21.10.2026 17:11
أعرب محامي وزير الخزانة والمالية السابق برات ألبايراق، عيسى سنان غوكتاش، عن استنكاره لاستخدام رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري فائق أوزتراك، وعضو البرلمان عن حزب يني بارتي (الحزب الجديد) في إزمير أوميت أوزلاله، اسم ألبايراق في تصريحاتهما المتعلقة بتحقيق الأموال. وأكد غوكتاش، الذي دافع عن عدم وجود أي صلة لألبايراق بالأفعال محل التحقيق، أن المعاملات تعود إلى الفترة 2024-2026. وأعلن غوكتاش أنهم سيرفعون دعاوى قضائية ضد من يستخدمون اسم ألبايراق بسوء نية.
أصدر محامي وزير الخزانة والمالية السابق براءت ألبايراق، عيسى سنان غوكتاش، بياناً مكتوباً بشأن ورود اسم ألبايراق في تصريحات تتعلق بتحقيق الأموال. ووصف غوكتاش تصريحات أوزتراك وأوزلاله بأنها «ذات طبيعة تضليلية».
«ادعاءات باطلة ذات طبيعة تضليلية»
وقال غوكتاش في بيانه: «قد نشأت ضرورة للإدلاء ببيان بشأن الادعاءات الباطلة ذات الطبيعة التضليلية التي قدّمها فائق أوزتراك وأوميت أوزلاله وأمثالهم عن قصد وبعيداً عن حسن النية».
وأشار غوكتاش إلى أن رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري (CHP) فائق أوزتراك تضمّن في تصريحاته في 19 تشرين الأول/أكتوبر في البرلمان التركي وحسابه على منصة X مزاعم تتعلق بتحقيق الأموال. وادّعى غوكتاش أن الموضوع جرى ربطه دون أي صلة بهذه المزاعم بـ«كذبة 128 مليار دولار» وبألبايراق. كما دافع عن أن اسم موكله، الذي لا علاقة له بهذه الاتهامات، وُضع في نصّ نُسج بتوصيفات قاسية مثل «الأسماء الواقعة في قلب الفضيحة» و«المحتكرين» و«أكبر المتورطين»، وذلك «في سياق ذي طبيعة مغالطة».
«يُحضّرون جداول بالذكاء الاصطناعي»
وزعم غوكتاش أنه يتم إعداد جداول بالذكاء الاصطناعي باستخدام معلومات مسرّبة ثم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، وسجّل ما يلي:
«إن الذين يُحضّرون جداول بالذكاء الاصطناعي باستخدام معلومات مسرّبة ومشوّهة ثم ينشرونها على وسائل التواصل الاجتماعي يقومون، وكأنهم تلقّوا تعليمات بأن “يضعوا براءت ألبايراق هناك قسراً”، بعملية مطابقة سخيفة لمجرد خلق نمط علاقات لا وجود له أصلاً. غير أن السيد براءت ألبايراق ترك السياسة النشطة في عام 2020، ومنذ ذلك التاريخ لم يشتغل إلا بأعمال المؤسسات الخيرية، ولم يشارك في أي برنامج سياسي.»
أرقام تتعلق بفترة توليه الوزارة
وذكّر غوكتاش بأن ألبايراق تولّى منصب وزير الخزانة والمالية في سنتين فقط من أصل 24 عاماً من حكم حزب العدالة والتنمية، ودافع عن أنه جرى في تلك الفترة تحقيق التوازن بين فائدة أحادية الرقم وتضخم أحادي الرقم، وتحقيق نمو إيجابي وفائض في الحساب الجاري. وزعم غوكتاش أنه رغم الجائحة والهجمات المالية جرى الحفاظ على احتياطيات البنك المركزي عند مستوى 85.2 مليار دولار، وأنه تم جلب 350 طناً من الذهب من الخارج إلى تركيا ورفع احتياطي الذهب إلى 719 طناً.
تذكير بقرار المحكمة الدستورية بخصوص مزاعم «128 مليار دولار»
وأشار غوكتاش إلى أن انتقادات أوزتراك الحالية وُجّهت في تلك الفترة أيضاً، وذكّر بأنه حُكم بتعويض ضد حزب الشعب الجمهوري بسبب مزاعم «128 مليار دولار»، وأن القرار أصبح نهائياً بقرار المحكمة الدستورية المؤرخ 20 أيار/مايو 2026. ووصف غوكتاش هذه المزاعم بأنها «أكبر افتراء في التاريخ السياسي».
