20.10.2026 18:00
قرية فلوري-ديفان-دواومون، التي دُمرت بالكامل في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، لم يُعَد بناؤها رغم مرور 110 سنوات. لا يعيش أحد اليوم في القرية التي تعرضت لقصف عنيف في معركة فردان. ولا يزال هذا الموقع الذي يحمل آثار الحرب قائمًا في فرنسا بصفة خاصة.
قرية فلوري-دفان-دواومون، التي تحمل آثار الحرب العالمية الأولى في فرنسا، لم تتمكن من العودة إلى أيامها القديمة رغم مرور 110 أعوام. القرية التي دُمرت بالكامل بالقصف الكثيف خلال معركة فردان عام 1916 لم يُعَد بناؤها. وفي هذه المستوطنة التي كان الناس يعيشون فيها ذات يوم، لا يقيم اليوم شخص واحد حتى.
بقيت تحت القصف لأشهر
تقع القرية في شمال شرق فرنسا، وكانت في قلب معركة فردان، إحدى أكثر معارك الحرب العالمية الأولى دموية. خلال الاشتباكات التي دارت بين الجيشين الألماني والفرنسي عام 1916، تعرضت المنطقة لنيران المدفعية لأشهر. دُمرت المنازل والطرق وغيرها من المباني في القرية بالكامل، بينما غُطيت الأرض بآثار الحرب.
لا تزال هناك ذخائر غير منفجرة تحت الأرض
إن القذائف المدفعية غير المنفجرة وغيرها من الذخائر المتبقية من زمن الحرب حول فردان لا تزال تشكل خطراً أمنياً اليوم. كما يندرج التلوث الذي خلفته الأسلحة الكيميائية والمواد الحربية المستخدمة في المنطقة سابقاً ضمن المشكلات البيئية.
ولهذا السبب، تُطبق قيود على الوصول إلى بعض أجزاء ساحات المعارك القديمة، وتتواصل أعمال إزالة الذخائر.
لم تُحذف من الخريطة، بل مُنحت وضعاً خاصاً
فلوري-دفان-دواومون، رغم زوالها مادياً، لم تُشطب من السجلات الإدارية الرسمية الفرنسية. تحمل القرية وضع «قرية ماتت من أجل فرنسا» المستخدم للمستوطنات التي دُمرت بالكامل في الحرب ولم يُقرر إعادة بنائها. ورغم عدم وجود أي سكان يعيشون فيها، فإن وجودها الإداري محفوظ. ويُكلف عمدة بإدارة القرية.
يمكن زيارتها اليوم
أما الرواية القائلة إن الدخول إلى كامل فلوري-دفان-دواومون محظور فلا تعكس الحقيقة. تُحفظ منطقة القرية القديمة اليوم كنقطة تذكارية وتاريخية للزيارة. وتوجد في المنطقة آثار المستوطنة التي دُمرت في الحرب، ونُصب تذكارية، ومسارات يمكن للزوار استخدامها. غير أن القيود الأمنية لا تزال قائمة في بعض ساحات المعارك القديمة المحيطة بسبب الذخائر غير المنفجرة.