02.01.2026 14:57
تواصلت الاحتجاجات في إيران، التي أثارتها انخفاض قيمة العملة الوطنية، لليوم الخامس، حيث أسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين عن مقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص. قامت قوات الأمن باعتقال 29 شخصًا، بينهم نساء وأطفال. إليكم جميع التفاصيل المتعلقة بالاحتجاجات التي أصبحت حديث الساعة بعد تصريحات ترامب الأخيرة "نحن مستعدون للتحرك إذا قتلت إيران المحتجين السلميين".
تظاهرات التي أثارها انخفاض قيمة العملة الوطنية الإيرانية دخلت يومها الخامس. وفقًا لوكالة فارس للأنباء شبه الرسمية، قُتل شخصان في الاشتباكات التي اندلعت في مدينة لوردغان الواقعة في جنوب غرب إيران. كما أفادت الوكالة بمقتل 3 أشخاص في مدينة أزنا غرب إيران، وشخص واحد في مدينة كوهداشت. وأعلنت منظمة حقوق الإنسان النرويجية "هينغاو" أن شابًا يُدعى خدا داد شيرفاني قُتل على يد قوات الأمن في مدينة مارفداشت.
كما أوضحت "هينغاو" أن القتلى في لوردغان هم من المتظاهرين أحمد جليل وسجاد غلامي. وأشارت المنظمة إلى أن قوات الأمن اعتقلت 29 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، خلال الاحتجاجات في مدن مختلفة.
المتظاهرون يستهدفون الإدارة الدينية
وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية، أصيب 13 شرطيًا وعضوًا من قوات الباسيج (شرطة الميليشيات) نتيجة هجمات بالحجارة. تظهر مقاطع الفيديو التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أن المتظاهرين أضرموا النار في السيارات خلال الاشتباكات مع قوات الأمن، وأنهم هتفوا بشعارات تستهدف الإدارة الدينية للبلاد.
تم إعلان عطلة في المدارس والجامعات والمؤسسات العامة في جميع أنحاء البلاد بسبب "الطقس البارد".
ترامب: نحن مستعدون للتحرك
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيان على حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا قامت إيران، كما هو الحال دائمًا، بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين وقتلهم، فإن الولايات المتحدة ستساعدهم. نحن مستعدون للتحرك".
"تدخل الولايات المتحدة سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها"
لم يتأخر الرد من الجبهة الإيرانية على تصريحات ترامب. حيث أشار علي لاريجاني، المستشار الرئيسي للزعيم الديني الإيراني علي خامنئي، إلى طبيعة الاحتجاجات قائلاً: "نحن نعلم أن موقف المتظاهرين مختلف عن العناصر الاستفزازية، ويجب على ترامب أن يعرف أن التدخل الأمريكي في هذه القضية الداخلية يعادل زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير مصالح الولايات المتحدة".
كيف بدأت الاحتجاجات؟
بدأت الاحتجاجات نتيجة انخفاض حاد في قيمة الريال الإيراني في السوق الحرة. في يوليو، كان سعر الدولار أقل من مليون ريال إيراني، لكنه ارتفع بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة. في يوم الأحد 28 ديسمبر، تجاوز السعر مليون و440 ألف ريال، بينما تجاوز معدل التضخم السنوي الرسمي المعلن الأسبوع الماضي 52%.
بدأت الاحتجاجات لأول مرة بعد ظهر يوم 28 ديسمبر في ممر علاء الدين في طهران، حيث تتركز المتاجر الإلكترونية. أغلق أصحاب المتاجر أبوابهم بسبب ارتفاع التكاليف والانكماش الاقتصادي. في اليوم التالي، انتشرت الاحتجاجات إلى مراكز التجارة الأخرى في المدينة، بما في ذلك البازار الكبير في طهران. في اليوم الثالث، أغلق العديد من التجار في البازار أبوابهم.
احتجاجات في العديد من الجامعات
يوم الثلاثاء، انتشرت الاحتجاجات إلى مدن مثل أصفهان وكراج وكيرمانشاه ومشهد وشيراز، حيث تم تنظيم احتجاجات في العديد من الجامعات بما في ذلك جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية وجامعة شهيد بهشتي وجامعة طهران.
ما كانت ردود فعل الحكومة؟
بالإضافة إلى التدخل العنيف لقوات الأمن ومجموعات الباسيج ضد المتظاهرين، تم تعزيز التدابير في مراكز المدن لمنع تصاعد الاحتجاجات. قال الرئيس الإصلاحي الإيراني مسعود بيزشيكيان يوم أمس إن حكومته ستستمع إلى "المطالب المشروعة" للمتظاهرين ودعا إلى الوحدة الوطنية في مواجهة الضغوط الاقتصادية التي "يفرضها أعداء إيران".
من ناحية أخرى، قدم رئيس البنك المركزي استقالته يوم الاثنين، وتم تعيين عبد الناصر همتي، الرئيس السابق للبنك المركزي، بدلاً منه. ومع ذلك، لم يتضح بعد موقف النخبة السياسية المتخذة للقرارات، بما في ذلك الزعيم الديني الإيراني علي خامنئي، بشأن الاحتجاجات.
قال المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد إن الاحتجاجات الأخيرة التي نظمت بسبب الصعوبات الاقتصادية مشروعة، لكنه أضاف: "أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لخلق عدم الأمان أو إلحاق الضرر بالممتلكات العامة أو تنفيذ سيناريوهات مدبرة من الخارج ستواجه حتمًا ردًا قانونيًا متناسبًا وحازمًا".