«لا علاقة له إطلاقاً بتحقيق الأموال»
شدّد غوكتاش على عدم وجود أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بين ألبايراق والأفعال موضوع تحقيق الأموال. وبّين غوكتاش أن المعاملات المعنية تعود إلى الفترة 2024-2026، وسجّل أن ست سنوات مضت على ترك ألبايراق منصبه في 2020، وأن ثلاثة أشخاص مختلفين تولّوا منصب وزير الخزانة والمالية خلال هذه المدة. وادّعى غوكتاش: «الذين يستخدمون أشخاصاً مثل فائق أوزتراك وأوميت أوزلاله كمقاولين من الباطن هم أنفسهم الذين جعلوا عبد القادر سيلفي يكتب مقاله اليوم».
«يجب معاقبة كل من يحقق كسباً غير مشروع»
وذكّر غوكتاش بأن ألبايراق ترك السياسة النشطة في 2020 قائلاً إن «آثار الحصان اختلطت بآثار الكلب، وأصبح التمييز بين الحق والباطل صعباً»، ونقل أن ألبايراق يرى ضرورة معاقبة كل من يحقق كسباً غير مشروع ويتسبب في إضرار المواطنين بأشد العقوبات، بما في ذلك الموظفون العموميون الذين ثبت تقصيرهم في تحقيق الأموال.
تشبيه بفترة 17-25 كانون الأول/ديسمبر
وجاء في البيان أيضاً أن «العقل الدولي» الذي تدخّل في فترة 17-25 كانون الأول/ديسمبر يريد استهداف الرئيس رجب طيب أردوغان بأساليب مشابهة. وقال غوكتاش: «من نفّذوا العملية في الداخل والخارج خلال تلك الفترة هم أنفسهم المراكز اليوم».
«سنرفع دعوى قضائية»
وأنهى غوكتاش بيانه بالكلمات التالية:
«في المحصلة، نُحيط الرأي العام علماً ونضع تحت تقديره أننا سنرفع دعاوى قضائية ضد الأشخاص الذين استخدموا اسم السيد براءت ألبايراق بشكل مقصود وسيئ النية في التصريحات والأخبار المتعلقة بالموضوع، رغم عدم وجود أي علاقة له، قريبة أو بعيدة، مباشرة أو غير مباشرة، بالمزاعم والأفعال موضوع تحقيق الأموال.»
ماذا حدث؟
بدأ مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال في النيابة العامة بجمهورية إسطنبول تحقيقاً بشأن المعاملات في أسواق رأس المال، استناداً إلى تقارير هيئة أسواق رأس المال (SPK) والطلبات المكتوبة. ويجري في التحقيق فحص مزاعم تتعلق بأسهم Işıklar Enerji وVişne Madencilik وOdine Solutions وTera Finansal Yatırımlar Holding. وصدر اليوم قرار بتوقيف 31 شخصاً إضافياً.
وفي سياق التحقيق، انعكست على الرأي العام استقالة المدير العام لشركة Türkiye Sigorta ونائب محافظ البنك المركزي السابق طه تشاكماك. وأعلن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك أنه سيتم إجراء تنظيم قانوني شامل يتعلق بأسواق رأس المال لمنع حدوث أزمات مماثلة. ويُبحث في البرلمان مشروع قانون بشأن بعض صناديق الاستثمار التي تقرر تصفيتها.
وفي تصريح له في 16 تشرين الأول/أكتوبر، دافع نائب حزب «يني بارتي» عن إزمير، أوميت أوزلاله، عن أن استقالة تشاكماك ليست سوى جزء من شبكة علاقات أوسع. وأشار أوزلاله في تصريحه إلى رئيس مجلس إدارة بورصة إسطنبول، إريشاه أريجان، مستخدماً عبارة «السيد براءت ألبايراق كتب أطروحته مع إريشاه أريجان»، وادّعى بضرورة توضيح صلات هذه الدائرة بفترة ألبايراق. كما أدلى رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، فائق أوزتراك، في 19 تشرين الأول/أكتوبر بتصريحات في مؤتمر صحفي في البرلمان التركي بشأن تحقيق الأموال.
أما جدل «128 مليار دولار» فيستند إلى مزاعم أثارها حزب الشعب الجمهوري بشأن استخدام احتياطيات البنك المركزي خلال الفترة 2018-2020 عندما كان ألبايراق وزيراً للخزانة والمالية. وكان قد حُكم في دعوى التعويض التي رفعها ألبايراق بتعويض معنوي ضد حزب الشعب الجمهوري. كما رفضت المحكمة الدستورية في 20 أيار/مايو 2026 الطلب الفردي المقدّم من الحزب، وقضت بعدم وجود انتهاك للحقوق في القرار.