23.10.2026 17:20
تُظهر صورة لمنطقة قاضي كوي، إحدى أكثر مناطق إسطنبول ازدحامًا وحيوية، قبل نحو 96 عامًا، التحول الكبير الذي شهدته المنطقة. في الموقع الذي يضم اليوم مجمع فنربخشة شكرو ساراج أوغلو الرياضي، يظهر ملعب فنربخشة القديم، وأمامه مباشرة يظهر نهر كورباغالي. وفي المنطقة التي لم تكن فيها المباني السكنية قد ارتفعت بعد، تلفت الانتباه المنازل الخشبية والبساتين والمساحات الخضراء.
تُظهر صورة يُقال إنها تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي لِقاضي كوي، أحد أكثر المواقع حيوية في إسطنبول، المظهر الذي كانت عليه المنطقة في الماضي. وفي المشهد الذي يُذكر أنه يعود إلى نحو 96 عاماً مضت، يتبيّن أن محيط ملعب فنربخشة، الذي تحيط به اليوم المباني الشاهقة، كان يتكوّن إلى حد كبير من مساحات خضراء.
كان محيط ملعب فنربخشة مختلفاً تماماً
من أبرز التفاصيل اللافتة في الصورة الملعب القديم في المنطقة التي يقع فيها اليوم مجمع فنربخشة شكرو ساراج أوغلو الرياضي. وفي المشهد، يظهر ملعب فنربخشة بوضوح بمدرجاته وأرضية ملعبه، بينما يُلاحظ عدم وجود الكثافة العمرانية الحالية حوله. أما كورباغالي ديري، الذي يمر مباشرة أمام الملعب، فيبرز كأحد التفاصيل المهمة التي تعكس المظهر الطبيعي للمنطقة في الماضي.
قوارب في كورباغالي ديري، ومنازل خشبية في محيطه
تلفت الصورة التاريخية الانتباه إلى قوارب راسية على ضفة كورباغالي ديري، وجسر فوق النهر، ومنازل ذات أسطح من القرميد الأحمر، ومساحات خضراء واسعة. وفي المنطقة التي تشهد اليوم حركة مرور كثيفة للمركبات والأشخاص، يظهر أن البساتين والمنازل ذات الحدائق والأراضي المفتوحة كانت تشغل مساحات واسعة في تلك السنوات. وتقدم الصورة مشهداً مختلفاً تماماً عن المظهر المتحضر الحالي لقاضي كوي.
كانت تُعرف فيما مضى باسم «مرج الكاهن»
كانت المنطقة التي يقع فيها ملعب فنربخشة تُعرف في الماضي باسم «مرج الكاهن». وقد اكتسبت هذه المساحة، التي تُعد إحدى النقاط المهمة في تاريخ كرة القدم في إسطنبول، هويتها الحالية كملعب بمرور الزمن وما شهدته من تغيّر. وتحوّلت المنطقة، التي كان محيطها مغطى في إحدى الفترات بمراعٍ واسعة، على مرّ السنوات إلى واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في قاضي كوي.
أصبحت غير قابلة للتعرّف عليها في غضون 96 عاماً
ويكشف المشهد الذي يعكس تحوّلاً يمتد لنحو قرن أيضاً كيف تغيّرت إسطنبول على مرّ السنوات. فقاضي كوي، التي كانت يوماً ما تضم قوارب على ضفة النهر، وصفوفاً من المنازل الخشبية، ومساحات خضراء واسعة، باتت اليوم ذات مظهر مختلف تماماً بما فيها من مباني متعددة الطوابق وشوارع مزدحمة وكثافة سكانية عالية.