22.09.2025 16:41
الرئيس أردوغان، في مقال كتبه لوسيلة الإعلام الأمريكية نيوزويك، دعا من أجل فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي. قال أردوغان في مقاله: "نداءنا لدول العالم واضح: اعترفوا بدولة فلسطين. إذ إن الاعتراف بفلسطين هو أقوى رد يمكن تقديمه ضد الاحتلال والحصار والظلم."
شارك الرئيس أردوغان في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكتب مقالًا لمجلة نيوزويك الأمريكية.
مقال باللغة الإنجليزية من أردوغان لنيوزويك
في المقال، تناول الرئيس أردوغان القضايا العالمية والإقليمية، مشيرًا بشكل خاص إلى الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي. دعا أردوغان دول العالم إلى الاعتراف بفلسطين كدولة.
"العالم يواجه عدم اليقين لفترة طويلة"
قال أردوغان في مقاله: "العالم يواجه منذ فترة طويلة عدم اليقين المتزايد والتحديات بشكل مستمر. النزاعات، والفوضى، والهجمات الإرهابية، والأوبئة، والكوارث المناخية، والظلم المتزايد وعدم المساواة تشكل ضغطًا كبيرًا على النظام الدولي الحالي.
"تركيا لا تتنازل عن سياسة خارجية تركز على العدالة"
في المقابل، تتحرك تركيا برؤية تأخذ في الاعتبار أمنها ومستقبل الإنسانية المشترك، دون التنازل عن فهمها للسياسة الخارجية التي تركز على مبادئ العدالة والسلام والتضامن، وسط الأزمات المعقدة والموجعة. إن دعوتنا التي نكررها منذ سنوات "العالم أكبر من خمسة" هي تعبير عن آفاق مستقبل الإنسانية، تتجاوز النقد الموجه للنظام الكوني.
"مجلس الأمن محكوم بإرادة خمس دول فقط"
للأسف، لم يعد بإمكان الأمم المتحدة، التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لحماية السلام والأمن، أن تؤدي وظيفتها الأساسية في مواجهة الأزمات والنزاعات التي نواجهها اليوم. إن مجلس الأمن، الذي يعد أهم هيئة في الأمم المتحدة، التي تأسست بدعوى العدالة والمساواة، محكوم فقط بإرادة ومصالح خمس دول في عمليات اتخاذ القرار المتعلقة بالأزمات الإقليمية والعالمية.
إن الحاجة الملحة لإصلاح هذه الهيكلية الظالمة، التي تعد من الأسباب الرئيسية للأزمات الحالية، وتحويل الأمم المتحدة إلى مركز فعال للتعددية الفعالة بما يتماشى مع فلسفة تأسيسها، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل العالمية، هي حاجة ملحة.
"تركيا لم تتجنب المسؤولية لإنهاء النزاعات"
على الرغم من الفراغ الناتج عن فقدان فعالية الأمم المتحدة والتحديات الجيوسياسية متعددة الطبقات، تضع تركيا الحوار والدبلوماسية كوسيلة للتوسط في مركز سياستها الخارجية. إن مبادرة حبوب البحر الأسود التي نفذناها مؤخرًا هي المثال الأكثر وضوحًا على أن نهجنا يقدم مساهمات ملموسة للأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي. من القوقاز إلى أفريقيا، ومن الشرق الأوسط إلى البلقان، لم تتجنب تركيا أبدًا تحمل المسؤولية لإنهاء النزاعات من خلال حل دبلوماسي عادل وفتح أبواب السلام العادل المستدام.
رؤية تركيا الدبلوماسية تظهر نفسها ليس فقط في حل الأزمات ولكن أيضًا في الأبعاد الإنسانية. إن كون تركيا واحدة من أكثر الدول تقديمًا للمساعدات الإنسانية في العالم هو تجسيد لمسؤولية فرضتها علينا تاريخنا وقيمنا العريقة. على هذا الأساس، ستواصل تركيا دورها الرائد في تعزيز التضامن العالمي بحزم.
