية الإيرانية وقواعد الصواريخ والبنية التحتية للطاقة مستهدفة، ردت إدارة طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة على القواعد الأمريكية والدول الحليفة في المنطقة.
مع تصاعد النزاعات، أعلنت إيران أن الأمن في مضيق هرمز في خطر. انخفضت حركة ناقلات النفط في المنطقة بشكل كبير، وبدأت العديد من شركات الشحن الدولية في عدم تمرير سفنها عبر المضيق لأسباب أمنية. كما زادت تكاليف التأمين وارتفعت المخاطر العسكرية، مما صعّب من عمليات نقل النفط.
وفقًا للخبراء، فإن أي انقطاع في مضيق هرمز يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية. خاصة أن الدول الآسيوية مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند تحقق جزءًا كبيرًا من وارداتها النفطية عبر هذا المسار.
ضغط ترامب على الصين
أشار ترامب أيضًا إلى الاجتماع المخطط مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، قائلاً إنه يريد رؤية موقف إدارة بكين بشأن قضية مضيق هرمز مسبقًا.
"يمكنني تأجيل القمة"
ألمح الرئيس الأمريكي إلى أنه إذا لم تتحرك الصين في هذا الشأن، فقد يتم تأجيل القمة، قائلاً: "نريد أن نعرف ذلك قبل ذلك. يمكننا التأجيل."
تطلب إدارة واشنطن دعمًا عسكريًا ودبلوماسيًا من الدول الحليفة لإعادة تأمين مضيق هرمز. ومع ذلك، تتصرف بعض الدول بحذر بشأن المشاركة في العمليات العسكرية في المنطقة. يشير الخبراء إلى أن الأزمة في مضيق هرمز لديها القدرة على التأثير بشكل مباشر ليس فقط على الشرق الأوسط، ولكن أيضًا على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي.