تحليل لافت على التلفزيون العربي: نحتاج إلى تجربة تركيا

تحليل لافت على التلفزيون العربي: نحتاج إلى تجربة تركيا

10.10.2026 15:30

تم الانتقال إلى مرحلة النشاط الفعلي على الأرض في اتفاقية تحالف مكة الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان. وفي إطار التحالف الذي اكتمل هيكله المؤسسي، أفاد المحلل السعودي الدكتور أحمد الشهري بأنهم بحاجة إلى خبرة تركيا في الطائرات بدون طيار ونقل التكنولوجيا.

بدأت تتبلور الانعكاسات الميدانية لاتفاقية تحالف مكة الدفاعي الموقّعة بين تركيا والسعودية وباكستان. وأكد المحلل السعودي الدكتور أحمد الشهري أن الهيكل المؤسسي للتحالف قد اكتمل وأن خطوات فعلية قد اتُّخذت على الأرض، وقال: «نحتاج إلى خبرة تركيا في الطائرات المسيّرة».

فيما تتواصل الهجمات الصاروخية الباليستية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تشنها جماعة الحوثي المدعومة من إيران على مناطق متعددة، وعلى رأسها العاصمة السعودية الرياض، دخلت خطوة تعاون دفاعي حاسمة في المنطقة حيز التنفيذ. بعد اتفاقية تحالف مكة الدفاعي الموقّعة في أغسطس/آب بين تركيا والسعودية وباكستان، والاجتماع الذي عُقد في الرياض في 5 أكتوبر/تشرين الأول، تشكّلت مراحل تطبيق التحالف. وفي تقييمه للعملية في برنامج تلفزيوني، أشار المحلل السياسي والاستراتيجي الدكتور أحمد الشهري إلى أن الهيكل الذي شكّلته الدول الثلاث قد تجاوز المرحلة المؤسسية وانتقل إلى أفق متقدم.

فيدان: تركيا لن تشن هجوماً على بلد آخر

وزير الخارجية هاكان فيدان، في تقييمه للموضوع، لفت إلى أن اتفاق مكة للدفاع المشترك هو حلف دفاعي، وقال: «عندما تتعرض الدولة الطرف في هذا الاتفاق لهجوم، تكون إلى جانبها للدفاع عنها. هذا ليس اتفاق هجوم. تركيا لن ترسل جنوداً إلى أراضي دولة أخرى لشن هجوم هناك».

سيُدمج الاتفاق في الأنظمة القانونية الداخلية

وتناول الدكتور أحمد الشهري الأساس القانوني للتحالف، مشدداً على أن الدول الأعضاء تتحرك في إطار تشريعاتها الداخلية. وأشار الشهري إلى مراعاة الترتيبات المتعلقة بإرسال قوات إلى الخارج، موضحاً أن دولاً مثل تركيا وباكستان تتطلب موافقة البرلمان لهذه العمليات، وأن كل هذه الأمور موضع اعتبار.

«بدأت أنشطة فعلية على الأرض»

وأوضح الشهري أنه تم تحقيق تقدم سريع في فترة قصيرة لا تتجاوز شهرين، ونقل أنه تم تعيين الأمين العام للتحالف وتأسيس مقره. وقال الشهري إنه في الاجتماع الأخير في الرياض تم الانتقال إلى مرحلة تنفيذ أنشطة فعلية على الأرض وفقاً للاحتياجات الأمنية للسعودية؛ وأبلغ أن العملية لا تقتصر على الوحدات العسكرية فحسب، بل تشمل أيضاً الاستخبارات وتبادل الذخيرة واللوجستيات والأمن السيبراني ونقل التكنولوجيا والدعم الإعلامي.

«خبرة تركيا في الطائرات المسيّرة تلعب دوراً حاسماً»

وأكد الدكتور الشهري على القوة الحاسمة للطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة، ولفت إلى نجاح تركيا في صناعة الدفاع، فقال: «أصبحت الطائرات المسيّرة اليوم عنصراً مهماً في جميع الحروب. بل يمكننا القول إنها غالباً العنصر الذي يغيّر مسار الحرب. حتى في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تصنع الطائرات المسيّرة فرقاً حاسماً. لذلك نحتاج إلى نقل خبرة تركيا إلى السعودية».

اتصال مباشر بين رؤساء هيئات الأركان

وأشار الشهري إلى أن العقبات البيروقراطية ستُتجاوز بفضل هذا التحالف، وقال إن وزارات الدفاع ستتبادل المعلومات بشكل أكثر حرية، وإنه ستُنشأ قنوات اتصال مباشرة بين رؤساء هيئات الأركان في الدول الثلاث. وأعاد الشهري التأكيد على أن البنية ليست هجوماً، بل آلية دفاع مشتركة ضد التهديدات.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '