24.02.2026 07:51
منذ عام 2019، تواجه لبنان، الذي يعاني من أزمة اقتصادية شديدة وتعرض للإفلاس فعليًا، مسألة بيع احتياطيات الذهب التي تبلغ حوالي 280 طنًا وتصل قيمتها إلى 45 مليار دولار، الموجودة في خزينة البنك المركزي. بينما تهدف الحكومة إلى تلبية احتياجاتها النقدية على المدى القصير، يُشار إلى أن الموافقة البرلمانية وعملية صندوق النقد الدولي ستكون حاسمة للبيع المحتمل.
تبدأ السلطات الحكومية والدوائر المالية في لبنان، التي تعاني من أزمة اقتصادية، في مناقشة بيع جزء من احتياطات الذهب الموجودة في خزينة البنك المركزي للبلاد. بينما تكافح البلاد مع صعوبات اقتصادية عميقة، أصبح خيار تحويل احتياطات الذهب إلى نقد مطروحًا.
منذ عام 2019، فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها، وتم تقييد وصول الناس إلى ودائع العملات الأجنبية في البنوك بشكل كبير، وأصبحت الدولة فعليًا مفلسة. في هذه العملية المضطربة، بدأت إدارة الاقتصاد في تقييم بيع احتياطيات الذهب في البنك، مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع أسعار الذهب.
توجد احتياطات تزيد عن 280 طنًا
يوجد في البنك المركزي اللبناني (BDL) احتياطات ذهبية تزيد عن 280 طنًا. هذه الكمية، مع ارتفاع أسعار الذهب العالمية بحلول عام 2026، قد تصل قيمتها إلى حوالي 45 مليار دولار. تحتل الاحتياطات المرتبة الثانية بين العديد من الدول في المنطقة بعد المملكة العربية السعودية.
بينما يدعي المصرفيون والسياسيون أن بيع الذهب يمكن أن يخفف من الأزمة المالية في لبنان، يتبنى بعض خبراء الاقتصاد نهجًا حذرًا تجاه هذه الفكرة. يُشير إلى أنه في حال بيع احتياطيات الذهب، يمكن تحقيق تدفق نقدي قصير الأجل، لكن تأثيراته طويلة الأجل على الاستقرار المالي للبلاد غير مؤكدة.
يجب مراعاة المصلحة العامة في قرار البيع
بموجب القانون الصادر عام 1986، لا يمكن إجراء بيع الذهب دون موافقة خاصة من البرلمان. لذلك، يُشار إلى أنه يجب تقييم أي بيع محتمل في إطار اتفاقية المساعدة المالية مع صندوق النقد الدولي (IMF). يؤكد خبراء وزارة المالية أن احتياطيات الذهب تمثل أصلًا مهمًا يمكن أن تسهم في ميزانية الدولة، لكن يجب اتخاذ قرار البيع مع مراعاة المصلحة العامة.
تشهد البلاد اضطرابات خطيرة
تعاني الاقتصاد اللبناني من اضطرابات خطيرة منذ عام 2019. بينما فقدت العملة المحلية قيمة كبيرة، تم تجميد جزء كبير من ودائع البنوك. وقد وصفت البنك الدولي النظام المالي اللبناني بأنه "نظام بونزي"، وأعلنت أن خسائر الودائع التي حدثت تقدر بحوالي 70 مليار دولار.