12.10.2026 17:33
أُحيل الملف البالغ عمره 78 عامًا والمتعلق بالوفاة المشبوهة للأديب صباح الدين علي، أحد الأسماء التي لا تُنسى في الأدب التركي، عام 1948 إلى وزارة العدل بطلب إعادة فحصه. وطالبت 5 مؤسسات، من بينها جمعية الصحفيين التركية، بالتحقيق في وفاة الكاتب من جميع جوانبها، وتفتيش الأرشيفات الحكومية، والعثور على قبره. وجرى في الطلب لفت الانتباه إلى أسئلة تنتظر إجابة منذ سنوات.
خطت 5 مؤسسات مهنية خطوة مشتركة لتسليط الضوء على الجدل المتعلق بوفاة صباح الدين علي، أحد الأسماء التي لا تُنسى في الأدب التركي. وفي الطلب المقدم إلى وزارة العدل، طُلب إعادة فحص ملفات التحقيق السابقة والعثور على قبر الكاتب المفقود.
طلب مشترك من 5 مؤسسات بشأن ملف عمره 78 عامًا
تقدّمت جمعية الصحفيين التركية (TGC)، واتحاد الناشرين التركي، ونقابة الصحفيين التركية، ونقابة الكتاب التركية، ورابطة كتاب PEN بطلب مشترك إلى وزارة العدل بهدف كشف ملابسات وفاة صباح الدين علي عام 1948. وفي الطلب، تم التأكيد على أنه رغم مرور 78 عامًا، فإن البيانات الرسمية المتعلقة بوفاة الكاتب لم تزل علامات الاستفهام قائمة. وطُلب إجراء تحقيق شامل في الادعاءات، ولا سيما أنه اعتُقل أثناء خضوعه لإشراف أجهزة الأمن والاستخبارات في ذلك الوقت، وأنه فقد حياته نتيجة سوء معاملة أو تعذيب.
مصير الجثمان ووثائق التشريح تحت المجهر
من أهم النقاط التي لفت إليها الطلب عدم إمكانية تحديد هوية جثمان صباح الدين علي بشكل قاطع. وجاء فيه أن الغموض ما زال مستمرًا بشأن ما حدث لرفات الكاتب بعد التشريح وأين دُفنت. كما قيل إن النقص في وثائق المحاكمة يزيد الشكوك حول طريقة حدوث الوفاة. وشددت المؤسسات الخمس على أن الحادثة ليست مجرد وفاة كاتب، بل تكتسب أهمية أيضًا من حيث كشف أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الجمهورية من ملفات الفاعل المجهول.
3 مطالب حاسمة من وزارة العدل
برزت في الطلب المشترك ثلاثة مطالب أساسية لكشف ملابسات وفاة صباح الدين علي. أولًا، طُلب إعادة فحص جميع وثائق التحقيق والمحاكمة، بما في ذلك ملف الدعوى المتعلق بعلي أرتكين وقرار العفو، بتنسيق من رئاسة دائرة التحقيق في الجرائم مجهولة الفاعل. وفي المطلب الثاني، ذُكر أنه يجب البحث في وثائق مرتبطة بالحادثة في أرشيف الشرطة والدرك والاستخبارات وغيرها من الأرشيفات الحكومية. أما المطلب الثالث فقد طُلب فيه تحديد مكان قبر صباح الدين علي، وإذا كان ذلك ممكنًا، إجراء فحوصات الحمض النووي والفحوصات الأنثروبولوجية بموافقة أقاربه.
التقادم لا يمنع البحث عن الحقيقة
قيل في الطلب إن أحكام التقادم قد تُطرح بسبب مرور سنوات طويلة على الوفاة، لكن ذلك لا يشكّل عائقًا أمام البحث عن الحقائق التاريخية. وجرى التنبيه إلى المادة 17 من الدستور التي تضمن الحق في الحياة، والمادة 2 التي تنظّم مبدأ دولة القانون. وشُدّد على أن تحليل الحمض النووي وطرق الطب الشرعي وأبحاث الأرشيف المستخدمة اليوم يمكن أن تسهم في كشف أحداث الماضي.
من هو صباح الدين علي، وكيف مات؟
صباح الدين علي كاتب وشاعر وصحفي مهم من الأدب التركي، وُلد في 25 فبراير 1907 في غومولجينه. عُرف علي برواياته «مادونا ذات المعطف الفروي» و«يوسف من كويوجاك» و«الشيطان بداخلنا»، وتناول في أعماله المشكلات الاجتماعية والعلاقات الإنسانية والعالم الداخلي للفرد. وقد اعتُقل الكاتب الشهير في فترات مختلفة بسبب آرائه السياسية وكتاباته، وقُتل في عام 1948 قرب الحدود البلغارية أثناء محاولته مغادرة البلاد. وحُكم على علي أرتكين، الذي اعترف بقتله صباح الدين علي، في الدعوى التي حوكم فيها. لكن الجدل حول خلفية الجريمة وطريقة حدوثها وما إذا كان لأشخاص آخرين دور فيها استمر سنوات. أما مكان قبر صباح الدين علي، الذي فقد حياته في سن 41، فلا يزال غير معروف على وجه اليقين حتى اليوم.