"غزة واحدة من أكبر اختبارات ضمير الإنسانية"
إن الاحتلال الإسرائيلي المستمر والظلم في غزة هو واحد من أكبر اختبارات ضمير الإنسانية. إن هذا الاختبار يخرج بعار على جميع الإنسانية، بما في ذلك الفاعلين في النظام الدولي. الأطفال والنساء يفقدون حياتهم، وملايين الناس محرومون من الاحتياجات الأساسية. تواصل تركيا جهودها بلا توقف لضمان وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإحياء حل الدولتين. إن المساعدات التي أرسلناها إلى غزة، والتي تجاوزت 100 ألف طن، هي واحدة من الخطوات التي نتخذها لمد يد العون لإخواننا الذين يكافحون ضد الجوع تحت الحصار اللاإنساني الإسرائيلي.
"اعترفوا بدولة فلسطين"
في ظل مشهد من الفظائع حيث يفقد العشرات من الفلسطينيين الأبرياء حياتهم يوميًا إما جوعًا أو بسبب نقص الأدوية أو برصاص وقنابل قوات الاحتلال الإسرائيلي، نعتقد أنه يجب على المجتمع الدولي أن يظهر موقفًا أكثر حزمًا وصدقًا. الحقيقة التي نكررها بشجاعة مرة أخرى واضحة: السلام العادل ممكن فقط من خلال حصول الشعب الفلسطيني على دولة مستقلة ذات سيادة وحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. هذا شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط. دعوتنا لدول العالم واضحة: "اعترفوا بدولة فلسطين." إن الاعتراف بفلسطين هو أقوى رد يمكن تقديمه ضد الاحتلال والحصار والظلم. نهنئ الدول التي أعلنت مؤخرًا أنها ستتخذ قرارًا في هذا الاتجاه، ونتوقع منها أن تكون متسقة في قراراتها وأن تحول التزاماتها إلى خطوات ملموسة.
"إعادة بناء سوريا أمر لا بد منه لاستقرار الشرق الأوسط"
تعد سوريا دولة مهمة أخرى من حيث الاستقرار الإقليمي. لقد أدت النزاعات المستمرة في سوريا منذ عام 2011 إلى وفاة مئات الآلاف من الناس، وتشريد ملايين آخرين، وتسبب في دمار كبير. اليوم، من الضروري إعادة بناء سوريا وإحيائها من أجل استقرار جميع مناطق الشرق الأوسط. يجب أن تؤخذ مصلحة السوريين في الاعتبار في كل خطوة تُتخذ بشأن مستقبل سوريا.
"سنواصل الدفاع عن مبدأ احترام وحدة أراضي سوريا"
يجب أن يُعرف أيضًا أن الاستقرار والسلام الدائمين في سوريا لن يتحقق إلا من خلال مراعاة الإرادة المشتركة لجميع الشعب السوري دون تمييز لأي انتماء أو مجموعة. كما نؤكد في كل مناسبة، سنواصل الدفاع عن مبدأ "احترام وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية". ترفض تركيا أي محاولة تستبعد إرادة الشعب السوري وتفتح المجال للأجندات الانفصالية والجماعات الإرهابية. إن الطريقة الوحيدة لإصلاح الأخطاء التي ارتكبت في سوريا على مدى الأربعة عشر عامًا الماضية هي إقامة نظام دولة ومجتمع مستقر، ودعمه على أساس فهم أمني تعاوني.
في ضوء التجارب المؤلمة التي عشناها، نعلم أن المستقبل الذي يسوده الحق والعدالة والتضامن لا يمكن بناؤه إلا بإرادتنا المشتركة. ستواصل تركيا قيادة المسيرة نحو مستقبل إنساني كريم وعادل بوعي هذه المسؤولية.