08.11.2026 11:55
أعادت الأمطار الغزيرة والعاصفة الشديدة التي ضربت غزة آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية ويعيشون في الخيام إلى مواجهة كارثة من جديد. فقد غمرت المياه نحو 70 ألف خيمة، وبلغ منسوب المياه في بعض المخيمات 40 سنتيمتراً. وبينما تلقت فرق الدفاع المدني نحو 1500 نداء استغاثة خلال 10 ساعات، وجد آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، صعوبة في العثور على مأوى في الطقس البارد.
يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة الآثار المدمرة للحرب، ومع حلول فصل الشتاء وجدوا أنفسهم أمام كارثة إنسانية جديدة. فقد أغرقت الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي ضربت المنطقة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر مخيمات الخيام التي تعيش فيها الأسر النازحة. وأعلن مكتب الإعلام في حكومة غزة أن نحو 70 ألف خيمة تأثرت بالفيضانات خلال 12 ساعة فقط. ومع تسرب مياه الأمطار إلى الخيام، أصبحت الأسرّة والبطانيات والملابس غير صالحة للاستخدام، واضطر آلاف الأشخاص إلى البقاء في العراء في الطقس البارد.
أكثر من 1500 نداء استغاثة خلال 10 ساعات
أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود باسل، أنهم تلقوا نحو 1500 نداء استغاثة خلال 10 ساعات بعد بدء الأمطار. وأوضح باسل أن منسوب المياه ارتفع في بعض المخيمات إلى ما بين 30 و40 سنتيمتراً، مشيراً إلى أن الخيام امتلأت بالكامل بالمياه وأن الأسر تواجه صعوبة في الوصول إلى مناطق آمنة. وذُكر أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من تلبية طلبات المساعدة بسبب نقص المعدات والوقود، وأن العديد من الأسر حاولت تصريف المياه بإمكانياتها الذاتية.
الأطفال في البرد والعائلات عاجزة
وفي مدينة غزة، فضلاً عن مخيمات خان يونس ودير البلح، ظهرت مشاهد قاسية. فقد كافح الأطفال الذين غمرتهم مياه الأمطار، والعائلات التي حاولت إنقاذ أسرّتها وأغراضها المبللة، من أجل البقاء وسط العاصفة. وأُفيد بأن الطقس البارد والفيضانات تشكل مخاطر صحية جسيمة، لا سيما على الرضع وكبار السن والمرضى. وبثّت الأسر النازحة نداءات استغاثة عاجلة، مؤكدة أنها لا تعرف أين ستنام ليلاً.
سقوط مبانٍ متضررة وإصابة 5 أشخاص
لم تقتصر آثار الأمطار الغزيرة والرياح على مخيمات الخيام فحسب، بل طالت أيضاً المباني التي تضررت بشدة جراء الهجمات الإسرائيلية. فقد أُصيب 5 فلسطينيين نتيجة انهيار بعض الجدران وسقوط قطع معدنية في شمال قطاع غزة ووسطه. ونفذت فرق الدفاع المدني عمليات إجلاء في بعض المباني التي تضررت سابقاً في الهجمات بسبب خطر انهيارها. وحذرت السلطات من أن المباني المتضررة قد تشكل خطراً أكبر مع هطول أمطار جديدة.
حاجة عاجلة إلى 200 ألف خيمة في غزة
أعلنت سلطات الطوارئ في غزة الحاجة إلى نحو 200 ألف خيمة وإلى مواد إيواء إضافية لمنع تفاقم أزمة المأوى في ظل ظروف الشتاء. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يحتاج نحو 94 في المئة من سكان غزة إلى المأوى ومواد الاحتياجات الأساسية. ودعت المنظمات الإغاثية إلى إيصال كميات كافية من الخيام وأجهزة التدفئة وغيرها من مواد المساعدة الإنسانية إلى المنطقة.