تم اعتقال قبطانَي سفينة ألسو اللذين تم احتجازهما على خلفية الحادث قبالة سواحل سيليفري

تم اعتقال قبطانَي سفينة ألسو اللذين تم احتجازهما على خلفية الحادث قبالة سواحل سيليفري

03.09.2026 23:30

لا يزال التحقيق جارياً في حادث غرق سفينة «توغبرك إمام أوغلو» التي اصطدمت بها سفينة «ألسو» في بحر مرمرة، وعدم الوصول إلى طاقمها المكوّن من 10 أفراد. وفي إطار التحقيق، تقرر اعتقال قبطانَي السفينة «ألسو» الأول والثالث من بين 6 مشتبه بهم تم احتجازهم، مع مراعاة حالات الخطأ الخاصة بهم. أما المشتبه بهم الأربعة الآخرون فقد أُفرج عنهم مع تطبيق شروط الرقابة القضائية.

تواصل التحقيقات التي باشرها مكتب المدعي العام الجمهوري في سيليفري بشأن غرق السفينة التجارية التركية "توغبرك إمام أوغلو" المحملة بلفائف الصفائح المعدنية وحديد البناء، والتي كانت تبحر من قوجه إيلي إلى علي آغا على بعد حوالي 18 ميلاً بحرياً جنوب سيليفري، بعد اصطدامها بالسفينة التجارية التركية "ألسو"، مما أدى إلى غرق السفينة "توغبرك إمام أوغلو" وعدم الوصول إلى طاقمها المكون من 10 أفراد.

اعتقال القبطان الأول والثالث لسفينة ألسو

وفي إطار التحقيق، تم التعامل مع 9 من أصل 10 أشخاص كانوا على متن سفينة ألسو المتسببة في الحادث بصفتهم مشتبه بهم، باستثناء الطباخ، وتم أخذ أقوالهم على متن السفينة. ومع استمرار التحقيق وملف التحقيق الإداري، ومراعاةً لأمن السفينة، تم إبقاء المشتبه بهم قيد الحراسة على متن السفينة بمرافقة الدرك. وعلم أن الفحوصات التي أجريت على المشتبه بهم الموجودين على متن السفينة لم تُظهر وجود كحول، كما خضع المشتبه بهم لاختبارات دم لإجراء فحوصات أكثر تفصيلاً.

وقد أحيل 6 مشتبه بهم، ممن اكتملت إجراءات أخذ أقوالهم على متن السفينة، إلى قصر عدالة سيليفري، وذلك وفقاً للتقرير الأولي الذي أعده فريق الخبراء المكلف من قبل مكتب المدعي العام بتحديد نسب التقصير للأشخاص المتورطين في الحادث. واستمع إلى أقوال المشتبه بهم مدعيان عامان.

وبعد الاستماع إلى الأقوال في النيابة العامة، تقرر توقيف كل من القبطان الأول والثالث لسفينة ألسو، من بين المشتبه بهم الذين تم إحالتهم إلى قاضي الصلح الجزائي، نظراً لدرجة تقصيرهما. أما المشتبه بهم الأربعة الآخرون فقد أُطلق سراحهم مع تطبيق شروط الرقابة القضائية.

ظهور تقرير الخبراء

ومن ناحية أخرى، ظهر التقرير الأولي لتحديد الأسباب الذي أعده الخبراء بشأن الحادث. وذكر التقرير أن سبب الحادث هو "الافتقار إلى الانضباط على جسر القيادة من الجانبين، والهجر التام لمعايير المناوبات، وفقدان الوعي الظرفي".

وجاء في التقرير، ضمن نطاق التحقيق الذي بدأه مكتب المدعي العام الجمهوري في سيليفري بشأن الحادث، أن جهاز التعريف الآلي (AIS) لسفينة TUĞBERK İMAMOĞLU كان مغلقاً أو معطلاً أو لا يعمل بشكل كافٍ نتيجة تدخل خارجي، وأن انعطافها إلى اليمين في آخر 0.5 ميل بما يخالف الاتفاق اللاسلكي، كان العامل المحفز النشط الذي بدأ الاصطدام فيزيائياً.

"الهجر التام لمعايير المناوبات"

وأشار التقرير إلى أن السبب الأساسي لفاجعة الاختفاء هو "الافتقار إلى الانضباط على جسر القيادة من الجانبين، والهجر التام لمعايير المناوبات، وفقدان الوعي الظرفي". وجاء في التقرير: "إن إبحار سفينة TUĞBERK İMAMOĞLU مع إيقاف تشغيل جهاز AIS الخاص بها وانعطافها إلى اليمين في آخر 0.5 ميل بما يخالف الاتفاق اللاسلكي هو العامل المحفز النشط الذي بدأ الاصطدام فيزيائياً. ومع ذلك، فإن السبب الجذري الأصلي وراء تحول هذا العامل المحفز إلى كارثة هو القصور في جسر قيادة سفينة M-T ALSU".

"كان من الممكن منع الكارثة"

وفقاً لتقييم فريق الخبراء، لو أمكن رصد مناورة السفينة المقابلة من مسافة 1.5-1.8 ميل بدلاً من 0.5 ميل، لكان بإمكان سفينة ALSU تنفيذ مناورات الطوارئ. وذكر التقرير أنه لو تم إيقاف المحركات أو إعطاء أمر الرجوع للخلف في الوقت المناسب، لكان من الممكن منع الاصطدام تماماً أو تقليل قوة الاصطدام إلى الحد الأدنى ومنع غرق سفينة TUĞBERK İMAMOĞLU.

رصد مخالفات حرجة في السفينتين

وذكر التقرير أنه على جسر قيادة سفينة ALSU كان يوجد ضابط واحد فقط انضم إلى السفينة قبل يوم واحد فقط من الحادث وكان يؤدي أول مناوبة إبحار له على هذه السفينة، ولم يتم تعيين مراقب أو ربان دفة. كما سجل أن القبطان لم يكن على جسر القيادة أثناء الحادث، وصعد إلى جسر القيادة بعد حوالي 7-10 دقائق من الاصطدام.

أما بالنسبة لسفينة TUĞBERK İMAMOĞLU، فقد أُشير إلى أن عدم عمل نظام AIS والانعطاف إلى اليمين في آخر 0.5 ميل خلافاً للمناورة المتفق عليها في الاتصال اللاسلكي، يُعدان من الأخطاء الحرجة.

طلب أدلة جديدة لسبب الغرق

وأشار فريق الخبراء إلى ضرورة التحقيق أيضاً بشكل منفصل في سبب غرق سفينة TUĞBERK İMAMOĞLU بهذه السرعة بعد الاصطدام. وفي هذا السياق، طُلب فحص مخطط التحميل للسفينة، ووثائق تأمين الحمولة، وحسابات الاتزان، وسجلات التصنيف والمعاينة، ولقطات الكاميرا الخاصة بلحظة التحميل.

كما طلب التقرير إدراج جميع المحادثات اللاسلكية (VHF) التي جرت قبل الحادث، وسجلات رادار VTS الموسعة، ولقطات الكاميرات الخارجية لسفينة ALSU في ملف التحقيق.

In order to provide you with a better service, we position cookies on our site. Your personal data is collected and processed within the scope of KVKK and GDPR. For detailed information, you can review our Data Policy / Disclosure Text. By using our site, you agree to our use of cookies.', '