16.10.2026 09:53
بعد التوتر الذي شهدته العلاقات بين تركيا وأذربيجان بسبب السياسات الإسرائيلية واللائحة الجديدة التي أصدرتها باكو وتحظر الحجاب في المدارس، جاء تصريح من نائب رئيس حزب العدالة والتنمية كورشاد زورلو. وأشار زورلو إلى أنه قد تكون هناك اختلافات في أسلوب تقدم الدول، وأعرب عن أن البلدين يحترمان حق السيادة لدى كل منهما، وأن المشكلات ستُبحث في «مجلس العائلة».
في أعقاب التوترات التي شهدتها العلاقات بين تركيا وأذربيجان في الآونة الأخيرة بسبب العلاقات مع إسرائيل والتنظيم الذي أدخلته حكومة باكو بشأن الحجاب في المدارس، صدر تصريح من جانب حزب العدالة والتنمية.
وخلال كلمة له في فعالية يوم استقلال جمهورية قيرغيزستان التي حضرها في أنقرة، قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية كورشاد زورلو، من دون الدخول مباشرة في العناوين المثيرة للتوتر، إن «قد تكون هناك اختلافات في أسلوب تقدم دولنا». وأكد زورلو أن الدولتين تحترمان قرارات بعضهما البعض وقانون السيادة، وقال: «نعرف أيضاً كيف نتحدث عن مشكلاتنا داخل مجلس عائلتنا، بالشكل الذي يليق بنا».
كما دعا زورلو إلى تتبع الموقف الرسمي بشأن الموضوع من الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، وقال: «إن حب رئيسنا السيد رجب طيب أردوغان لأذربيجان نابع من القلب والصميم، ويحمل مضموناً سيمضي قدماً بثبات نحو المستقبل». وأضاف زورلو أن رئيس أذربيجان إلهام علييف سيزور تركيا في إطار قمة ويلتقي أردوغان.
تنظيم الحجاب والتصريحات المتبادلة
ويشكل التنظيم أحد عناوين التوتر بين البلدين؛ إذ يتضمن قواعد تشمل المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في أذربيجان، وتحظر استخدام «عناصر اللباس الإضافية التي تخل بتجانس الزي المدرسي ولا تتوافق مع مبدأ علمانية التعليم».
وبعد تعديل اللائحة المذكورة، أعرب كبير مستشاري الرئيس أوكتاي سارال، في تصريح عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي في 13 أكتوبر/تشرين الأول، عن ردة فعله قائلاً: «لا يمكن قبول منع الطالبات المحجبات في أذربيجان من حقهن في التعليم! فلا ينبغي السماح لمثل هذا الفهم في هذا العصر أبداً!». أما الرئيس رجب طيب أردوغان فلم يصدر حتى الآن تصريحاً بشأن الموضوع.
رد أذربيجان: «تدخل في الشؤون الداخلية»
وبعد هذه التصريحات، أفادت خدمة بي بي سي الأذربيجانية بأن مجموعة العمل البرلمانية للعلاقات بين أذربيجان وتركيا أعلنت أنها «تشعر بقلق وحزن شديدين» إزاء الانتقادات الموجهة في الإعلام التركي والأوساط السياسية. وفي بيان صادر عن المجموعة، وُصفت تصريحات أوكتاي سارال وبعض نواب حزب العدالة والتنمية بأنها «اتهامات لا أساس لها»، وطُلب من تركيا عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأذربيجان واحترام بنية الدولة العلمانية في البلاد.
أما المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جيليك، الذي صرح بعد التطورات، فقد قال إن المجموعات التي تحتج على أذربيجان في تركيا لا تملك أي صلة بالحزب أو الحكومة.