08.02.2026 13:50
بعد ظهور علاقاته الوثيقة مع جيفري إبستين، زادت الضغوط على وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ، الذي استقال من رئاسة معهد العالم العربي، مما عمق تأثير ملفات إبستين السياسية في أوروبا.
تأثيرات ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية تثير صدى عميقًا في أوروبا أيضًا. استقال وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ، الذي ذُكر اسمه مئات المرات في الوثائق، من منصبه كرئيس للمعهد العربي (IMA). وقد وافق وزارة الخارجية الفرنسية على الاستقالة.
ذُكِرَ اسْمُهُ أَكْثَرَ مِن 600 مَرَّة
يظهر اسم لانغ أكثر من 600 مرة في المراسلات الموجودة في ملايين الوثائق الجديدة التي أصدرتها وزارة العدل في 30 يناير. الروابط التي ظهرت في ضوء الوثائق أثارت نقاشًا في الرأي العام الدولي وأثرت أيضًا بشكل كبير على السياسة الفرنسية.
خَصَّصَ طَائِرَتَهُ الْخَاصَّة لِيَسْتَطِيعَ الذَّهابَ إِلَى الْمَغْرِب
في ملفات إبستين، كانت علاقة لانغ بالتمويل الأمريكي السابق بارزة بشكل خاص في مجالات الدبلوماسية والثقافة. تحتوي الوثائق على تفاصيل مثل اقتراح لانغ لإبستين بأنشطة ثقافية في باريس وتخصيص طائرته الخاصة له للذهاب إلى المغرب في عام 2017. كما تم الإشارة إلى أنه تبادل رسائل إلكترونية مع إبستين حول تعليم الأطفال الديني والجنس. بعد هذه التطورات، طلب سياسيون من أحزاب مختلفة في فرنسا من لانغ الاستقالة من رئاسة المعهد العربي، مما أدى إلى تسريع عملية الاستقالة بسبب الضغط المتزايد من الرأي العام.
تحقيق مالي وبيانات أخرى
استقالة لانغ لم تكن فقط نتيجة الضغط السياسي، بل جاءت أيضًا بعد أن علم أنه تم إجراء تحقيق أولي من قبل النيابة المالية الفرنسية بشأن "غسل الأموال والاحتيال الضريبي المشدد" ضد لانغ وابنته كارولين لانغ. وادُعي أن هناك إشارات على أن لانغ قد تكون لديه علاقات مالية مع إبستين تتجاوز مجرد التواصل الاجتماعي.
يُعرف جاك لانغ بأنه شخصية شكلت مسيرتها السياسية الطويلة في مجالات الثقافة والتعليم. ومع ذلك، فإن هذه الفضيحة أدت إلى أن يكون لانغ في دائرة الضوء من حيث سمعته الدولية أكثر من مشاريعه الثقافية في فرنسا. عند استقالته، نفى الاتهامات وادعى أنه لم يكن لديه علم بجرائم إبستين. ومع ذلك، فإن الضغط المتزايد من وسائل الإعلام والسياسة جعل مغادرته للمنصب أمرًا لا مفر منه.