06.11.2026 08:11
سجلت تشخيصات السرطان في المملكة المتحدة رقماً قياسياً تاريخياً. ووفقاً لبيانات عام 2024 التي أعلنتها هيئة الصحة الوطنية (NHS)، شُخّص إصابة 373 ألفاً و574 شخصاً بالسرطان في البلاد، بينما تجاوز متوسط عدد الحالات اليومي 1000 لأول مرة ليصل إلى 1021. وبينما كانت أكثر أنواع السرطان شيوعاً هي سرطان البروستاتا والثدي والرئة والأمعاء، أشار الخبراء إلى أن شيخوخة السكان وزيادة السمنة كانتا مؤثرتين في الارتفاع، مؤكدين على أهمية التشخيص المبكر.
وصلت تشخيصات السرطان في إنجلترا إلى أعلى مستوى لها حتى الآن. وأظهرت الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها هيئة الصحة الوطنية في إنجلترا (NHS) في 5 نوفمبر 2026 أن أكثر من 1000 شخص في المتوسط يُشخَّصون بالسرطان يومياً في البلاد. وأشارت بيانات عام 2024 إلى أن حالات السرطان ارتفعت مقارنة بالعام السابق، وأن العبء على النظام الصحي ازداد.
تشخيص 1021 شخصاً بالسرطان كل يوم
وبحسب بيانات NHS، سُجّل في إنجلترا خلال عام 2024 ما مجموعه 373 ألفاً و574 تشخيصاً جديداً للسرطان، باستثناء بعض أنواع سرطان الجلد الشائعة. وبذلك بلغ متوسط عدد الحالات اليومي 1021 حالة، متجاوزاً حد الـ1000 للمرة الأولى. وفي العام السابق، كان متوسط التشخيصات اليومية 972 حالة.
وارتفع عدد الحالات المشخّصة في عام 2024 بمقدار 11 ألفاً و833 حالة مقارنة بعام 2023. وأُفيد بأن إجمالي عدد التشخيصات بلغ 616 ألفاً و404 حالات عند احتساب أنواع سرطان الجلد الشائعة أيضاً.
الكشف عن أنواع السرطان الأربعة الأكثر شيوعاً
وبحسب الإحصاءات الرسمية، شكّلت سرطانات البروستاتا والثدي والرئة والأمعاء نحو نصف التشخيصات الجديدة، باستثناء أنواع سرطان الجلد الشائعة. وأشار الخبراء إلى أن تزايد أعداد كبار السن، على وجه الخصوص، يلعب دوراً مهماً في ارتفاع حالات السرطان.
وأكدت الدكتورة هيلاري ويليامز، نائبة الرئيس السريري في الكلية الملكية للأطباء في إنجلترا، أن السمنة، إلى جانب التقدم في العمر، تعدّ عامل خطر مهمّاً للإصابة بالسرطان. وشدد الخبراء على ضرورة توسيع برامج الفحص للكشف المبكر عن المرض.
تحسّن في التشخيص المبكر لكن الأهداف لم تتحقق
ووفقاً للبيانات، ارتفعت نسبة السرطانات المشخّصة في مرحلة مبكرة من 55.8% في عام 2023 إلى 56.7% في عام 2024. غير أنه تبيّن أن النظام الصحي يجد صعوبة في تحقيق أهدافه المتعلقة بعمليات تشخيص المرضى وعلاجهم.
وبحسب بيانات أغسطس 2026، جرى تشخيص 78.6% من المرضى الذين أُحيلوا بشكل عاجل للاشتباه بإصابتهم بالسرطان خلال 28 يوماً، أو استُبعد احتمال إصابتهم بالسرطان. وبلغت هذه النسبة أقل من الهدف البالغ 80%.
أما نسبة المرضى الذين بدأوا العلاج خلال 62 يوماً بعد الإحالة العاجلة أو تقييم الطبيب المختص فقد سُجّلت عند 71.9%. ويبلغ هدف NHS في هذا المجال 85%.
تحذير من الخبراء للنظام الصحي
وأفادت مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة (Cancer Research UK) بأنه رغم ارتفاع أعداد التشخيصات، لا يزال سرطان كثير من المرضى يُكتشف في مراحل متقدمة. وشددت المؤسسة على ضرورة زيادة الاستثمارات في الكوادر الصحية والمعدات الطبية من أجل التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب.
أما البروفيسور بيتر جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان في NHS، فأشار إلى أن العاملين في مجال الصحة يشخّصون عدداً أكبر من المرضى كل يوم، وأعرب عن استمرار الجهود لتقديم خدمات الفحص والمتابعة في مواقع أقرب إلى المرضى.
كما لفت مسؤولو منظمة ماكميلان لدعم مرضى السرطان (Macmillan Cancer Support) إلى أن المنطقة التي يعيش فيها الأشخاص وظروفهم الاجتماعية لها آثار مهمة على خطر الإصابة بالسرطان ومدة التشخيص واحتمال البقاء على قيد الحياة.