فصل جديد في الفضيحة! عشرات الأطفال الذين كان يُعتقد أنهم دنماركيون تبيّن أنهم أتراك

فصل جديد في الفضيحة! عشرات الأطفال الذين كان يُعتقد أنهم دنماركيون تبيّن أنهم أتراك

21.10.2026 11:41

في عيادة في شمال قبرص، كشفت الخريطة الجينية لـ30 طفلاً أجروا اختبار الحمض النووي (DNA) أن الخلايا الإنجابية التي كانت تُباع بأسعار باهظة تحت وعد "متبرعة دنماركية شقراء" قد جرى توفيرها من تركيا من قبل عصابة غير قانونية بقيادة هاجر ت.

في التحقيق الذي أُجري ضد العصابة التي تحقق مكاسب غير مشروعة بطرق غير قانونية عبر جسم الإنسان، ظهرت تفاصيل جديدة تكشف حجم الفضيحة. وتبين من خلال اختبارات جينية أن الخلايا التناسلية التي اشترتها عشرات العائلات التي اختارت من الكتالوج ودفعت آلاف الجنيهات الإسترلينية بوصفها «شقراء ودنماركية» تعود إلى نساء تركيات. وعُلم أن العائلات لم تدرك الخدعة الفظيعة إلا مع نمو الأطفال.

المعلومات الجديدة التي جرى الوصول إليها في العملية التي نظمتها النيابة العامة في أناضول إسطنبول ضد التنظيم بقيادة هاجر ت. الذي يبيع الخلايا التناسلية النسائية بطرق غير قانونية أظهرت أن الفضيحة تجاوزت الحدود ووصلت إلى بريطانيا.

قالوا «تم شراؤها من الدنمارك» ولكن... 

بحسب خبر نشرته صحيفة صباح، ادّعت شركة في جمهورية شمال قبرص التركية تجمع بويضات من نساء في تركيا بطرق غير قانونية أن الخلايا التناسلية استُوردت من Cryos International، أكبر بنك للمتبرعين في العالم الموجود في الدنمارك. غير أن التحقيق القضائي الذي أُجري والاختبارات الجينية التي أُجريت وثّقت أن البويضات في الواقع تم تأمينها في تركيا من قبل التنظيم غير القانوني بقيادة هاجر ت.

اختاروا من الكتالوج الخصائص الجسدية ومستوى الذكاء

بحسب الادعاء، لجأت امرأة بريطانية تُدعى ريتشل تبلغ من العمر 39 عامًا، كانت تحلم بالأمومة لسنوات وأنفقت آلاف الجنيهات الإسترلينية في هذه العملية، كحل أخير إلى مركز أطفال الأنابيب المذكور في جمهورية شمال قبرص التركية. وراجعت الزوجان البريطانيان الكتالوج الذي عرضه عليهما المركز، وقيّما واحدًا تلو الآخر التاريخ الطبي للمتبرعين بالخلايا التناسلية وحالتهم التعليمية ومستويات ذكائهم وخصائصهم الجسدية، ولا سيما لون الشعر والعينين. واختار الزوجان أن يكون الطفل الذي سيولد حاملًا للجين الدنماركي، فاتخذا قرارًا بهذا الاتجاه.

زادت الشكوك مع نمو الطفل 

بعد الإجراء، حملت المرأة الشابة، وأنجبت طفلها الذي أسمياه يوناه وأخذته بين ذراعيها. وعاشت الأسرة فرحًا كبيرًا، لكنها تلقت أول صدمة كبيرة في حياتها مع نمو طفلها. وبدأت الأم تشك في أن الطفل لا يبدو أشقر كما في الكتالوج الذي اختاروه مع نموه، فتوجهت إلى مختبر للوراثة وأجرت اختبار DNA. وبعد التقرير الرسمي الذي وصل من المختبر، تأكدت الحقيقة المرة: ثبت بشكل قاطع أن خلايا المتبرع الدنماركي لم تُستخدم في الطفل.

بنك المتبرعين العالمي: لم نمنح تلك العيادة أي بويضات على الإطلاق

أدركت الأسرة أنها تعرضت للاحتيال، فلم تترك الأمر وتواصلت مع Cryos International، أكبر بنك للمتبرعين في العالم ومقره الدنمارك. وسألت الأسرة المؤسسة عن رموز البويضات التي أُعطيت لها، فتعرضت لصدمة ثانية. وبعد فحص سجلاته، أعلن بنك المتبرعين العالمي رسميًا أنه لم يجرِ أي تسليم بويضات إلى تلك العيادة في جمهورية شمال قبرص التركية من قبل.

الخريطة الجينية لـ30 طفلًا ظهرت «تركيا»

بعد انعكاس الفضيحة في الصحافة وبدء الإجراءات القانونية، طلبت عشرات العائلات الأجنبية التي تلقت العلاج في العيادة نفسها بوعود مماثلة إجراء اختبارات جينية لأطفالها. وتبين أن جميع الخلايا التناسلية التي بيعت للعائلات بأسعار باهظة تحت وعد بمتبرعين دنماركيين أو من أصل إسكندنافي كانت مزيفة. ونتيجة للاختبارات الشاملة، ثبت أن الأصول البيولوجية لما لا يقل عن 30 طفلًا تعود إلى تركيا.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '