الهدف الجديد للقراصنة يجمّد الدماء

الهدف الجديد للقراصنة يجمّد الدماء

06.11.2026 10:10

أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) تحذيرًا من هجمات سيبرانية تستهدف أنظمة التبريد التي تُخزَّن فيها الأغذية والدم والأدوية في جميع أنحاء العالم. وأُفيد بأنه جرى التدخل في أنظمة التبريد في ثلاثة مراكز للدم في فرنسا، كما تأثرت مئات المتاجر في أوروبا بالهجمات. وذُكر أن القراصنة حاولوا تحويل الأجهزة عن بُعد إلى وضع التسخين، فيما دعت السلطات إلى قطع الوصول إلى الإنترنت عن الأنظمة الحيوية.

في جميع أنحاء العالم، لم تكن أهداف الهجمات السيبرانية هذه المرة أجهزة الكمبيوتر والحسابات المصرفية، بل أنظمة التبريد التي تضمن تخزين الأغذية ومنتجات الدم والأدوية في ظروف آمنة. وفي الولايات المتحدة، أعلنت FBI وCISA عبر تحذير مشترك نشرتاه في 5 نوفمبر أن أجهزة التحكم في درجة الحرارة المتصلة بالإنترنت المستخدمة في المتاجر ومخازن التبريد والمؤسسات الصحية باتت هدفًا للمهاجمين. وأفاد المسؤولون بأن الهجمات قد لا تؤدي إلى خسائر مادية فحسب، بل قد تسفر أيضًا عن مخاطر حريق ونتائج يمكن أن تؤثر على صحة الإنسان.

هجوم سيبراني على ثلاثة مراكز للدم في فرنسا

وقع هجوم سيبراني في 2 نوفمبر في ثلاثة مرافق تابعة لمؤسسة خدمة الدم الوطنية الفرنسية Établissement Français du Sang (EFS)، أثر على أنظمة التبريد. وأُعلن أن المهاجمين لم يتسللوا مباشرة إلى أنظمة مراكز الدم، بل إلى البنية التحتية لشركة تقدم خدمات لمعدات التبريد.

خلال الهجوم السيبراني، تم تغيير إعدادات درجة الحرارة وإذابة الجليد في غرف التبريد التي تُحفظ فيها منتجات الدم. وأُشير إلى أنه جرت محاولة لرفع درجة الحرارة إلى مستويات خطيرة، لا سيما في الأنظمة التي تُخزَّن فيها منتجات البلازما.

غير أن الموظفين تدخلوا بسرعة بعد تفعيل أنظمة الإنذار. وأُعلن أنه لم تُفقد أي منتجات دم ولم يحدث أي تعطيل في الخدمات الصحية، في حين نُقلت منتجات الدم إلى مناطق آمنة.

حولوا الثلاجات إلى وضع التسخين

وكان الجانب الأكثر لفتًا للانتباه في الهجمات هو قدرة القراصنة على التحكم عن بُعد في أجهزة التبريد وتغيير إعدادات درجة الحرارة. وأُفيد بأن المهاجمين السيبرانيين فعّلوا وظيفة إذابة الجليد في بعض الأجهزة، بينما حاولوا إدخال بعض الأنظمة في دورة تسخين مستمرة.

وبحسب الخبراء، يمكن أن تؤدي هذه الطريقة إلى تلف المنتجات التي يجب تبريدها، وإلحاق الضرر بالأجهزة، وفي بعض الحالات إلى خطر نشوب حريق.

وذكرت FBI وCISA أن المهاجمين استغلوا على وجه الخصوص أجهزة التحكم التي لم تُحدَّث أمنيًا، أو لم تُغيَّر كلمات المرور الافتراضية فيها، أو تُركت مفتوحة مباشرة على الإنترنت.

تأثر مئات المتاجر في أوروبا

اتضح أن الهجمات السيبرانية امتدت أيضًا إلى سلاسل المتاجر في أوروبا. ففي أكتوبر، جرى التلاعب بأنظمة التبريد في مئات المتاجر في فرنسا، بينما سُجلت هجمات جديدة في الأيام الأولى من نوفمبر في السويد وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ ودول أوروبية أخرى.

في بعض المتاجر، ارتفعت درجة حرارة الثلاجات إلى 50 درجة. وعلى إثر ذلك، أُتلف جزء من المنتجات المبردة والمجمدة الموجودة على الأرفف. وأُفيد بأن الأحداث التي وقعت تسببت بخسائر بلغت ملايين اليوروهات.

في المنشآت المتأثرة بالهجمات، تعطلت بعض أجهزة التبريد تمامًا، بينما اتخذت بعض المتاجر إجراءات طارئة لمنع فقدان المنتجات.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '