26.01.2026 09:51
تحت خطر نقص المياه، جعلت وزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ جمع مياه الأمطار وأنظمة استعادة المياه الرمادية إلزامية في المباني ذات الأحجام المحددة اعتبارًا من 1 يناير 2026. بموجب اللوائح الجديدة، لن يتم منح تراخيص البناء للمشاريع التي لا تستوفي الشروط، ولن يتم إصدار تصاريح الإقامة للمباني التي لا تقوم بتركيب الأنظمة اللازمة.
تزايد عدد السكان في تركيا، وتغير المناخ، وسوء استخدام المياه أدى إلى زيادة خطر ندرة المياه، ولذلك قامت وزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ بتنفيذ تنظيم جديد. بموجب قرار تم اتخاذه في إطار لائحة تنظيم المناطق المخططة، أصبح من الضروري تركيب أنظمة حصاد مياه الأمطار واستعادة المياه الرمادية في المباني ذات الأحجام المحددة اعتبارًا من 1 يناير 2026.
وفقًا للتنظيم الجديد؛ لن يتم منح تراخيص البناء للمشاريع التي لا تحتوي على هذه الأنظمة. أما في المباني التي لا تزال قيد الإنشاء، فلن يتم إصدار شهادة استخدام المباني، أي شهادة الإقامة، إذا لم يتم إجراء التركيبات اللازمة.
ما هي المباني المشمولة
سيتم تطبيق نظام حصاد مياه الأمطار في المباني التي تبلغ مساحتها 2000 متر مربع أو أكثر، وفي المباني التي تتجاوز مساحة أسطحها 1000 متر مربع، وفي جميع المباني العامة. أما نظام استعادة المياه الرمادية فسيكون إلزاميًا في الفنادق التي تحتوي على 200 سرير أو أكثر، وفي مراكز التسوق التي تتجاوز مساحتها 10,000 متر مربع، وفي المباني العامة التي تزيد مساحتها عن 30,000 متر مربع.
كيف ستعمل الأنظمة
سيتم جمع مياه الأمطار من أسطح المباني وتصفيتها وتخزينها. سيتم استخدام المياه المجمعة في الخزانات وفي ري الحدائق. سيتم تخطيط سعة التخزين لتلبية ما لا يقل عن 6% من كمية مياه الأمطار القابلة للجمع سنويًا. أما في نظام المياه الرمادية، فسيتم معالجة المياه القادمة من الدش والمغاسل، والتي تُعرف بأنها "مياه متسخة قليلاً"، لإعادة استخدامها. سيتم تصميم سعة هذه الأنظمة لتلبية ما لا يقل عن نصف احتياجات المياه اليومية للخزانات المرتبطة بها.
تحذير حاسم من الخبراء
يشير الخبراء إلى أن كمية المياه القابلة للاستخدام سنويًا لكل فرد كانت 1652 متر مكعب في عام 2000، بينما انخفضت إلى مستويات تتراوح بين 1120 و1313 متر مكعب اعتبارًا من عام 2023. إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة، فقد تحدث أزمات مائية أكثر تكرارًا بعد عام 2030، وزيادة خطر الجفاف المزمن حتى عام 2040، وتحذيرات من أن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن ندرة المياه قد تتعمق بحلول عام 2050.