21.10.2026 11:51
صنّفت القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) لأول مرة مستوى تهديد التخريب ضد المنشآت العسكرية بأنه «مهم» بعد رصد طائرات مسيّرة مشبوهة (مسيّرات) في الآونة الأخيرة. وأشار تقرير داخلي إلى أن روسيا تمتلك القدرة على استهداف الوحدات والمنشآت العسكرية في ألمانيا، وحذّر من احتمال وقوع محاولات هجوم جديدة.
بعد رصد مسيّرات في مطار لايبزيغ/هاله وفي محيط قاعدة فونستورف الجوية العسكرية في ألمانيا، رفع الجيش مستوى الإنذار في مواجهة أعمال تخريبية محتملة مصدرها روسيا.
مستوى التهديد يُصنَّف «مهمًا» للمرة الأولى
في تقرير تقييم داخلي للجيش الألماني (البوندسفير)، جرى التحذير من أعمال تخريبية قد تستهدف وحدات ومنشآت عسكرية روسية في ألمانيا. وصُنِّف مستوى التهديد في التقرير للمرة الأولى بأنه «مهم»، فيما أُشير إلى إمكانية حدوث محاولات هجوم جديدة.
مسيّرات مشبوهة في لايبزيغ وفونستورف
ويُقدَّر أن التحذير مرتبط بمسيّرات مشبوهة رُصدت مؤخرًا في ألمانيا. ففي مطلع أغسطس/آب، رُصدت مسيّرة قيل إنها تحمل مواد متفجرة في مطار لايبزيغ/هاله. وبعد وقت قصير، عُثر على مسيّرة أخرى قرب فونستورف، التي تستضيف قاعدة جوية عسكرية مهمة.
ورُئي أن المسيّرة في فونستورف تحمل خصائص مشابهة للطائرة في لايبزيغ، وأن احتمال حملها مواد متفجرة قائم. ويُركَّز على احتمال أن تكون طائرات شحن أوكرانية في لايبزيغ وطائرات تابعة للجيش الألماني في فونستورف قد استُهدفت.
هدف «إضعاف الدعم لأوكرانيا»
ذُكر في التقرير أن روسيا تمتلك القدرة على استهداف وحدات ومنشآت عسكرية في ألمانيا، وشركاء مثل أوكرانيا. وورد في التقرير أيضًا تقييم مفاده أن النية لتنفيذ مثل هذه الأعمال قد تكون تعززت، وأُفيد بأن أحد أهداف عمليات التخريب المحتملة قد يكون إضعاف دعم ألمانيا لأوكرانيا على المستويين السياسي والمجتمعي.
التأكيد على «مرحلة جديدة» في التهديد
شُدِّد في التقرير على أن استخدام المسيّرات بهدف إلحاق ضرر مباشر أو التسبب في نتائج قاتلة يشير إلى مرحلة جديدة في التهديدات الموجهة إلى ألمانيا والجيش الألماني. وسُجِّل أن حادثة لايبزيغ كان يمكن في البداية أن تُرى تهديدًا غير مباشر للجيش الألماني، بينما أثارت حادثة فونستورف احتمال أن يكون الجيش قد استُهدف مباشرة.
تقييم من الاستخبارات: «قد يزداد سوءًا»
ووفقًا لتقييمات أجهزة الاستخبارات الألمانية، هناك احتمال أن يزداد الوضع الأمني في البلاد سوءًا في المدى القصير، وأن تحدث محاولات تخريبية جديدة. وكان رئيس هيئة الاستخبارات الاتحادية الألمانية (BND)، مارتن ييغر، قد لفت في تصريح أدلى به مطلع أكتوبر/تشرين الأول إلى احتمال حدوث «نزاع عنيف» مع روسيا.